Skip to content
غلاف كتاب معارك في سبيل الإله (الأصولية فى اليهودية والمسيحية والإسلام)
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

معارك في سبيل الإله (الأصولية فى اليهودية والمسيحية والإسلام)

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٥٤٠
ISBN
0
المطالعات
٧٧٤

عن الكتاب

المعركة في سبيل الإله هي محاولة لملء خواء قلب المجتمع المؤسس على العقلانية العلمية. وكان باستطاعة المؤسسة العلمانية، بدلًا من توجيه السباب إلى الأصوليين، توجيه النظرة الطويلة الثاقبة الصلبة نحو ثقافاتهم المضادة لفهمها. فقد كانت مجتمعات شكري مصطفى الصورة المعكوسة لسياسة الباب المفتوح للسادات؛ كما أن الامبراطوريات الخيرية التي أنشأها الإخوان المسلمون والخطوات العملية التي اتخذتها الجماعة الإسلامية أبرزت بجلاء قاس تجاهل الحكومة آنذاك للفقراء، على حين أن الاهتمام بهم قيمة حاسمة في الإسلام. وأوضحت شعبية وقوة تلك الحركات أن الناس في مصر مازالوا يريدون أن يكونوا متدينين رغم التوجهات العلمانية. وكذلك كان الحال بالنسبة لحركة الخميني الدينية في إيران. فكان كلما تصاعدت المواجهة مع النظام، اكتسب الخميني أكثر وأكثر صفات الأئمة وأوجد في شخصه بديلًا شيعيًا لشخص الشاه الطاغية الذي لم يكن كثير من الإيرانيين يكنون له الود. كما كانت طبيعة التعليم في اليشيفات اليهودية تتباين مع الطبيعة البرجماتية للتعليم العلماني. وبرهن الأصوليون بإنشائهم المجتمعات البديلة على خيبة أملهم في ثقافة لا تستطيع استيعاب الجانب الروحاني بسهولة. ولأن هذه الحملة لإعادة القدسية إلى المجتمع كانت قتالية، فقد أصبحت عدوانية ومشوهة وافتقدت التراحم الذي أصرت كل العقائد على أنه جوهر الحياة الدينية وأيضًا جوهر أي خبرة بما هو مقدس.

