
إبليس: بحث في تاريخ الخير والشر
تأليف عباس محمود العقاد
عن الكتاب
يوم عرف الإنسان الشيطان كانت فاتحة خير. فقد كانت معرفة الشيطان فاتحة التمييز بين الخير والشر، ولم يكن بين الخير والشر من تمييز قبل أن يُعرف الشيطان بصفاته وأعماله، وضروب قدرته، وخفايا مقاصده ونياته. كان ظلام لا تمييز فيه بين طيب وخبيث، ولا بين حسن وقبيح، فلما ميز الإنسان النور عرف الظلام، ولمَّا استطاع إدراك الصباح استطاع أن يعارضه بالليل، وبالمساء. وكانت القدرة هي كل شيء. فلما عرف الإنسان كيف يذم القدرة ويعيبها عرف القدرة التي تجمل بالرب المعبود، والقدرة التي لا تنسب إليه، ولكنها تنسب إلى ضده ونقيضه. وهو الشيطان. كانت فاتحة خير بغير مجاز وبغير تسامح في التعبير. وكانت للإنسان عين يعرف بها الظلام؛ لأنها عرفت النور وخرجت من غيابة الظلمات التي كانت مطبقة عليه. فتاريخ الإنسان في أخلاقه الحية لا ينفصل من تاريخ الشيطان. وأوله هذا التمييز بين الخير والشر.
عن المؤلف

ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الش
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








