
المستيقظون ليلًا
تأليف جاهدة بيرجول
ترجمة نعمة هاني الإتربي
عن الكتاب
لم أرِد إخبار أمي ونحن في المستشفى قبل قليل، بأنَّ أخي سيرحل. قبل سفره بيوم أو يومين، بقيَ يتنحنح وكأنَّه منزعج. عندها أُدرك أنه «حان وقت الرحيل». هذه المرة خشيتُ ممَّا قد يصيب أمّي في غيابه. لكنني واثقة بأن أخي قد فكر في ذلك، كما يفعل دائمًا. قبل أن أصل إلى الهاتف ظهر أصدقاؤه مسرعين، أولئك الأصدقاء الصامتون، سريعو الحركة، ذوو الوجوه الجامدة. يغمرني شعورٌ بالراحة عند رحيله. لا أعرف السبب، لكن عندما يغيب أخي، أشعر وكأنني أخف وزنًا. أحس أنني أعلى قدرةً على التصالح مع نفسي، أهنأ راحةً في كلماتي وأفعالي عند غيابه. في العام الأخير بدا أخي غريبًا عندما عاد، وكأنه ليس هو، بل نسخة منه. كما في بعض الأفلام، حيث يُؤتى بتوأم مطابق لشخصيةٍ، لكنه مختلف بملامح جامدة ونظرات خاوية، فيدرك الجميع أنه ليس البطل «الحقيقي».
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




