Skip to content
غلاف كتاب حرب الخليج، أو الاستعارات التي تقتل
مجاني

حرب الخليج، أو الاستعارات التي تقتل

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
المطالعات
١٬١٣٥

عن الكتاب

إن الخطاب الذي دفعنا إلى الانخراط في حرب الخليج يمثل نظرة استعارية شاملة. فلطالما أشير إلى أننا نفهم الحرب بوصفها لعبة تنافسية، شأنها في ذلك شأن الشطرنج أو رياضة كرة القدم أو الملاكمة. وهي استعارة تحتوي على منتصر ومنهزم واضحين، وعلى نهاية محددة للعبة. وتسلط هذه الاستعارة الضوء على التفكير الاستراتيجي، وعلى فريق العمل، وعلى الاستعدادات، وعلى المتفرجين في الساحة الدولية، وعلى نشوة الانتصار، وعلى صغَار الهزيمة وذلّها. ويحدد النصر بشكل جيد في الحكاية الخرافية في اللعب. فعندما يتحقق النصر تنتهي الحكاية وتنتهي اللعبة. إلا أن الوضع لم يكن كذلك في أزمة الخليج. فالتاريخ يستمر، ولا يتخذ "النصر" معنى إلا في إطار هذا التاريخ.

عن المؤلف

جورج لايكوف
جورج لايكوف

جورج لايكوف (وُلد سنة 1941 بالولايات المتحدة الأميركية) أستاذ اللسانيات المعرفية بجامعة كاليفورنيا (بيركلي). عُرف بأطروحاته حول الاستعارة التصورية إذ اعتبرها آليةً من الآليات المركزية في الفكر البشري.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٧‏/٢٠١٦
مؤلف هذا الكتاب هو جورج لايكوف، أستاذ اللسانيات بجامعة كاليفورنيا ببيركلي. ألف عدة كتب منها: «السياسات الأخلاقية: ما يعرفه المحافظون ويجهله الليبراليون» منشورات جامعة شيكاغو، وكتاب «النساء والنار والأشياء الخطيرة: ما تكشفه المقولات بصدد الذهن» منشورات شيكاغو عام 1987، وكتاب «الاستعارات التي نحيا بها» بالاشتراك مع مارك جونسون منشورات جامعة شيكاغو عام 1980 ، وكتاب «الفلسفة في الجسد: تحدي الذهن الجسدي للفلسفة الغربية» بالاشتراك أيضا مع مارك جونسون، وهو صادر عن منشورات جامعة شيكاغو عام 1999.يقوم الباحث الأميركي جورج لايكوف في كتابه «حرب الخليج أو الاستعارات التي تقتل»، الذي صدرت ترجمته العربية ضمن سلسلة«ملتقى» عن «دار توبقال للنشر» بالمغرب، يفضح المسلمات الخفية لبعض الخطابات السياسية، ويعري الأسس التي تقوم عليها بعض الأفكار التي تعتمد عليها الإدارة الأميركية في التصدي للعام، كما يقوم بتحليل خلفيات ما يعرف بـ «إنجازات بوش الحربية» وما تستند عليه من أفكار محافظة.إن جورج لايكوف لا يكف، في كل ما يكتبه، عن تذكيرنا بأننا «نحيا بالاستعارة»، نحيا بها لأنها تعد جزءا مهما من نشاطنا الفكري العادي، ولأنها تبني تصوراتنا وتجاربنا وتعطيها معنى. غير أنه في المقالات الثلاث التي يتضمنها هذا الكتاب المترجم يحاول أن يبين بأن « الاستعارة قد تقتل»، وذلك حينما يلجأ إليها وتستعمل بناء استدلاليا لتبرير الحرب ( حرب الخليج الأولى والثانية) وتسويغ الهجوم على البشر. الاستعارة قد تقتل عندما تخفي وجه الحرب البشع، عندما تعبث بمصائر الناس.«لم تدخل الإدارة الأميركية الحرب على العراق بالسلاح فحسب، بل دخلتها أيضا بترسانة استعارية». فانطلاقا من هذه المقولة التي تتكرر في المقالات الثلاث التي يتضمنها الكتاب وهي: الاستعارة والحرب، استعارات الرعب والاستعارات والحرب، والتي تقترن بأحداث بارزة تتمثل في التدخل الأميركي في منطقة الشرق الأوسط وبالخصوص في العراق بهدف «إعادة ترتيب المنطقة»، وبناء على اشتغال سابق للباحث جورج لايكوف بتعاون مع الباحث مارك جونسون على مفهوم الاستعارةوعلى إعادة النظر في الفكر الغربي جملة وتفصيلا في عملين سابقين، عمد جورج لايكوف، حسبما جاء في تقديم المترجمين عبد المجيد جحفة وعبد الإله سليم، إلى ما يمكن تسميته ب«نزول» المعرفة العلمية إلى الوقائع المباشرة قصد تحليلها وإبراز بنياتها ومعانيها، والسعي إلى جعل هذه المعرفة أداة لفهم أعمق لهذه الوقائع والوعي بها والانتباه إلى ما يختفي وراءها.