Skip to content
غلاف كتاب رسائل سبتمبر
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

رسائل سبتمبر

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
١٠٨
ISBN
0
المطالعات
٥١١

عن الكتاب

تطرح دار توبقال المغربية، رواية ضمن إصداراتها الجديدة في معرض القاهرة المقبل للكتاب. تمزج رواية «رسائل سبتمبر» الواقع بالخيال حيث تدور أحداثها فى القاهرة فى شهر سبتمبر لاحق على أعوام الثورة، حينما تنتشر فى المدينة بشكل مباغت رسائل غامضة تتسبب فى اضطراب ولغط كبيرين بحياة القاهريين اليومية وتدفع أهل المدينة نحو أسئلة مربكة عن مسار حيواتهم. رواية رسائل سبتمبر هي العمل الثالث لكاتبها بعد روايته الأولى (رائحة مولانا) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب في 2012، والمجموعة القصصية (في مواجهة شون كونري) الصادرة عن دار روافد للنشر والتوزيع في نهاية عام 2013.

عن المؤلف

أحمد عبد المنعم رمضان
أحمد عبد المنعم رمضان

كاتب وروائي مصري شاب

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف فى مواجهة شون كونري

فى مواجهة شون كونري

أحمد عبد المنعم رمضان

غلاف  رائحة مولانا

رائحة مولانا

أحمد عبد المنعم رمضان

غلاف قطط تعوي وكلاب تموء

قطط تعوي وكلاب تموء

أحمد عبد المنعم رمضان

غلاف صورة مع أنور وجدي

صورة مع أنور وجدي

أحمد عبد المنعم رمضان

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١٢‏/٢٠١٧
يعتبر غابريال غارثيا ماركيز، قصة "الديناصور" للكاتب الغواتيمالي أوجوستو مونتيروسو، أجمل قصة قصيرة قرأها على الإطلاق، ولعل ذلك بسبب الاختزال الشديد الذي صيغت به، حيث تألفت من ست كلمات فقط: "عندما استيقظت وجدت الديناصور ما زال هنا"، وهو الأمر الذي يجعل تفسيرات هذه القصة غير نهائية، "مثل الكون ذاته" بحسب تعبير مونتيروسو نفسه. غير أن أكثر ما يلفت النظر في هذ النص، ليس قدرة الكاتب اللاتيني على اختزال قصته بتلك الطريقة المدهشة، وإنما وضعه القارئ مباشرة داخل عالمه السردي، من دون مقدمات، كأن عالمه هو الواقع في ذاته، مهما بدا غرائبياً. وفي روايته الأحدث، "رسائل سبتمر"(*)، يتعرض الروائي المصري أحمد عبدالمنعم رمضان، إلى حوادثه الغرائبية بعادية تامة، كأنما هي الواقع الحقيقي، فلا ينشغل سرديًا بعرض فكرته، وإنما يضعها أمام القارئ مباشرة، مكتفيًا بذكر التفاصيل التي تسمح للمتلقي باستيعابها. إذ يقرر "عزرائيل" فجأة إرسال رسائل إلى البشر، يخبرهم فيها بمواعيد موتهم، وهو القرار الذي يتواكب مع انتهاء انتخابات الرئاسة المصرية، التي أعقبت ثورة 25 يناير. ويقع اختيار ملاك الموت على أحد المرشحين الذي ذيّل اسمه القائمة الانتخابية، فيكون أول من يرسل إليه خطاباته، ليبدأ الكاتب رحلته السردية في رصد الوضع الفوضوي الذي سيطر على المناخ المصري بشكل عام، من خلال بطله "زياد الشافعي" المحاور التلفزيوني، والذي يسعى إليه مرشح الرئاسة لإخباره برسالة "التهديد بالقتل" التي وصلته، بعدما فشل في إقناع الشرطة بخطورتها. وقد استطاع صاحب "رائحة مولانا"، من خلال طبيعة بطله، أن يستعرض العناصر التي شكلت المشهد السياسي المصري، خلال السنوات الأخيرة، من