
رسائل إلى روائي شاب
تأليف ماريو بارغاس يوسا
ترجمة صالح علماني
عن الكتاب
يختار المؤلف أن يكتب عن الرواية بطريقة مختلفة عما كتبه كل النقاد. وفي تجربة فذة على شكل رسائل يلتقط الزوايا الخفية في روايات نعرفها وأخرى لا نعرفها. خسر المؤلف كرسي الرئاسة في بلاده وكسب القراء في كل أنحاء العالم, وكان من أهم الرسائل التي تناولها ما يلي: قطع مكافىء للدودة الوحيدة, الكاتوبليباس, القدرة على الإقناع, الأسلوب, الراوي- المكان, الزمن, مستوى الواقع, النقلات والقفزات النوعية, العلبة الصينية, المعلومة المخبأة, الأواني المستطرقة, على سبيل الوداع.
عن المؤلف

خورخي ماريو بيدرو فارغاس يوسا (بالإسبانية: Jorge Mario Pedro Vargas Llosa، ولد في 28 مارس 1936، أريكويبا، بيرو) روائي وصحفي وسياسي بيروفي / إسباني. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2010. برز في عالم ا
اقتباسات من الكتاب
ومع ذلك فإن لعبة الأدب ليست من النوع غير المؤذي. فالخيال الذي هو نتاج عدم رضى حميم ضد الحياة، كما هي عليه، هو أيضاً مصدر استياء وعدم رضى، لأن من يعيش، من خلال القراءة، وهماً كبيراً يعود إلى الحياة الواقعية بحساسية أكثر تيقظاً بكثير، حيال محدوديتها ونقائصها، عارفاً من خلال تلك الروايات التخيلية العظيمة، أن العالم الواقعي، والحياة المعيشة، هما أقل مصداقية بكثير من الحياة التي اختلقها الروائيون. هذا القلق، في مواجهة العالم الواقعي، الذي يثيره الأدب الجيد في النفوس، يمكن له، في ظروف معينة، أن يترجم أيضاً إلى موقف تمرد في مواجهة السلطة، أو المؤسسات، أو المعتقدات السائدة. ولهذا السبب، ارتابت محاكم التفتيش الاسبانية بالروايات التخيلية، وأخضعتها لرقابة صارمة، بلغت حد حظرها في كل المستعمرات الأمريكية، طوال ثلاثمئة سنة. وكذلك أبدت جميع الحكومات أو الأنظمة التي تتطلع إلى التحكم بحياة المواطنين، ارتياباً مماثلاً تجاه القصص المتخيلة، وأخضعتها لتلك المراقبة، وذلك التدجين الذي يسمى الرقابة.ولم يكن هؤلاء وأولئك مخطئين، فاختلاق القصص المتخيلة هو، تحت مظهره المسالم، طريقة لممارسة الحرية، والاحتجاج ضد من يريدون إلغاءها، سواء كانوا متدينين أم علمانيين. وهذا هو السبب الذي دفع جميع الدكتاتوريات- الفاشية أو الشيوعية أو الأنظمة الأصولية أو استبدادية الطغاة العسكريين الأفارقة أو الأمريكيين اللاتينيين- إلى محاولة التحكم بالأدب، فارضين عليه قميص "الرقابة" الجبري.








