Skip to content
غلاف كتاب الأسلاف
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الأسلاف

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٤٩٦
سنة النشر
2017
ISBN
9789933351847
المطالعات
٣٤٩

عن الكتاب

هذه رواية مكانها العراق ، وكل ما حدث فيها صحيح ، برغم أن كل ما جرى عبر سطورها لا يمكن أن تصدقه النفس وما من شيء فيها ينتسب الى الخيال ، مع أنها الخيال نفسه منذ بدايتها حتى آخر سطر فيها. إنها كوميديا سوداء في زمن كل ما فيه أسود حتى البياض المشكوك بأمره ، وفاضل العزاوي الذي نعرفه منذ طفولتنا ، لم يزل ذاك الطفل الفيلسوف الذي يلعب بالمتفجرات والذي ندخل معه الى أوقيانوس الغرائب ونشكو أمرنا إليه في الوقت الذي يزاحمنا هو نفسه على الشكوى التي نشتكي فيها(معاً) من الحياة اللامعقولة التي تمر بنا ونحن على مشارف أغرب وأعجب ما يجري في الكرة الأرضية من عجائب وغرائب.

عن المؤلف

فاضل العزاوي
فاضل العزاوي

فاضل العزاوي شاعر وروائي ومترجم عراقي ولد في كركوك في العراق عام 1940. حصل على بكلوريوس في اللغة الإنكليزية من جامعة بغداد عام 1966 ثم سافر إلى ألمانيا ليحصل على الدكتوراه من جامعة لايبتزغ حول (المشاك

