Skip to content
غلاف كتاب دائما ما أدعو الموتى
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

دائما ما أدعو الموتى

تأليف

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٧٠
ISBN
0
المطالعات
٥٢٦

عن الكتاب

كل من عاني تأليف سيرة إنسان ليجعله بطل كتاب ـ سواء أكان بطلا في الحياة أم لم يكن ـ يؤمن بداهة أول الأمر أن الهدف المنشود يقتضيه,إن أراد العدل والصدق,أن يجعل شخصية هذا البطل تملأ اللوحة كلها وتستأثر بجميع الأضواء,فإذا مضي في هذا السبيل أحس,وهو قلق,أن اللوحة رغم امتلائها بشخصية البطل تظل فارغة جوفاء,وأنه مرسوم بغير أبعاد,فكأنه إنسان وهمي,لا ندري أهو حي أم خرافي,مدور أم مسطح,لابد إذن أن يقوم بجانبه شئ آخر يحدد أبعاد البطل وخطوطه ويجعله ينطق بالصدق ـ وإن كان صدقا غير مطلق ـ بفضل النسبة التي قامت بين البطل وهذا الشيء الآخر. حينئذ تأتي شخصيات ثانوية في محيط البطل,وتتقدم قليلا ..قليلا حتي تبلغ مقدمة الصفوف,فإذا بلغتها أحس المؤلف,وهومغتبط,أنه يعدل عن رسم فرد في لوحة صغيرة الي رسم جيل في لوحة كبيرة,ووجد أن شخصية البطل تتضاءل قليلا بسبب اتساع اللوحة,فلا يغضب لذلك,بل لعله يفرح به,لأنه ينجيه من المغالاة في الابتعاد عن الصدق والنسبة الصحيحة.. ولكنه مع هذا كله يرتاع حين يحس أن الحركة في اللوحة قد ماتت من شدة الازدحام واختلاط الكبير بالصغير,فيتأمل اللوحة ليري ماذا هو فاعل من أجل أن تدب فيها الحركة والنمو,فلا يجد له مخرجا إلا أن يجعل جميع الشخصيات تدور حول محور.فمن يكون هذا المحور؟أيكون هو البطل؟كلا.فإنه لو فعل ذلك فلن يسلم أن يقع مرة أخري في خطر انعدام النسبة بينه وبين بقية اللوحة.حينئذ يلجأالمؤلف الي حيلة فنية في صنعة التأليف,هي أن يجعل شخصيات اللوحة كلهاـ والبطل من بينها ـ تدور حول شخصية ثانوية,ينتزعها من الهامش ليضعها في المركز,فإذا بشخصية البطل,وهي تتحول إلي الأطراف ,قد أصبحت أكثر وضوحا وصدقا.بل إنها بسبب هذا الوضوح والصدق,تطغي علي اللوحة من جديد طغيانا لا يضر ولا يفسد. يحيى حقي

عن المؤلف

سعيد نوح
سعيد نوح

سعيد نوح هو روائي مصري ولد عام 1964 في حلوان . أعمال منشورة: رواية كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1995 رواية دائما ما أدعو الموتي ـ مكتبة الأسرة 2002 إعادة طبع رواية

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!