عن الكتاب
كنا نتحدث عن وضع المسارح في مصر حين قال لي الأستاذ توفيق الحكيم إنه يتصور أن يخصص المسرح القومي بتقديم تراث المسرح المصري على مدار العام حتى يظل هذا التراث حياً وحاضراً، فكما تحافظ المتاحف على الآثار التاريخية يجب أن يحافظ المسرح القومي على الآثار المسرحية. ومضت السنون ورحل توفيق الحكيم، وصارت المشكلة ليست فقط في عدم إبقاء تراثه المسرحي حياً على خشبة المسرح وإنما في عدم توفره حتى كنص مطبوع، وقد شكا لي وزير ثقافة عربي سابق من أنه بحث في المكتبات أثناء زيارته للقاهرة عن عدد من مسرحيات الحكيم ليكمل بها مجموعته، فقيل له أنها نفدت ولم يعاد طبعها منذ سنين.. من هنا كانت سعادتي لمشروع دار الشروق بإعادة نشر الأعمال الكاملة لأبو المسرح العربي توفيق الحكيم، فالأمم لا تنمو ولا تزدهر إلا بمقدار ما يكون تراثها ماثلاً في حاضرها وإلا انفرط عقدها وفقدت ماضيها ومستقبلها معاً، في التاريخ وفي السياسة كما في الآداب وفي الفنون. محمد سلماوي
كن أول من يكتب مراجعة لهذا الكتاب
قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً
في الوقت الضائع ( 361 صفحة)
(2004)
رقم الإيداع 6221102013475 , الطبعة 2