دون الوقوع في فخ المباشرة، فصنع واقعًا هزليًا يليق بذلك المشهد الفوضوي، يرتدي فيه المسؤولون والإعلاميون البارزون أقنعة باسمة، تختفي مع ظهور رسائل عزرائيل، فيواجهون أزمة في استخدام وجوههم الحقيقية، وإذ تفشل الحكومة في الوقوف على أسباب ظهور تلك الخطابات، تسن قانونًا يجرّم الدهشة، وتقرر وزارة الصحة اعتماد "رسائل سبتمبر" وحدها كدليل على الوفاة. وتنشغل الرواية بسؤال الموت، وجدوى الحياة، من خلال تتبع قصة حب بين زياد وليلى، التي تعاني مرضاً خطيراً، فيقرر تخليصها من عذابها عن طريق الاتفاق مع قاتل محترف للقيام بذلك، ويحدث هذا قبل شيوع "رسائل عزرائيل"، وقبل أن يقرر مكاتبة ملاك الموت نفسه لإنجاز تلك المهمة. ويعتمد النص على بنية تبدو في شكلها العام نمطية، حين يفرد الكاتب فصلاً لكل شخصية على حدة، يحمل بالضرورة طرفًا آخر من أطراف الحكاية، لكنها في شكلها الأدق تبدو بُنية: السؤال والإجابة؛ حيث تبدأ الرواية بسؤال مفاده: ماذا لو أرسل عزرائيل رسائل يخبر الذين سيقبض أرواحهم بمواعيد موتهم، ثم يتتبعها بفصول تجيب على أسئلة مفادها: ماذا ستفعل الحكومة، كيف سيتصرف الناس... الخ. لكن بعض إجابات الرواية قد تبدو غير مقنعة أحيانًا، فقد اختار ملاك الموت، القاهرة، دون غيرها، ليرسل خطاباته إلى سكانها، فيما يترك الكاتب إجابة هذا السؤال مفتوحة، مكتفيًا بأن يقول: "ذهب البعض إلى أنها مكانه المفضل، فهو يعتادها، تطأها قدمه بأريحية واعتياد منذ بدء التاريخ حتى حفظ بشرها، عاداتها وتفاصيلها، كما أن عدد ضحاياه، أو لعلنا نقول زبائنه في القاهرة، بات كبيرًا جدًا بالسنوات الأخيرة (...)"، كما لا يتتبع الكاتب في الوقت نفسه، مصير الذين هربوا من القاهرة اتقاءً لشر عزرائيل. وربما تضع تلك الإجابة المفتوحة عن سبب اختيار القاهرة، أحمد عبد المنعم رمضان، في مجال التأثر بفيلم "النوم في العسل" (من تأليف وحيد حامد)، الذي يختار القاهرة دونًا عن غيرها من باقي محافظات الجمهورية لأن يصاب أهلها بداء العجز الجنسي. كما تضع بنية الفصول المفردة، الكاتب، في مأزق تكراره لبعض المعلومات التي سبق وأشار إليه بالوضوح نفسه في فصول سابقة. وليست تلك مشكلة الرواية الوحيدة. فقد استهل مؤلف "في مواجهة شون كونري" نصه بمقدمة سردية، يشير فيها إلى إصدار رئيس الجمهورية قرارًا بمنع تداول أو نشر أي شكل من أشكال القصص والروايات وملاحقة الأدباء كلهم، ما يدفع صديق البطل، الذي منحه المؤلف اسمه "أحمد عبدالمنعم"، لاتخاذ قرار بسرد قصة زياد وليلى شفاهة لكل من يقابله، متحديًا ما سنّه الرئيس، فيختار "عيد" صبي القهوة ليلقي عليه الحكاية، ولا يبدو أن الكاتب قد أحسن توظيف ما قرره مسبقًا في المقدمة، فلا يفعل "أحمد عبدالمنعم" غير ما يقوم به أي راوٍ عليم عادي، كذلك لم يتدخل المستمع المفترض، أي "عيد القهوجي"، في أي مناسبة للتعليق على الأحداث، وكأن الراوي يحدث نفسه، بدلاً من أن يلقي حكاية عجيبة على مستمع منصت. الغريب في الأمر أن الراوي استخدم صيغة الغائب في سرده لأحداث الرواية كلها، حتى خلال المشاهد التي ظهر فيها "أحمد" كأحد عناصرها الأساسية، أما الأغرب فهي تلك المعرفة التي امتلكها الراوي ببواطن الحكاية، في