ولذلك اعتبرا مجهود جورج لايكوف التحليلي مجهود توعية، القصد منه بناء وعي جديد، والانتصار لمعان مختلفة، وإعادة تأطير النقاش العمومي، وخلق توازن من وجهة نظر تقدمية، وذلك بتحليل اللغة والفكر، وبخلق لغة تفكر في فكر جديد، وتساهم في «فضح» المسلمات الخفية لبعض الخطابات السياسية وتعرية الأسس التي تقوم عليها الإدارة الأميركية في التصدي للعام، وتحليل خلفيات «إنجازات بوش الحربية» وما تستند إليه من أفكار «محافظة».وعلى هذا الأساس، وبعد غزو العراق للكويت وبروز نية الجمهوريين في التدخل بالمنطقة ل«إعادة ترتيبها»، وجه جورج لايكوف رسالة إلكترونية إلى القراء والمهتمين عبر العالم تحمل عنوان «الاستعارة والحرب»، وطلب أن تقرأ بشكل واسع على الصعيد العالمي، نظرا لأهميتها ولاتساع قراء شبكة الانترنيت. وبناء على تلك الرسالة كتب جورج لايكوف في تواريخ مختلفة ثلاث مقالات تقترن بأحداث بارزة وهي: استعداد بوش الأب لغزو العراق، والعمليات الإرهابية التي نسفت البنايتين التجاريتين بنيويورك (أو ما اصطلح عليه في بعض الخطابات السياسية ب«الهجوم»)، وغزو بوش الابن للعراق ثانية لإتمام ما لم يستطعه والده، أي اسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.ولعل المشترك بين تلك المقالات الثلاث للايكوف ، والمتمثل في الشأن العربي وبالخصوص غزو العراق، هو ما جعل مترجمي هذه المقالات عبد المجيد جحفة وعبد الإله سليم، يهتمان بها ليبرزا مدى انشغال الباحثين والمثقفين في البلاد الغربية بالبحث العلمي وبقضايا البلد والقضايا الإنسانية، ومدى احتياج العالم العربي إلى هذا النوع من تحليل الخطاب الذي ينجزه لايكوف ونعوم شومسكي وميشيل فوكو وجاك ديريدا وبيير بورديو وإدوارد سعيد وآخرون.ففي المقال الأول المعنون بـ «الاستعارة والحرب» عمد لايكوف إلى البحث عن النسق الاستعاري الذي اعتمدته الإدارة الأميركية خلال ولاية بوش الأب لتبرير غزو العراق وتسويغه مطلع التسعينات، حيث ركز على الاستعارات الكبرى التي تحكمت في هذه الحرب، وعلى رأسها استعارة كلاوزفيتز «الحرب سياسة تقام بوسائل أخرى» واستعارة «السياسة صفقة»، ذلك أن السياسة الناجعة تطابق التدبير التجاري الناجح.وانطلاقا من خصائص الحكاية الخرافية (بطل وشرير وضحية وإنقاذ وهزيمة ونصر...) التي استند إليها خطاب هذه الحرب، التي اعتبرت صدام حسين شريرا والكويت ضحية وأميركا منقذا، انتقل لايكوف في الجزء الثاني من هذه المقالة إلى تطبيق تلك الاستعارات على الوضعية في العراق، فاستنتج أن «مفاهيم الضحية والنصر والإنقاذ والبطل لا تنسحب على هذه الوضعية، وأن الخسائر المقبولة بالنظر إلى استعارة كلاوزفيتز والإدارة الأميركية هي في واقع الأمر تنكيل بالمدنيين الأبرياء».وفي المقال الثاني المتعلق بنسف البرجين التجاريين العالميين بنيويورك في 11 من سبتمبر 2001، اعتمد لايكوف على نسق استعاري أجمل أبرز استعاراته في: البنايات رؤوس، والتحكم فوق، والمجتمع بناية والأمن احتواء.وفي معرض حديثه عن الأسباب الكامنة وراء نسف البرجين، تحدث جورج لايكوف عن ثلاثة منها وهي: دينية واجتماعية- سياسية (انتشار ثقافة اليأس) وتخويلية (الوسائل المخولة). وقد ركزت إدارة بوش الابن على النوع الثالث من الأسباب وألغت الدواعي الدينية والاجتماعية- السياسية. وهو ما جعل لايكوف، باعتباره ديموقراطيا ليبراليا، يدعو إلى ضرورة معالجة هذه الدواعي الملغاة، والقضاء على ثقافة اليأس التي تنتشر في البلاد الإسلامية، كما ذهب إلى أن الجهة الكفيلة بمحاربة الأصولية يجب أن تنبثق من البلاد الإسلامية نفسها.أما النسق الاستعاري في المقالة الثالثة المخصصة للغزو الثاني للعراق على يد جورج بوش الابن، فقد ارتكز فيه الكاتب على استعارات من قبيل «الأمة شخص» إذ يصور العراق على أنه «صدام حسين»، كما يصور غزو العراق بالنظر إلى شخص صدام، الذي ينبغي إيقافه عند حده. أما ما تخفيه هذه الاستعارة فهو مئات الآلاف من القتلى العراقيين المدنيين، فآلاف القنابل التي ستلقى على العراق لن تلقى على هذا الشخص. ولذلك نجد لايكوف لا يتوانى عن ترديد أن «الاستعارة قد تقتل».