
إمّا - أو شذرة حياة : الجزء الأول
تأليف سورن كيرككورد
ترجمة قحطان جاسم
عن الكتاب
هذا الكتاب يربط بين الفكر والوجود، أي بين حياة كيركگورد الشخصية وتصوراته الفلسفية. وقد جاء كنوع من المحاججة ضد الفلسفة التأملية وأفكار هيغل التجريدية، التي كانت ترى أن "الفكر هو الجوهر الحقيقي للأشياء الخارجية، وهو كذلك الجوهر الكلي لما هو روحي". غير أن كيركگورد لم يتعامل مع الحياة والإنسان كتجريدات فكرية، كما فعل هيغل، بل انطلق في نظرته إليهما من التجربة الشخصية والمعاناة الذاتية. ولهذا سخر من هيغل قائلاً: "آه، بينما السيد البروفيسور الميسور المتأمل يشرح الحياة كلها، نسي في غمرة شروده شيئًا بسيطًا: أنه إنسان. مجرد إنسان، لا فرداً مطلقاً لا مثيل له." ويأتي عرض علاقة كيركگورد بـ ريجينا، ثم انقطاعها وما تبعه من ألم داخلي حاد، كتجسيد حيّ لتصوراته الوجودية. فكما كتب هو نفسه: "ما يكونه الواقع، لا يمكن التعبير عنه بلغة التجريد." وهكذا، كان كيركگورد صادقًا في ما نادى به: أن على الفيلسوف أن يحقق انسجامًا بين فكره وفعله، وأن الفلسفة الحقيقية لا تكتفي بالعالم النظري بل تنزل إلى واقع الإنسان الفرد، إلى معاناته، وخياراته، وتردده. ولهذا انتقد بشدة الفلاسفة الذين شيدوا أبراجًا نظرية لا يسكنونها، وفي مقدمتهم هيغل، الذي قال عنه: "لقد بنى قلعة فكرية شاهقة، لكنه يعيش في كوخٍ بجانبها."
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