الوقت الذي لم يكن فيه غير شخصية ثانوية أخفى عنها البطل الكثير من قراراته المهمة. كذلك هناك هشاشة دراميًة في ما يخص التاريخ الشخصي لمنصور حرب، القاتل الذي استأجره زياد لقتل ليلى، إذ لم يبين الكاتب كيف نجا بطل القصة من القضية التي أدت إلى شهرته كقاتل محترف، حيث اتهم بقتل أحد أشهر رجال الأعمال المصريين، ما دفع الصحف لإبراز قصته على صفحاته الأولى لمدة طويلة. فيما لم يشر الروائي أبداً إلى كيفية نجاة القاتل من تلك القضية، وكيف قبض عليه من الأساس، في حين أنه يتورط لاحقًا في قتل أحد الوزراء فيُقبض عليه فوراً ثم يحاكم وتنفذ فيه عقوبة الإعدام.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١٢‏/٢٠١٧
في عمله الروائي الثاني «رسائل سبتمبر» (توبقال – المغرب)، يخوض الكاتب الشاب أحمد عبدالمنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون الحكائي الفانتازي من جانب الحبكة والشخوص. وعلى عكس ما يوحي العنوان الرومنطيقي في كلمة رسائل وتجاورها مع شهر سبتمبر، فإن الحدث الرئيس في الرواية هو وصول رسائل من عزرائيل إلى أشخاص معينين قبل وفاتهم بيومين، يخبرهم فيها أنه قادم ليقبض أرواحهم. هذا هو الحدث المحوري الذي يتفرع إلى وقائع أهمها حدوث الموت فعلاً، وفقاً لقانون الرسائل وتحول الأمر إلى ظاهرة عادية تحتاج من الحكومة إلى إعلان موقفها والتصدي لها، حينها يتم وضع قانون «منع الدهشة»، حيث يعاقب كل مواطن يعبر عن دهشته من ورود الرسائل. يقول: «انشغل منصور حرب في الأيام الأخيرة في التدبير لعمليته المنتظرة، حيث بات يخطط لقتل الوزير الذي أقر قانون الدهشة. لم ينتبه أحدٌ إلى أن منصور حرب لم يتلق رسالة موت، لم ينتبه أيٌ من الضباط أو الحراس أو المسؤولين، حتى عشماوي الذي كان اسمه الحقيقي عبد ربه لم ينتبه، لم يلاحظ أحد أن منصور هو أول من يموت في القاهرة منذ بداية سبتمبر من دون أن يتلقى رسالة موت، لم ينتبه أحد إلا زياد الشافعي». حضور الموت على النقيض من رواية «انقطاعات الموت» لساراماغو، حين يغيب ملاك الموت عن الحضور لقبض أرواح البشر، فإن «رسائل سبتمبر» تدفع بالموت إلى الواجهة، لأن عزرائيل في الرواية يُمثل الملاك القادر على الحديث عن مهامه قبل القيام به، بيد أنه تجدر الإشارة الى أن الكاتب اختار اللعب على فكرة هويات الأشخاص الذين يتلقون الرسائل، إنهم أشخاص في مواجهة الحدث، الأضواء مسلطة عليهم لسبب من الأسباب، وليسوا قابعين في الظل. يتم السرد عبر راو عليم فيما عدا الصفحة الأولى المكتوبة بخط مائل وتنحو لغتها للدمج بين السرد الاسترجاعي والتنبؤي الساخر على اعتبار ما سيكون يوماً، يقول: «عندما أخبره أحدهم أن هناك روائياً مصرياً اسمه ألبير قصيري يسخر من السلطة وعفنها، أمر بالقبض عليه، فأخبروه بموته فأمر بنبش قبره ونثر ذراته في البحر». تمكن الكاتب من تقديم شخصياته بذكاء، عبر تحديد مواصفاتهم الجسدية والنفسية، من دون الاستغراق في تفاصيل كثيرة. نتعرف إلى أبطال الرواية «إسماعيل الفايد» مرشح رئاسي يعلم أن فرصته بالفوز في الانتخابات تكاد تكون معدومة، يموت عقب رسالة تلقاها من عزرائيل، هناك أيضاً زياد الشافعي وهو إعلامي متلون، يضع عشرات الأقنعة على