عن الكتاب
إن اللحظة التاريخية التي تجتازها الأمة توجب الاستئناف؛ استئناف السير العلمي الراشد، الناضج الذي ييسر لها- ويمنحها بجدارة- العودة الحضارية الراشدة، الشاهدة، القائدة. وذلك لابد له من منطلق، وإنما المنطلق هذا التراث، بدءاً من خير إرث فيه؛ الإرث الذي أشار إليه الله جل وعلا بقوله: {ثم أورثنا الكتب الذي اصطفينا من عبادنا} [فاطر:32] إرث الوحي، وإرث ما استنبط من هذا الوحي. وإن منهج الدراسة المصطلحية لهو من أكفأ المناهج وأقدرها على تذليل صعوبة الفهم لهذه النصوص، بعيداً عن أي نظارة بأي لون والرسالة التى بين أيدينا اليوم هى من هذا، وهى تطبيق لهذا. لقد خاف صاحبها فأدلج! ومن أدلج بلغ المنزلة! ومن ثم كانت هذه الرسالة في تقديري غير عادية! فهي من ناحية أول دكتوراه- فيما أعلم- في الدراسات الإسلامية بالمغرب، تدرس المصطلح بمنهج الدراسة المصطلحية. وقد تكون أول رسالة بهذا المعنى في العالم الإسلامي؛ لأننا- في حدود التحري والتقصي- لا نعلم أن هذا المنهج له رجال في غير هذا البلد! ومن ثم كانت هذه الرسالة مؤسسة؛ لأنها وإن كانت قد انطلقت من محاولات سابقة، إلا أنها برزت في مجالها؛ لخصوصية المجال، فكانت مؤسسة للبحوث القادمة في هذا المجال. فهي رسالة لها رسالة! في مجال البحث العلمي العام، وفي مجالها الخاص، الذي هو قراءة النصوص المستنبطة من الوحي، بمنهج يقوم على التحري والتقصي والتتبع الدقيق للجزيئات؛ لتنظيم ذلك وترتيبه، والوصول به إلى كليات، تصلح قواعد للسير ومنهجاً للسير ومن ثم فهي إضافة حقيقية، في الموضوع والمنهج معاً!. (من تقديم فضيلة الدكتور الشاهد البوشيخي)
كن أول من يكتب مراجعة لهذا الكتاب
قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً
المصطلح الأصولي عند الشاطبي ( 568 صفحة)
(2010)
رقم الإيداع 9789773428464 , الطبعة 1