Skip to content
غلاف كتاب غواية الاسم سيرة القهوة وخطاب التحريم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

غواية الاسم سيرة القهوة وخطاب التحريم

3.9(٨ تقييم)١٨ قارئ
عدد الصفحات
١٤٤
سنة النشر
2011
ISBN
9789953685045
المطالعات
١٬٦٢٩

عن الكتاب

قول السريحي في المقدمة: كنا نمر على عجل حين نحاذي "قهوة العمال" في شارع السيد الذي يقسم حي الرويس بجدة إلى قسمين، نحاذر أن يرانا أحدٌ نبطئ الخطى فيذهب به الظن إلى أننا نهم بدخول المقهى, أو أننا نتوقع أحدا ممن نعرفه، أو لنا به صلة، يقتعد كرسيا في ذلك المقهى. ولم يكن لنا، في حقيقة الأمر، أن نعرف أحدا من أهل الحي، سواء ممن كانوا مثلنا في مقتبل العمر أم ممن يكبروننا سنا، يقبل على نفسه أن يجلس في ذلك المقهى الذي لم يكن مرتادوه يتجاوزون أولئك الذين حمل اسمهم فهم من فئة العمال الذين طرؤوا على الحي حديثا، حين أخذت تظهر فيه البقالات وورش تصليح السيارات، وهم ممن لا تربطهم بالحي وأهله أي روابط يمكن لها أن تفرض عليهم الالتزام بتقاليده المحافظة وقيمه المرعية. ولا يتردد السريحي في الجهر بأن صفحات الكتاب (محاولة لاستعادة ذاكرة الأمة وطرق تفكيرها حين تحب وحين تكره، حين تقبل على ما تقبل عليه أو تصد عما تصد عنه)، مؤكدا أيضا أنها محاولة للفهم تتلمس طريقها عبر التعرف على البيئة التي انتشر فيها تعاطي القهوة حين تم اكتشافها في أوائل القرن العاشر الهجري، والرجال الذين نسب إليهم فضل معرفة نبتتها وما أحاط ذلك من حكايات وروايات تتجاوز عتبة الواقع لتترك للمخيلة فرصة التعبير عن التوق للمطلق وكسر حد الممكن والولوج إلى عالم المستحيل، وما تلا ذلك من خروج القهوة عن محيط الذين تعرفوا عليها، وتحولِها من مشروب يكاد يقتصر تعاطيه على جماعة من العباد والزهاد والمتصوفة إلى مشروب يتعاطاه العامة من الناس ويهيئون له الأماكن التي يجتمعون فيها على شربه.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

