
الخائفون
تأليف ديمة ونوس
عن الكتاب
سُليمى مرتبكة أمام تلك الأوراق التي أرسلها إليها نسيم، الرجلُ الوسيمُ صاحبُ العظام البارزة. وتكتشف، وهي تلتهمها كلمةً كلمةً، وتلهث وراءها حرفًا حرفًا، أنّها روايةٌ ناقصةٌ، أقربُ إلى سيرة امرأة مصنوعة من الخوف، مثلها تمامًا. ماذا أراد نسيم؟ أن تكتب سُليمى النهايةَ بعد أن استغرقه الخوفُ ولم يقوَ على إنجازها؟ هل افترض أنّ اكتمالَ روايته سيكون كاكتمال القمر في قلب سُليمى يومَ حلِمَتْ بنفسها تتدلّى عن سطح عمارةٍ دمشقيَّةٍ واطئة؟
عن المؤلف
درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق. كتبت في الصحافة العربية ("السفير" و"الأخبار" في بيروت) مقالات عدة في المجالين الثقافي والسياسي. عملت لعدة سنوات في مجال الترجمة الإخبارية. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوا
اقتباسات من الكتاب
كيف يمكن للمرء أن يصبح هشاً إلى هذا الحد؟ كيف يمكن للكلمات أن تدعس على الروح وكأنها ضرب مبرح. كيف تتحول الكلمات إلى ذاكرة كاملة، إلى تاريخ يستعاد كله غير منقوص في لحظة واحدة. مجرد كلمة واحدة أو كلمتين تحمل الجسد من مكانه الآمن على الكنبة وترميه في قعر بئر تلك الذاكرة، وتتركه ينازع بأظافره وأسنانه، يحاول عبثاً أن يتسلق ويتعربش ويخرج. وحدها حبة الكزانكس تنتشله، لأنه كائن خائف ليس إلا.








