
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
معنى الحياة
تأليف تيري إيغلتون
ترجمة عهد علي ديب
3.8(٢ تقييم)•٥ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عدد الصفحات
١٦٤
ISBN
0
المطالعات
٩٤٦
عن الكتاب
نتساءل جميعاً عن معنى الحياة. فهل من جواب؟ وإذا كان ثمة جواب، فهل نحن من يقرره؟ أم تراه سؤال زائف؟ يعالج تيري إيغلتون هذا السؤال الملح معالجة ذكية ومحفزة، ليقدم في النهاية جوابه الخاص. يقدم إيغلتون لمشكلة معنى الحياة حلاً هادياً ينم على إطلاع واسع فضلاً عن كونه مشوقاً.
عن المؤلف

تيري إيغلتون
تيرينتس فرانسيس إيجلتون (ولد في 22 شباط 1943 في مدينة سالفورد) هو أحد أهم الباحثين والكتاب في النظرية الأدبية ويعد من أكثر النقاد الأدبيين تأثيراً بين المعاصرين في بريطانيا. وهو أستاذ الأدب الإنجليزي
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)
عائشة محمد
١٠/٣/٢٠١٦
في كل مرة أهم بقراءة كتابٍ فلسفي، فكري، حواريٍ
أو أي كتابٍ من هذا القبيل، أُحضر معي على أهب الاستعداد دفتر الملاحظات الخاص بي وقلماً.إذ أني في كل مرة أقرأ فيها فقرة من الكتاب الذي شرعتُ
به، أدون العديد من الملاحظات عليه، فيما أعارضه فيه، أوافقه الرأي، أؤيده، أتفق معه،
أعترض عليه؛ مما ينتج لي في نهاية المطاف دفتراً كبيراً مليئاً بالملاحظات مبيناً على
ذلك الكتاب الذي كنت أقرأه.في النهاية، هو لا يبدو في أعين الآخرين سوى دفتراً
مليءٍ بالملاحظات. لكنه في حقيقة الأمر ينتج لي في كل مرة أقرأ فيها كتاباً على تلك
الشاكلة، كتابٌ آخر كتبته بنفسي بينما كنتُ أقرأ، مدونتاً ملاحظاتي عليه.لهذا، كنتُ كثيراً ما أتهرب عن قراءة كتبٍ كتلك. فلا
رغبة ليّ في الوقت الراهن تأليف كتابٍ من نِتاج ملاحظاتٍ على كتبٍ أخرى. بيد أنيّ اليوم متفاجئةٌ جداً من كتاب "معنى
الحياة". فغالباً تلك الكتب تكون مكتظة بالصفحاتٍ، ومن الندرة أن أجد كتاباً
على هذه الشاكلة أو ضمن تصنيف فلسفي، حواري و غيره، ذات صفحاتٍ قليلة أو بمعدل قليل. معنى الحياة، هذا الكتاب الذي كان حوارياً فلسفياً
من الدرجة الأولى. و الأروع من كل هذا، كان يقع فقط في مائة صفحة و بضعُ صفحاتٍ أخريات.
تصوروا!.ما أعجبني في هذا الكتاب في المقام الأول، أنه لم يكن يجعلني أكتب شيئاً في دفتر ملاحظاتِي! و هذا لا يعني أني كنتُ مؤيدة لكل شيء جاء في الكتاب،
إلا أن الطريق المختصر الواضح بشكل كبير، الذي سلكه الكتاب في إيصال فكرته و منطقه
للقارئ. كان كفيلاً بأن يجعلني أتفادى جلب دفتر ملاحظاتي و أكتفي بالتحاور معه داخل
رأسي وحسب.
كون أن هذا كتاب كهذا، يقع في مائة صفحة فقط، أمر
لا يمكن أن يتكرر. فشكراً لمؤسسة الهنداوي. التي زينت مكتبتي و أنارت عقلي بترجمة محترفة
و اختصار عجيب لهذا الكتاب.

