
لا تحزن
تأليف عائض القرني
عن الكتاب
خطّ المؤلف في هذه الصفحات علاجاً لمن عاش ضائقة أو ألمّ به حزن أو هم، أو طاف به طائف من مصيبة، أو أقضي مضجعه أرق، وشرد نومه قلق. وأينا يخلو من ذلك. هنا في طيات هذا الكتاب آيات وأبيات، صور وعبر، وفوائد وشوارد، وأمثال وقصص، وسكبت فيها عصارة ما وصل إليه اللامعون، من وراء القلب المفجوع، والروح المنهكة، والنفس الحزينة البائسة، وهذه التجارب تقول للإنسان: أبشر واسعد، وتفاءل واهدأ، وعش الحياة كما هي، طيبة رضية بهيجة.
عن المؤلف

داعية وواعظ من المملكه العربيه السعودية، يسعى إلى أن يكون صاحب منهج وسطي لأهل السنة والجماعة. خريج كلية أصول الدين بأبها، وحضر لشهادة الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية وا
اقتباسات من الكتاب
اترك المستقبل حتى يأتي (( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )) لا تستبق الأحداث ، أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ، وقطف الثمرة قبل النضج ، إن غدا مفقود لا حقيقة له ، ليس له وجود ، ولا طعم ، ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ، ونتوجس من مصائبه ، ونهتم لحوادثه ، نتوقع كوارثه ، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه ، أو نلقاه ، فإذا هو سرور وحبور ، المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد ، إن علينا أن لا نعبر جسرا حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعلنا نقف قبل وصول الجسر ، أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا ، وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلام. إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا ، لأنه طول أمل ، ومذموم عقلا ، لأنه مصارعة للظل. إن كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع العري والمرض والفقر والمصائب ، وهذا كله من مقررات مدارس الشيطان ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) كثير هم الذين يبكون ، لأنهم سوف يجوعون غدا ، وسوف يمرضون بعد سنة ، وسوف ينتهي العالم بعد مئة عام. إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم ، والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له. اترك غدا حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخباره ، لا تنتظر زحفه ، لأنك مشغول باليوم. وان تعجب فعجب هؤلاء يقترضون الهم نقدا ليقضوه نسيئة في يوم لم تشرق شمسه ولم ير النور ، فحذار من طول الأمل
يقرأ أيضاً
المراجعات (٨)