عن المؤلف

كارين آرمسترونغ
كارين آرمسترونغ

مؤلفة بريطانية لعدة كتب في مقارنة الأديان وعن الإسلام. كانت راهبة كاثوليكية لكنها تركت الكاثوليكية. وهي عضوة في الحلقة الدراسية عن عيسى. من أقوالها: "كل التقاليد العظيمة تقول تقريبا الشيء نفسه بالرغم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/٦‏/٢٠١٦
في هذا الكتاب تحاول المستشرقة البريطانية كارين آرمسترونج البحث عن ظاهرة الأصولية وما وراءها والصراع الذي يصاحبها وإلي أين تتجه في الديانات الثلاثة الرئيسية‏.معتبرة أنها كالسرطان الذي ينخر جسد جوهر الديانات ورسالاتها السماوية, محذرة من استخدام النص المقدس كبرنامح سياسي ثقافي حسب مفسري الأديان لأن ذلك يقود إلي دمار المجتمعات,اهتمت آرمسترونج بالأصوليات, مشيرة إلي أن الأصوليات المتطرفة الثلاث تتشاطر قواسم مشتركة, فلم يكن لدي الأصوليين وقت للديمقراطية أو التعددية الحزبية, أو التسامح الديني أو الحفاظ علي السلام أو الخطاب الحر, أو فصل الدين عن الدولة.وتقول كارين إن كل الأصوليين لا يهتمون بمسائل مثل الديمقراطية والتعددية والتسامح الديني, لكنهم يميلون إلي الانخراط في نمط واحد وهو الصراع مع الآخر الذي يعدونه حربا كونية بين قوي الخير والشر.. وهؤلاء يستمدون أفكارهم من بعض النظريات الماضية ويقيمون لأنفسهم ثقافة خاصة مغلقة مضادة للثقافة السائدة في المجتمع الذي ينسحبون منه ولا يشعرون بالانتماء إليه.. ولكي يحققوا أهدافهم المرضية يلجأون إلي العنف المسلح وإراقة الدماء والهدم والتدمير ومن ثم يصبح المجتمع بالنسبة لهم كافرا ينبغي الخروج عليه وإعلان الجهاد ضده, لذا فكل الأصوليات تحارب وتقتل باسم الدين, بل وتكافح حتي تدخل المقدس إلي عالم السياسة والنضال الوطني.وفي سياق رصدها بزوغ ظاهرة الأصولية في القرن العشرين تشير إلي مقاومة الأصوليين المسيحيين- حقبة طويلة من الزمان- الاكتشافات العلمية الخاصة بعلوم الأحياء والفيزياء, وإصرارهم علي أن كتاب سفر التكوين يبدو علميا في جميع تفاصيله, وأنه في الوقت الذي كانت فيه غالبية البشرية تلقي بقيود وأصفاد الماضي, أظهر الأصوليين اليهود مخزونهم من الحيل والمبادئ الدينية والخرافات والأساطير التي تمكنهم من إعادة سلطة الدين في الحصول علي حقوقهم المهضومة علي يد الغرب المسيحي, معتبرين أن قانونهم المقدس- الذي مارسوه بصرامة وتشدد- هو القانون الدولي الوحيد القابل للتطبيق, معتبرة أن الأصوليون المسلمون قد تبعوهم في ذلك في تحويلهم للقضية العربية- الإسرائيلية, من قضية دنيوية إلي قضية دينية خالصة.وتصدم كارين قارئها حينما تبرهن له أن الأصولية ما قامت إلا دفاعا عن اقدس القيم التي تؤمن بها والتي تعرضت للنزعات العدوانية من جانب قيادات الحداثة, وتعترف بأن المفكرين الذين استمتعوا بثمرات الحداثة ومنجزاتها- وهي منهم ـ يتعذر عليهم ان يتفهموا مدي الاحزان والآلام التي تثيرها الحداثة في نفوس الأصوليين لأن التحديث لم يكن في كل أشكاله تحريرا وعتقا من التخلف والجهالة والخضوع لسطوة الماضي, ولكنه تحقق كذلك عبر هجوم عدواني علي المقدسات الدينية, مرجعة اندلاع المعارك في سبيل الإله لمحاولة ملء خواء قلب المجتمع المؤسس علي العقلانية العلمية وأن المؤسسات العلمانية كان باستطاعتها بدلا من توجيه السباب إلي الأصوليين توجيه النظرة الثاقبة نحو ثقافتهم المضادة لفهمها, فقد كانت مجتمعات شكري مصطفي, مؤسس جماعة التكفير والهجرة الصورة المعكوسة لسياسة الباب المفتوح للسادات, كما أن الإمبراطوريات الخيرية التي أنشأها الإخوان المسلمون والخطوات العملية التي اتخذتها الجماعة الإسلامية أبرزت بجلاء قاس تجاهل الحكومة آنذاك للفقراء علي حين أن الاهتمام بهم قيمة رئيسية في الإسلام, حيث تري أن كل ذلك أوضح شعبية وقوة تلك الحركات وأن الناس في مصر مازالوا يريدون أن يكونوا متدينين رغم التوجهات العلمانية, ربما لهذا السبب لم تكن مفاجأة للمحلليين السياسين الصعود الكبير لقوي الإسلام السياسي في العالم العربي, بعد ثورات الربيع العربي, نظرا لكونه كان متوقعا في ظل معاناة المجتمعات العربية من صراع علي الهوية بعد ما مثلته النظم شبه العلمانية التي كانت تحكم تلك المجتمعات تهديدا لثقافاتها ومعتقداتها الدينية, مما عجل بانهيارها علي الصورة التي شهدناها منذ اندلاع الثورة التونسية في ديسمبر عام2010, بالإضافة لفشل النظم والأفكار شبه العلمانية, التي حكمت أغلب البلدان العربية بعد الحرب العالمية الثانية, في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية, والحفاظ علي الأمن والسيادة الوطنيين من التدخلات الأجنبية, مما أدي إلي نمو معارضة قوية لهذه الأنظمة والأفكار, تركز خطابها حول شعار الإسلام هو الحل و نعم لتطبيق الشريعة الذي رفعته قوي الإسلام السياسي وبرز أكثر بعد صعودها لسدة الحكم واستغلالها لهذا الصراع الأصولي- العلماني ومعاناة المجتمعات العربية في ظل الأنظمة السابقة عبر اللعب علي ورقة الاستقطاب في تحقيق مكاسب سياسية لها.ولأن هذه الحملة لإعادة القدسية إلي المجتمع كانت قتالية في معظم الأحيان فقد أصبحت عدوانية وافتقدت التراحم الذي أصرت كل العقائد علي أنه جوهر الحياة الدينية, لافتة إلي أن الغضب لم يكن حكرا علي الأصوليين فكثيرا ما وقع العلمانيون والأصوليين في شرك عداءات وتجريمات متصاعدة, وأنه إن كان علي الأصوليون أن يطوروا تقييما أكثر تعاطف لأعدائهم طبقا لما تنص عليه تعاليم موروثاتهم فعلي العلمانيين أيضا أن يكونوا أكثر إيمانا بالنزوع إلي الخير والتسامح واحترام الإنسانية و أن يوجهوا عنايتهم بشكل أكثر تأكيدا إلي المخاوف والقلق والاحتياجات التي تسيطر علي جيرانهم الأصوليين والتي لا يملك أي مجتمع تجاهلها.