المراجع الصحفي
١٩/١/٢٠١٦
يقدم تيري إيغلتون في كتابه "معنى الحياة" رؤية ذاتية فلسفية عن الحياة، حيث يتناول معناها بوصفها مسألة لغوية، وليست مسألة أيديولوجية، فليس للحياة مدلولها الخاص الذي نستطيع أن نقبض عليه، هي تماماً كمسلسل متكون من عدة حلقات شائكة ومعقدة.كما يتطرق المؤلف إلى الآراء الفلسفية نحو الحياة، ويقف مطولاً تجاه الفيلسوف "فيتغنشتين" المهتم باللغة والجُمل الفكرية، من خلال تحليلها وتفكيك بنيتها العميقة، ومعرفة علاقتها مع التصور الذهني للمتكلم، لأن أغلب الأسئلة الفلسفية وجملها إنما هي في جوهرها إشكالاً دلالياً ولغوياً، ووظيفية الفيلسوف الحقيقي أن يفك عن تلك الأسئلة العقد الدلالية واللغوية.. من أجل توضيح ماهية السؤال وبنيته، إلا أن هذه الفكرة هي ليست من نتاج هذا الفيلسوف لوحده بل سبقه إلى ذلك الفيلسوف الشهير "نيتشه" عندما تساءل عما إذا كانت قواعدنا اللغوية هي السبب في أننا لم نتخلص حتى الآن من إشكالاتنا الفكرية وعقدنا النفسية والإيمانية التي نتعرض لها.ويجدد "إيغلتون" هذا السؤال المهم والجوهري عن معنى الحياة، إذ ليس من الضروري ولا من المتوقع أن نجد الإجابة معلقة وبشكل بديهي في عقولنا، بل إنه من المنطقي عدم معرفة معنى الحياة وجوهرها المعنوي والميتافيزيقي، فعدم الحصول على الإجابة إنما هو في حد ذاته جزء من معنى الحياة، وليس هدفاً مروما،ً إنه كالرواية الجميلة التي نقرؤها، لا لبغية الوصول إلى النهاية، وإنما لصيرورة السرد ذاتها.كما طرح المؤلف سؤالاً عن الأخلاق ودورها الحياتي ودلالتها المجردة، مشيراً أنها في أساسها إنما هي مركبات تخضع للموقف المرهون بها والذي من الممكن أن تصنع منا تراجيديا مأساوية تدخل غالباً في دوامة الصراع الغير محفز إطلاقاً، لذا فإن التخلي عن سؤال الأخلاق يعني التخلي عن فهم مجمل المواقف الحياتية التي يتعرض لها الفرد، ولذا ظهرت الحرية كقيمة غير أخلاقية للابتعاد عن وطأت هذا البحث المضني عن ماهية الأخلاق الحقيقية، فالذي تراهُ شجاعة قد يراهُ شخصٌ آخر غباء.كما يحيل المؤلف صناعة هذه الأسئلة المؤرقة إلى الإرادة الفردية، التي هي المنتج الأساسي للوعي الزائف لحقيقة هذا العالم الخارجي والذي قد يكون مفيداً في جعل الإنسان يلجأ إلى إيجاد وسائل تقدم خلاصاً له من هذا الاكتئاب، كالإبداع والفن تماماً كما يقول نيتشه:"إننا نقتني وبسخاء كل هذا الفن كي لا تقتلنا الحقيقة" ورغم أن هذا الوعي يُعد زائفاً إلا أنه منقذ فمن خلاله تم إيجاد الأيديولوجيات المختلفة والذي يرى الفيلسوف الماركسي "لوي ألتوسر" بأنها شيئ ضروري وحيوي لإقناع أنفسنا بأننا قادرون على اختيار الطريقة أو الفكرة التي نريد أن نؤمن بها وندافع عنها إنها تشعرنا بدرجة كبيرة من الاستقلالية والفرانية، حتى وإن كانت مجردُ وهم منقذ.الجدير ذكره أن هذا الرؤية الإنهزامية نحو المعنى كان لها وجود في الشعر العربي الحديث - أيضاً - ومن أبرز الشعراء الذين كتبوا نحو هذه الرؤية إيليا أبو ماضي في قصيدة الشهيرة "الطلاسم " وكذلك الروائي والشاعر تيسير سبول الذي مات منتحراً على سريره بعد هزيمة العرب مع إسرائيل حيث يقول: أنا يا صديقي.. أسير مع الوهم أدري.. أيمم نحو تخوم النهايةْ.. إلى غير غايةْ.حتى إيجاد المعنى عن طريق رداء الكلمة وباستخدام المجاز والاستعارات والألعاب اللغوية يبدو صعباً لدى الأشخاص الذي يتسمون بالارتقاء اللفظي كما تقول مدرسة التحليل اللغوي بزعامة- فيتغنشتين- فهذا محمود درويش قد كتب يوماً: أعجبته كلمة، فتح القاموس،لم يعثر عليها، وعلى معنى ضبابيّ لها.. لكنها تسكنه في الليل، موسيقية منسجمة، مع ذات مبهمة.. قال : لا بد لها من شاعر، ومجاز ما لتخضر وتحمر.. على سطح الليالي المعتمة.. ما هي؟ وجد المعنى.. وضاعت منه تلك الكلمة !








