
الكيان 404 : كيف تظل إنساناً حين يبدؤون بتفكيكك؟
تأليف محمد جاد
عن الكتاب
رفع يوسف عينيه، ورأى ضوءًا أحمر يخترق نافذة المختبر، وأصابع الكف الرابعة، المشوهة، تحركت بسرعةٍ نحو الباب، وكأنها تحذر من خطرٍ قادم، نظر يوسف إليها، وشعر بالقشعريرة تسري في جسده: - لا ليس بعد، أنتم يجب أن تبقوا هنا، أحتاجكم الآن! كانت الكفوف جميعها تتجمع ببطءٍ، وكأنها تفهم تهديدًا لم يسبق له مثيلٌ، وبدأت تصدر همهماتٍ خافتة، أشبه بالإنذار، بينما الضوء الأحمر يقترب أكثر، معلنًا عن بداية مواجهةٍ جديدة لم يتوقعها يوسف. وفجأة، امتد خيالٌ بشري على الحائط المقابل، غير واضح الملامح، يتحرك بهدوءٍ غريب، كأن صاحبه يعرف طريقه في الظلام، تجمّد يوسف في مكانه، عيناه تتابعان الظلّ الذي اقترب حتى غطّى نصف الجدار، والهمهمات خفتت فجأة، كأن الكفوف نفسها أدركت أن الصمت أصدق تحذير، لم يكن في الغرفة سوى صوتٌ خافتٌ لخطواتٍ تقترب، ثم سكونٌ تام.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!





