أسعد زيدان
نبذة عن المؤلف
ولد أسعد يوسف زيدان في 4 آب 1933 في قرية رويسة البلوط في المتن الأعلى قضاء بعبدا وقبل أن يكمل سنته الثانية توفي والده ربته والدته زلفا أسعد ناصر الدين عاش يتيم الأب تعلم في مدرسة القرية البدائية وأكمل دراسته الإبتداية في مدرسة “القلعة المتن” وتتلمذ على يد معلمه الشيخ محمد عمار أبو الحسن بالإضافة إلى تعلم الحرف والكلمة تعلم الأخلاق والفضيلة والصدق والأمانة كما كان يردد دائماً عن أفضال معلمه. وهو إبن بيت عريق في القيم الأخلاقية والوطنية نشأ على محبة الناس والوطن. كان من المتحمسين للدفاع عن التراب الفلسطيني عام 1948 ولم يبلغ الخمسة عشرة سنة بعد، وبعدها لبى النداء القومي ظناً منه أنهم سيحررون فلسطين. هاجر إلى البرازيل في نهاية العام 1952 وكان سفره في الباخرة وبخلاف كل الذين قصدوا المهجر لجمع المال والثروة إنخرط أسعد في صفوف اليسار البرازيلي بعد هروبه من حزب النخبة النازية وتناطح القوميات، بعدما وجد أن الأحزاب النازية متشابهة في كل مكان وبعدما إكتشف زيف إدعاءاتهم وشعاراتهم التسويقية وتبعيتهم الأجنبية.وقام يشارك بالتظاهرات اليسارية ضد الإمبريالية ودول الإستعمار عدوة شعبنا وشعوب العالم. وكان في صراع دائم ضد الطائفية والمذهبية التي نخرت عظام هذا الوطن.ناضل من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية ورفع الضيم عن الطبقات العاملة الكادحة وعانا ما عانا من إضطهاد الحكومات العسكرية وكان داعماً لحركات التحرر في الوطن العربي والعالم. عمل جاهداً من أجل القضية الفلسطينية عملاً بوصية الأمير شكيب أرسلان (أوصيكم لا تنسوا فلسطين) وأخذ يكتب ويراسل الصحف والمجلات العربية والأجنبية ومقالاته كانت تذاع في صوت العرب من القاهرة. وقف مع الثورات العربية ومع الشعوب التي تطالب بحريتها وبإستقلالها، فمن العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 إلى ثورة 1958 في لبنان إلى الثورة الجزائرية ثورة المليون شهيد. زار العراق بدعوة من الحكومة العراقية سنة 1960 لحضور إحتفالات 14 تموز كان يحرر زاوية الأخبار الخارجية في جريدة اليوم البرازيلية، حرر جريدة أخبار العرب في العام 1965 فكانت صوت القوى الوطنية والتقدمية في المهجر وبسبب الأوضاع المالية توقفت الجريدة عن الصدور في العام 1969.له الكثير من الكتب في اللغتين العربية والبرتغالية من أهمها في العربية: “الناس والتاريخ” و”أدب وأدباء المهجر البرازيلي” وفي البرتغالية: “تاريخ الهجرة اللبنانية لولاية باراه البرازيلية” و”جبران فيلسوف الأنبياء ونبي الفلاسفة” و”قاموس ألف كلمة عربية باللغة البرتغالية” (تاريخ الحرف ونشوء اللغات) وهذا الكتاب أصدرته بطبعته الثانية جامعة سان باولو وأوصت طلاب التاريخ بمطالعته كمرجع تاريخي.ما حمل قلماً وما خط حرفاً إلا من أجل الإنسان وإنسانية الإنسان في كل مكان فكانت كتاباته ضدّ الأساطير والجهل والتخلف. ونبراساً ينير دروب الحياة نحو الوعي والعلم والحرية، وعندما عاد إلى لبنان في العام 1977 بعد إستشهاد المعلم كمال جنبلاط تعرّف إلى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي الزعيم وليد جنبلاط عن قرب. ولأن شعاره ما صلح للأمس لا يصلح لليوم وما صلح لليوم لا يصلح للغد. ولأن فكر الإنسان في تطور دائم ولأنه تأثر جداً في فكر وتعاليم ومبادئ المعلم كمال جنبلاط. ولأنه إذا عدل مع غيره فكأنه عدل مع نفسه. ولأن الإنسان هو الأساس في نضاله وتطلعاته وما يصبو إليه. حدثت ثورة ثانية في عالمه نحو إشتراكية أكثر إنسانية ويساراً أكثر ديمقراطية. فاختار ما أملاه عليه ضميره. وبإرادةٍ منه حرّة واعية لا يكتنفها غموض إنتسب إلى الحزب التقدمي الإشتراكي. وأصبح عضواً عاملاً في الحزب. وراح يناضل في صفوفه ورغم بلوغه الثمانون حولاً هذا العام. لم يسأم تكاليف الحياة فما زال يطالع ويكتب ويؤلف ويشارك في كل المناسبات الحزبية والوطنية والإجتماعية، يعيش هموم شعبه ووطنه وأمته، وقدَّم قطعة أرض ليُقامَ عليها بناء لمدرسة القرية الرسمية لتكون أول بناء لمدرسة رسمية في المنطقة أوائل الثمانينات.يقيم في بلدته رويسة البلوط في بيته المتواضع بين أهله ومحبيه وأصداقه وجلسائه (الكتب) وفي مكتبته المتواضعة أكثر من خمسة آلاف كتاب باللغتين العربية والبرتغالية وعشرات الملفات عن القضايا اللبنانية الوطنية والعربية والدولية. جاء بها من البرازيل لتملأ رفوف مكتبته وتغطي جدران صالونه الأدبي لتصبح مكتبة عامة في المستقبل لعلّها تساهم في ثقافة وإنارة عقول الأجيال القادمة من أبناء بلدته ومنطقته.







