
أنا ومدخنتي
تأليف هرمان ملفيل
ترجمة ثابت خميس النعماني
عن الكتاب
لكن أسوأها كان، تلك المرة التي عدت فيها بشكل غير متوقع في الصباح الباكر من زيارة للمدينة، وقبيل الوصول إلى المنزل، بالكاد نجوت من ثلاث كسرات جصية متساقطة. من علو شاهق، عند قدمي. كم كان مرعباً لي مشاهدة ثلاثة همج، وأنا أنظر إلى الأعلى، وهم متسرولين بالجينز الأزرق على وشك البدء بالهجوم الذي طال التهديد به. أجل، بالفعل. مفكراً بتلك الكسرات الجصية الثلاث، أنا ومدخنتي كانت لدينا مهارب ضيقة. مضى الآن ما يقارب سبع سنوات منذ أن صرت ملازماً لمنزلي. أصدقائي من المدينة كلهم يتساءلون لم لا آتي لزيارتهم، كما في الأوقات السابقة. إنهم يظنون أنني قد أصبحت شخصاً فظاً وغير اجتماعي. البعض يقول إنني شبيه بكاره بشر مُطحلب عجوز. بينما الحقيقة طوال الوقت كانت، أنني ببساطة حارس دائم على مدخنتي العجوز المطحلبة؛ وهذا محسوم بيني وبين مدخنتي، أننا أنا ومدخنتي لن نستسلم أبداً.
عن المؤلف

وُلد ملفيل هرمان في مدينة نيويورك عام 1819. من أبرز الروائيين في أمريكا. كتب "موبي ديك" وهي واحدة من أشهر الروايات الأدبية. ترجع شهرته إلى هذا الكتاب بشكل رئيسي، لكنَّ كثيرًا من أعماله الأخرى، هي إبدا
اقتباسات من الكتاب
إن لي نفساً قديمة، إنني أميل لقديمية الأشياء؛ ولهذا السبب أساساً أحب المونتاج القديم، والجبنة المُزمنة، والنبيذ المُعتّق؛ وأتحاشى اليافعين من الناس، واللفائف الساخنة، والكتب الجديدة، والبطاطا المبكرة، وإني متيّم جداً بكرسييّ ذي الأقدام الشبيهة بالمخالب.
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)