وجهه، حبيبته ليلى السحار، التي تصاب بمرض مفاجئ وتبدأ رحلتها مع الموت من دون أن تتلقى رسالة من عزرائيل، بل إن زياد يخطط لقتلها عبر الاستعانة بمنصور حرب، وهو قاتل مأجور. تبرز الرواية فانتازية العيش في القاهرة، فالمسرح الروائي للسرد مدينة القاهرة مع تحديد أماكن معينة فيها، أما الزمان هو بعد ثورة يناير 2011، ثم خط فانتازي آخر ليس من جانب فكرة رسائل عزرائيل فقط، بل أيضاً من جانب الحديث في مطلع الرواية عن منع الحكومة تداول كتب نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وصلاح عبد الصبور حظرها من الأسواق واستبدالها بكتب أخرى من عينة «الرجل المستحيل». في مقابل الخط الفانتازي، تضمنت الرواية خطاً واقعياً أبرز من خلاله الكاتب تفاصيل كثيرة تتعلق بالزمان والمكان، من خلال الحديث عن التحولات المكانية في مدينة القاهرة التي تعمد رصدها في أكثر من مكان، كأن يقول: «في مواجهة الشارع الجانبي تقع سينما التحرير التي كانت أكثر السينمات رقياً في الثمانينات والتسعينات، قبل أن ينحدر بها الحال مع صعود سينما المولات.» أو أن يقول: «كانت وسط البلد، أقصد وسط البلد الحقيقية، هي مركز التقاء الصفوة في بدايات القرن ومنتصفه، ثم ومع الانفتاح حلت محله أماكن جديدة، الزمالك، المعادي، مصر الجديدة، إلى أن اتسعت الهوة الشاسعة بين طبقات الشعب». استعان الكاتب بالسخرية والعبث للتعبير عن فكرته، بحيث يحكم العبث واللامعقول معظم حوادث الرواية حتى في سرقة محل الأقنعة التي يرتديها زياد يومياً، واستبدالها بكمامات. أيضاً حوار ليلى مع عزرائيل عن حب الحياة، وتتصاعد السخرية حيث أزمة انقطاع الكهرباء في الصيف لا تقابلها إلا أزمة رسائل الموت التي لا تجد لها الحكومة أي تفسيرات تقدمها للشعب. لكن الكاتب يتكل على الخبرة المتراكمة للقارئ عن مدينة القاهرة، عن ما يعرفه عنها وما يشاركه فيها أبناء واقعه وزمنه، هكذا تحضر في الرواية بلورة وتكثيف لأهم الوقائع من بعد عام 2011، فالراوي الذي يحضر في الصفحات الأولى لديه رغبة كبرى في سرد الحكاية، كما لديه خوف من ضياعها، يتقمص شخصية السارد ليحكي الحوادث على مسامع «عيد» القهوجي، وفي هذا الاختيار لشخصية عيد أيضاً الذي ليس له أي دور محوري في الرواية، خروج عن تنميط السرد في أن تُروى الحوادث لصديق أو لشخص مهم، «عيد» مجرد عامل في مقهى يقع عليه اختيار البطل السارد أن يخبره الحكاية التي كان شاهداً عليها، يظهر في الفصل الأول فقط وفي مشاهد متفرقة وهو يغني المواويل. «رسائل سبتمبر» عمل روائي محكم من جانب البناء، يقدم الواقع بأسلوب فانتازي لأبطال موجودين بيننا، منهم من تقطعت علاقته بالإنسانية، ويرى العالم عبر قناع السلطة والمال والشهرة وفي داخله مجرد خواء. لذا يمكن القول إنه لا توجد حدود للروائي في صوغ شخصياته ووضعها في سياقها الاجتماعي والسلوكي المتزامن مع الدوافع التاريخية، لكن الشرط الأساسي أن يكون مقنعاً من الجانب الفني، حيث يبدو في الفصل الأخير حدوث توحد بين الفكرة الفانتازية والواقع مع تحول الرسائل لأمر مفروغ منه لا يوليه البشر اهتمامهم، إنه مثل سائر الأمور العجيبة التي تقع في مدينة القاهرة وتظل خارج نطاق التفسيرات المنطقية.