Skip to content
غلاف كتاب الحرية أو الطوفان
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الحرية أو الطوفان

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٦٧
سنة النشر
2008
ISBN
9953365644
المطالعات
٦٩٣

عن الكتاب

لقد أصبح الناس يدعون اليوم إلى دين، إن لم يكن ممسوخاً مشوهاً فهو مختزل ناقص لا تصلح عليه أمة ولا تستقيم عليه ملة، بل هو أغلال وآثار الإسلام الحق منها براء، أدى إلى هذا الواقع، الذي يعيشه العالم الإسلامي اليوم من تخلف، وانحطاط، وشيوع للظلم والفساد، فكان لا بد من مراجعو الخطاب السياسي الإسلامي. وأعلم أن ما توصلت إليه سيثير سخط كثيرين، إذ ليس من السهل هز عقائد الناس ونسف مفاهيمهم، التي نشأوا عليها حتى غدت هي الدين ذاته في نظرهم، بينما هي في واقع الأمر ثقافة مجتمعات توارثتها على مر الأجيال، صاغت الدين وأحكامه وفق حاجاتها ومصالحها وقيمها، فآلت أمورها إلى ما آلت إليه، لا بسبب الدين بل بسبب انحرافها في الدين عن مبادئه وغاياته ومقاصده بالتأويل الفاسد والتحريف الكاسد، حتى لم يعد دين الناس اليوم هو الدين الذي كان عليه الصحابة-رضي الله عنهم-مع كون القرآن ما زال غضاً طرياً كما نزل، إلا أن حيل بين الناس وبينه بمفهوم مئات العلماء وشروحهم وتأويلهم حتى لا يكاد المسلم اليوم يقرأ آية من كتبا الله، مهما كانت صريحة قطعية في دلالتها، حتى يراجع عشرات الكتب لينظر ماذا فهم منها الآخرون، وهذا هو الفرق بين الصحابة رضي الله عنهم-الذين كان القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم هما اللذين يحددان لهم الطريق فانخلعوا من ثقافة مجتمعهم وقيمه ومصالحه، وقطعوا كل علاقة تربطهم بهذه الثقافة-وبين المسلمين اليوم، الذين لم تعد القرآن ولا السنة هما اللذين يحددان لهم معالم الطريق، بل المفسرون والشراح والعلماء، الأحياء منهم والأموات، مع اختلاف عصورهم وفهومهم وثقافاتهم؟!!

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٣‏/٢٠١٥
يحاول الكاتب حاتم المطيري الإجابة في كتابه “الحرية أو الطوفان” عن سؤال النظام السياسي في الإسلام، وعن أسباب ضعف الفكر السياسي الإسلامي وما يتعلق بذلك من إشكالات عميقة، في كتابه الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.   ويقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول بحسب المراحل التاريخية للخطاب السياسي الشرعي وهي: مرحلة الخطاب السياسي الشرعي المنزل، مرحلة الخطاب السياسي الشرعي المؤول، مرحلة الخطاب السياسي الشرعي المبدل.   يقول الكاتب أن المرحلة الأولى تتميز بوضوح المبادئ التالية:   – ضرورة الدولة للدين، وأنه لا دين بلا دولة: فيقول في معرض تعليقه على بيعة العقبة أن خطاب النبي السياسي كان واضحًا، وأنه يهدف إلى إقامة دولة، وقد هاجر بعد البيعة لإقامة الدولة والدين معًا، إذ لا يتصور إقامة الدين لله دون دولة تقوم بهذه المهمة.   – ضرورة إقامة السلطة وأنه لا دولة بلا إمام: ويقول الكاتب أن الصحابة قد تنافسوا في طلب الإمارة ولم يجدوا في تنافسهم هذا ما ينافي ما جاء عن النبي في النهي عن طلبها، إذ حملوا هذه الأحاديث على وجهها الصحيح وهو أن المحظور طلب الإمارة لذات الإمارة.   – ضرورة عقد البيعة، فلا إمامة بلا عقد: وعليه يقول بأن عمر وأبو بكر إنما صارا إمامين ببيعة الناس لهما، وعقد البيعة كسائر العقود يشترط فيها ما يشترط من حيث الجملة، وهو أشبه بعقود الوكالة.   ولوضوح هذا المبدأ أفتى مالك فتواه الشهيرة بأنه لا بيعة لمكره، عندما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن على أبي جعفر المنصور العباسي، وكان قد خرج في المدينة، فاستفتى أهلها مالك بن أنس في الخروج معه، مع أنه سبق لهم أن بايعوا أبا جعفر المنصور، فقال مالك: إنما بايعتم مكرهين، وليس على مكره يمين.   كذلك يحق للناس أن تعزل الخليفة إن حاد وأخطأ، وهو ما حصل عندما عزل عمر ابن الخطاب سعد ابن أبي وقاص عن ولاية الكوفة.