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/١٢‏/٢٠١٧
تفقد روايات المنفى العراقية شيئاً فشيئاً، مرتكزاتها الواقعية، نتيجة لتعدد الأمكنة، والفضاءات الزمنية، وقلق المصائر واختلاط الأحداث في تكرار واضح للزمن أحياناً، بدائرته المغلقة. تقارب تلك الروايات تخوم الفانتازيا، بمعناها الغرائبي الذي يتخطى منطق الذهن، والسبب والنتيجة، ويخترق حدود الوقت بين الحاضر والماضي والمستقبل. وعند ذلك تتحطم الوحدات المتعارف عليها لتسلسل الأحداث الروائية، ويتحول الكاتب الى مخلوق كلي القدرة في فبركة أو توليد أو استقراء شخوصه وأمكنته. كل ذلك تلخصه بوضوح رواية العراقي فاضل العزاوي الجديدة "الأسلاف"، ويبتدئ فيها الكاتب بكليشيه أصبحت مكرورة، الا وهي حصوله على مخطوطة عبر البريد، لشخص عرفه ذات يوم، اسمه عادل سليم الأمير، وما عليه سوى قراءة تلك المخطوطة وتقديمها الى القارئ. لعل تلك البداية جزء من مقومات الفانتازيا التي نحت اليها أخيراً، الروايات العراقية المكتوبة خارج الوطن، إذ ان النص كائن مقذوف خارج الزمان والمكان، والأحداث لن تخضع لمنطق متعارف عليه، ما دام كل شيء غامضاً وسرياً ولا يحتمل التصديق، حال الحياة في عراق اليوم. وبتلك القفزة الهائمة في فراغ المهاجر والبلدان يعود الراوي، وهو ليس الكاتب حتماً. فمجمل العمل يعود الى عادل سليم الأمير، صاحب المخطوطة، والرجل الذي قال عنه العزاوي ان به ما يشبه اللوثة، وقد استقر في برلين بعد خروجه السري من العراق. يعود الى بغداد الستينات، وهي الفترة التي كانت فيها ملتقى للمهاجرين من مدن العراق الأخرى كالبصرة وكركوك والموصل، وهي اصبحت بؤرة للحركات الأدبية وصراعات العبث والتمرد. نجد شعراء قصيدة النثر وكتّاب القصة القصيرة والوجودية وشيوعية ستالين، مثلما نجد الانقلابات التي كانت تحدث كل شهر، وحركات الأكراد والتمزقات الاثنية والحزبية التي سحقت بوطأتها روح الفرد والمجتمع، على السواء. ننتقل من كركوك وأساطيرها التي كان عادل يسمعها في مقاهي الأرمن والأكراد والتركمان والعرب، الى بغداد المركز المتوهج، حين يصبح الشيطان رفيقه ومعلمه، ودليلة الملاك وهي رسامة خارقة مرة وغجرية مرة أخرى، حبيبته التي بحث عنها طوال حياته. رحلة كونية هي التي قادنا اليها بطل الرواية عادل سليم الذي اختفى في برلين، وسلّم مخطوطته الى فاضل العزاوي، وترافقاً مع أربعة شيوخ قادمين من التاريخ، جلبهم عادل من كهوف كردستان العراق، نكتشف بعد حين انهم الرؤساء السابقون الذين تعاقبوا على العراق منذ استقلاله، أو ربما منذ ولادته كبلد معروف الجغرافيا. الحكايات الواقعية التي جرت في تاريخ العراق الحديث، كمصارعات عدنان القيسي والقاتل أبو طبر الذي أشاع الرعب في بغداد في نهاية الستينات، ودخول العسكر حلبة السياسة، والكباريهات المنتشرة في الأحياء الراقية، تلك الظواهر والوقائع التي استخدمتها السلطة لفرض سيطرتها، اضفت على النص الروائي تجريبية هائلة ومتماسكة، عبر دمج الحقيقة بالخيال، والواقع بالأسطورة، والمتخيل بالملموس. كان عادل يبحث طوال الرواية عن هدف لحياته، عن جدوى وجودية لدور هذا المخلوق الذي قذفته أمه في ظلال قلعة كركوك وأصبح قارض كتب في مغارة على دجلة ثم صحافياً يوظف قلمه جاهداً لخدمة الحقيقة. لكن كل ذلك ليس بذي جدوى، فالأسلاف، يهيمنون على مفاصل الحياة وليس ثمة من طريق سوى مغادرة العراق. لعل ذلك الدوران الفلسفي في أفق عادل سليم لم يجعل من الرواية فانتازيا مقنعة مستلة من الواقع العراقي في الستينيات، بل ظلت فانتازيا ثقافية، تميل الى القراءات والثقافات المتنوعة، لا تمتلك روح السحر ولا صفاء المتخيل المنبعث من لهيب الملموس. والحيز الزمان والمكاني، بغداد الستينات والسبعينات، المسرود بدقة وتفصيل مقنعين، على الأقل لغوياً ضمن نص الرواية، حمل الكاتب الى التقاط كل ما هو غرائبي وسياحي ومنسي، بل وحاول عمداً تغريبه بعض الأحيان، ليخرج بالرواية من حقل ما هو مألوف الى حقل ما هو فانتازي، على رغم ان بعض الأحداث والشخصيات لا تحتمل تأويلاتها، ولم يكن الواقع مهيأ لقفزات شبحية مثل تلك. فذلك التغريب حدث على مستوى لغوي بحت، ولم يلتقط من مجرى الحياة، لأن ثمة قصدية مسبقة، على ما يبدو، لدى الكاتب في تغريب كل شيء حتى ماء دجلة. كما ان هذا الالحاح على ما هو مصاغ ذهنياً، يجعل القارئ يفكر أحياناً بذلك الابتعاد والجهل بتفاصيل الحياة اليومية، الجهل نتيجة المسافة التي تفصل الكاتب عن مادته فتجعله يتكئ على الفانتازيا والتطرف في استتخدامها. وهذا ما جعل ربما من الشخصيات كائنات فاقدة الحياة وخشبية العواطف. تتحرك، تناور، تحب، تحلم، لكنها لا تدخل عالم القارئ فهي متبلدة الأحاسيس، مصطنعة، مفبركة لا تمتلك دمها، خاوية روحياً. بهذا فهي تتشابه في الحصيلة، كتشابه البطل عادل سليم مع شيوخه الأربعة وجنراله المقدس وصديقاته الثائرات وحبيبته دليلة الملاك والشيطان. أحداث انقلابات ورؤساء يستنسخون أنفسهم فيتعاقبون على القصر ويجلسون على الكرسي ذاته ويصدرون الأوامر عينها في القتل والتجسس وصوغ المؤامرات، ونساء حائرات بين عسف الواقع وطموح التحرر الاجتماعي، ونقلات مكانية واسعة تصل احداها حتى الى الجزائر وأفريقيا. ثورات ودسائس وأشباح، مع اختلاط وتشوش زمني هائلين، صنع فاضل العزاوي منها روايته "الأسلاف". الأسلاف وهم يغتالون معارضيهم، ويبيعون تراب الوطن الى الأجنبي، ويرتكبون حماقات السحر في تحولاتهم الأزلية من ضحايا الى جلادين، ومن فلاحين محدودي الوعي الى جنرالات في الجيش يدخلون الحروب ويقتاتون من عظام مناوئيهم. ويتبادر الى الذهن، في بعض الصفحات، وكأن الكاتب يسرد أحداثه وهو سكران، أو وقد وصل الى حال من الهذيان، عن كل الحقبة التي تشمل المنتصف الثاني من القرن العشرين، ليخبرنا عن أسلافه الذين قادوا عادل سليم الى تيه رحلته الذي لا ينتهي. والرواية تستفيد برؤيتها الخاصة وتقنيتها الفنية من مصادر متنوعة، تراثية وفولكلورية وتاريخية وجغرافية وصحافية وأدبية، تتكشف خلال النص نفسه، وخصوصاً وهي تدور في زمن متخيل مفترض يمتلك منطقه الخاص به لوقائعه خارج التاريخ وداخله، مثلما يتحدد وجود ابطالها وشخوصها مستقلاً عن اسقاطات أو ايحاءات خارجية مقننة ضمن رؤيتها الميتاواقعية للعالم الذي تتعامل معه. لكن ما ان ينتهي القارئ منها حتى ينساها، وهي مثل القوى المتنافرة حين تجتمع، يلغي بعضها بعضاً، فليس ثمة شخصية مؤثرة بما فيه الكفاية لتركز في الذهن، وتسحر القلب، مع وجود قصص وغرائب لم تشر اليها كتب التاريخ.