
معنى النكبة مجدداً
تأليف قسطنطين زريق
عن الكتاب
في ربيع عام 1948 نشبت المعركة الأولى بين جيوش الدول العربية والقوى الإسرائيلية، فحدثت الكارثة التي أدت إلى الهدنة وإلى قبول إسرائيل في الأمم المتحدة. وبعد تسعة عشر عاماً، نشبت المعركة الثانية، فلم تكن الكارثة الجديدة أخف هولاً من الأولى، ولن تكون نتائجها المرتقبة أقل وطأة على الشعوب العربية، بل أنها ونتائجها تبدو أضخم وأوخم. بالأمس، حاولت، كفرد من أفراد الأمة، أن استنطق الأحداث واستخرج عبرتها، وأن استخلص "معنى النكبة"، وقد دعوتها حينذاك نكبة، وقلت في مقدمة كلامي: "ليست هزيمة العرب في فلسطين بالنكسة البسيطة، أو بالشر الهين الهابر، وإنما هي نكبة بكل ما في هذه الكلمة من معنى، ومحنة من أشد ما ابتلي به العرب في تاريخهم الطويل، على ما فيه من محّنٍ ومآسٍ"، أجل! لقد كانت نكبة لا نكسة، ومثلها، بل شر منها، ما أصابنا الآن. واليوم عدت إلى هذا "المعنى" فوجدته ينطبق بجوهره على الحالة الحاضرة، فقد ذكرت وقتئذ أن لتلك النكبة أسباباً قريبة وأخرى بعيدة، وأن المعالجة المفروضة هي أيضاً قريبة وبعيدة، وفي هذا الكتاب خلاصة لما أثارته النكبة الجديدة في النفس حيث أسعى استخلاص منطوياته على ضوء الأحداث الحاضرة - هذه المنطويات التي تكوّن في مجموعها المعنى الذي يفرض نفسه الآن والذي يجب أن نتدبره أصدق تدبّر وأوعاه.
عن المؤلف

قسطنطين زريق (1909-2000) مؤرخ سوري وأحد أبرز دعاة القومية العربية أُطلق عليه أكثر من لقبٍ، بينها: شيخ المؤرّخين العرب، المُربّي النّموذجي، مُرشد الوحدَوييّن، داعية العقلانيّة في الفكر العربي الحديث. و
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