Mahmoud El-Shafey
Mahmoud El-Shafey
٥‏/١‏/٢٠١٣
القهوة مشروب الجميع، بل أظنها معشوقة الجميع. لاتجد من لايشربها إلا قليل. لذا أظنها لا تحتاج إلى تعريف. ولكن أريد الإشارة إلى أن مسمى القهوة في القديم لايطلق على المشروب الذي يصنع من البن، وإنما على الخمر كما نجد ذلك في قصائد الشعراء كأبي نواس يا خاطبَ القهوة الصّهباءِ، يا مَهُرها.. بالرّطلِ يأخذ منها مِلأَه ذهبا قصّرْتَ بالرّاح، فاحْذَرْ أن تُسمِّعها .. فيحلِفَ الكرْمُ أن لا يحملَ العنبَ أيضا: وقـهـوَة ٍ عُـتّـقَـتْ في دَيْـرِ شمّــاسِ،.. تفتَـرّ في كـأسِهَا عن ضَـوْءِ مِقْـبـاسِ لَولا مُداراة ُ حاسِيهَا، إذا اقترَبَتْ .. مِنْ فِـيهِ ، لانْـتَهـبَتْ من مقلة ِ الحاسي وغيره من الشعراء. وأصل المصطلح العربي مأخوذ من منطقة كافا في غرب اثيوبيا، حيث كان يزرع البن، أو تم اقتطاعه من قهوة البن، التي تعني خمر الحبة في اللغة العربية. ولست هنا بصدد الحديث عن القهوة وأنما أريد الحديث عن كتاب يتحدث عن القهوة وأصلها ولماذا كانت محرمة عند اكتشافها وحتى عهد قريب. وجدت هذا الكتاب في معرض الكتاب الأخير في الرياض في ركن النادي الأدبي بالرياض. ومباشرة أخذته لحبي للقهوة ولـ غواية الاسم والغلاف والمواضيع بالنسبة لي. مؤلف الكتاب هو الدكتور الناقد سعيد السريحي. وقد أبدع في نظري بهذا الكتاب فرجع لأصل الكلمة وأصل القهوة وأصل التحريم.وعنوان الكتاب يدلنا على شيء مهم وهو أن التحريم ما جاء إلا لمشابهة الاسم فنجد عنوانه: غواية الاسم؛ سيرة القهوة وخطاب التحريم يبدأ الكتاب بجملة: في القهوة سرّ وليّ. للجزيري. وبمقطع من مرسوم السلطان قانصوه الغوري وأما القهوة فقد بلغنا أن أناساً يشربونها على هيئة الخمر ويخلطون فيها المسكر ويغنون عليها بآلة ويرقصون ويسكرون . في مقدمة الكتاب يستعيد سعيد الذاكرة ويتحدث عن ذكرياته عندما كان يمر في أحد الطرقات بجدة وهو يحذر أن يراه أحد يبطئ الخطى حتى لايظنه يدخل المقهى فينشر أمره بين الناس مع أنه لايحدث في المقهى إلا شرب الشاي والشيشة. ثم يتحول للزمن الحاضر ويقارن بين مقاهي ذلك الوقت والمقاهي التي تقدم القهوة والرفاهية؛ ستاربكس وغيرها. قسم الكتاب إلى خمسة فصول مع مقدمة وخاتمة، جائت هذه الفصول بالترتيب الزمني منذ اكتشاف القهوة ثم اكتسابها لهذا الاسم ومشابهتها للخمر في المسمى ثم يعرض القهوة عندما شاع شربها بين العامة وما خالطها من أفعال ثم يتوقف عند تحريمها وأسبابه وأخيراً يفسر مابقي مخبوءاً من تاريخ القهوة فيما يحيط بها من تناقضات بدءاً بتنزيلها منزلة جليلة في المجالس والعادات وانتهاءاً بالمقاهي التي يعاب من كان يزورها. عندما نتحدث عن اكتشاف القهوة فنحن نتحدث عن حكايات قد تكون صحيحة فقيل أن سكان إحدى المدن كانوا مصابين بمرض خطير فعجزوا لذلك عن استقبال الملك سليمان الذي جاء لزيارتهم على بساط مع حاشيته من الجن فنزل جبريل على سليمان وأمره أن يأمر الجن تأتيه بثمر البن من بلاد اليمن وأن يحرقه ويطبخه بالماء فيسقيهم. ففعل وشفاهم الله. ثم تناسى الناس أمرها إلى أن ظهرت في أوائل القرن العاشر الهجري. ويروى أن الشيخ العارف بالله أبا بكر بن عبدالله الشاذلي المعروف بالعيدروس مرّ في سياحته بشجر البن فاقتات من ثمره حين رآه متروكاً مع كثرته فوجد فيه تجفيفاً للدماغ واجتلاباً للسهر وتنشيطاً للعبادة فاتخذه قوتاً وطعاماً وشرابا. وأرشد أتباعه إلى ذلك ثم انتشرت في اليمن ثم إلى بلاد الحجاز ثم الشام ومصر ثم سائر البلاد. والروايات التي تتحدث عن اكتشافها كثيرة منها مانسب إلى محمد صلى الله عليه وسلم ومنها مانسب للشيخ الامام جمال الدين أبي عبدالله بن سعيد الذبحاني ومنها مانسب للرهبان ومنها مانسب لأيام المسيحية. ومنها مانسب لراعي الماعز أو الجمال عندما رآها تنشط عندما تأكل هذه الثمرة. اشتهر المتصوفه بشربهم للقهوة لأنها تمنحهم صفاء الذهن ونشاط البدن مما كانوا يستعينون به على الذكر والعبادة فمنحوا القهوة بعضاً من كراماتهم لما ينقطعون له من الذكر والعبادة، لذا فسرّها عندهم يعيدها إلى الملائكة التي أخبرت الأنبياء واهتدى إليها الصالحين. فكانوا سبيل الناس للتعرف عليها. واصبحت مشروبهم الطقسي، لذا قال بعضهم: قهوتنا لما شربت له. حرمت القهوة عندما انتشرت وشاع شربها عند العوام حيناً لنشوتها وحيناً لما يصاحب مجالسها من لهو ولعب وأحياناً لمشابهتها الخمر. لذلك نجذ الشاعر علي جلبي بن هلال الحمصي يقول: أقول لأصحابي عن القهوة انتهوا.. ولا تجلسوا في مجلس هي فيه وما كان تركي شربها لكراهة.. ولكن غدت مشروب كل سفيه وحينما سئل الشيخ محمد بن محمد المولى أبو السعود مفتي التخت السلطاني عن شرب القهوة قال: ما أكب أهل الفجور على تعاطيه ينبغي أن يجتنبه من يخشى الله ويتقيه. وتغنى الشعراء بالقهوة كتغني القدماء بالخمر فقال أحدهم: رب سوداء في الكؤوس تجلت.. تهب الروح نفحة من حياة عندما ذقتها تحققت منها.. أن ماء الحياة في الظلمات وقال آخر: يقول عذولي قهوة البن مرة.. وشربة حلو الماء ليس لها مثل فقلت على ما عبتها من مرارة.. قد اخترتها فاختر لنفسك ما يحلو وقال آخر: خليلي قوما نجتلي من زماننا.. سلافة بنّ عسجدي منظم إذا ذاقها المحزون أبدل حزنه.. سروراً وأبدى بالحديث المكتم تسمى القهوة عدة أسماء منها الشاذلية نسبة لمظهر فضائلها الشيخ علي الشاذلي وتسمى الكيف لما تتركه من أثر في نفس شاربها أم ماكان شاربها يتوخاه من تأثير لها عند شربه لها. وتسمى الروحنه والمرقحة وهي لغة يمانية. يتحدث بعد ذلك الكتاب عن بعض العادات والتقاليد التي انتشرت مع انتشارها وتغني الشعراء العاميين المتأخرين بها وبطريقة صنعها كقصيدة محمد بن عبدالله القاضي المشهورة، والقهوة كما يذكر الكؤلف مشروب ذكوري لأنها أول ما اشتهرت كانت في مجالس الذكر الصوفية ثم أصبحت تقليداً عند الناس يستقبل بها الضيف وتدار في مجالس الرجال. أظن أن الآية انقلبت وأخذت النساء حقوقهن من الرجال في أمور كثيرة وليس فقط في القهوة.بل أظنهن أكثر إسرافاً في شربها من الرجال الآن.