
الرثاء : فنون الأدب العربي 2
تأليف شوقي ضيف
عن الكتاب
"الرثاء من الموضوعات البارزة فى شعرنا، إذ طالما بكى شعراؤنا من رحلوا عن دنياهم وسبقوهم إلى الدار الآخرة، وهو بكاء يتعمق فى القدم منذ وُجِدَ الإنسان، ووَجَد أمامه هذا المصير المحزن: مصير الموت والفناء الذى لابد أن يصير إليه، فيصبح أثراً بعد عين، وكأن لم يكن شيئا مذكورا. ولكل أمة مراثيها، والأمة العربية من الأمم التى تحتفظ بتُراث ضخم من المراثى، وهى تأخذ عندها ألواناً ثلاثة، هى الندب والتأبين والعزاء. أما الندب فبكاء الأهل والأقارب حين يعصف بهم الموت، فيئن الشاعر ويتفجع، إذ يشعر بلطمة مروعة تصوَّب إلى قلبه، فقد أصابه القدر فى ابنه أو فى أبيه أو فى أخيه، وهو يترنح من هول الإصابة ترنح الذبيح، فيبكى بالدموع الغزار، وينظم الأشعار يبث فيها لوعة قلبه وحرقته. وقد ينظر فيرى الموت مطلا نُصْب عينيه، وهو ينحدر راغماً إلى حفرته، ولا ناصر له ولا معين، ويصيح ولا ينفعه صياحه، ففَمُ الهاوية يقترب منه ويوشك أن يلتقمه، فيبكى ويلحّن بكاءه على قيثارة شعره تلحيناً مشجياً كله آلام وحسرات."
عن المؤلف

أحمد شوقي عبد السلام ضيف الشهير بشوقي ضيف أديب وعالم لغوي مصري والرئيس السابق لمجمع اللغة العربية المصري (13 يناير 1910 - 13 مارس 2005).ولد شوقي ضيف في يوم 13 يناير 1910 في قرية اولاد حمام في محافظة د
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








