تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب بلاغ إلى الرأي العام
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

بلاغ إلى الرأي العام

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
التصنيف
إدارة أعمال
المطالعات
١٣٦

عن الكتاب

«إلى متى يتعب القلب، والطابور لا ينتهي، لا يريد أن ينتهي، حتى أصبحنا نتسابق للبحث عن مكاننا فيه وموعدنا معه؛ فقد شقيَت الأيدي من مصافَحات الوداع، وجفَّت العيون من الدم والدمع، ولم يَعُد الحزن على النفس وعلى الآخَرين كافيًا لمنع الكابوس.» ودَّعَت مصر في ثمانينيات القرن العشرين نُخبةً من كبار الكُتاب والأدباء والشعراء، الذين عاصَروا التحوُّلات السياسية والاجتماعية الكبرى منذ أوائل القرن العشرين، وعبَّروا عن آمال الأُمة العربية وأحلامها، وأنتجوا أدبًا خالدًا وفِكرًا مستنيرًا. ففي تلك الحِقبة رحَل «توفيق الحكيم»، و«صلاح عبد الصبور»، و«فؤاد حداد»، و«عبد الرحمن الخميسي»، و«صلاح جاهين»، و«توفيق صايغ» وغيرهم، وقد شاء القدَر أن يكون «غالي شكري» على معرفةٍ بكثير من هؤلاء الراحلين، وهو ما ضاعَف شعوره بالفجيعة. في هذا الكتاب يجمع «غالي شكري» المقالات الصحفية التي رثى بها هذه الرموز الثقافية الكبيرة، مسترجِعًا ذكرياته معهم ومشيرًا إلى مكانتهم. كذلك عرَض الكاتب في بعض مقالات الكتاب الظروفَ المجتمعية والسياسية التي صاحَبت عصرَ الانفتاح منذ بدايته، وتناوَل بالنقد واقعَ الحركة الأدبية والثقافية في فترة الثمانينيات بحسِّه الساخر وأسلوبه العَذْب.

عن المؤلف

غالي شكري
غالي شكري

( منوف، المنوفيه، 12 مارس 1935 - باريس، 10 مايو 1998 ) كاتب وباحث وناقد ومؤرخ مصرى كبير اشتهر بأبحاثه وكتبه النقديه الكتيره. نال شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون فى فرنسا عن موضوع " النهضه والسقوط ال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٤‏/٢٠٢٦
بلاغ إلى الرأي العام: تأملات في ثقافة الجرح الفلسطينييأتي كتاب "بلاغ إلى الرأي العام" للمفكر والناقد المصري الراحل غالي شكري ليكون بمثابة شهادة حية على عصر عربي مضطرب، وشهادة مؤلمة على جيل كامل من المبدعين والمفكرين الذين دفعوا أثماناً باهظة في سبيل حرية الفكر والإبداع. إنه ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو تجربة وجودية تعاش، ورحلة تأملية في أعماق الثقافة العربية المعاصرة، تستعرض بجرأة وصدق ملامح الوجه الآخر للثقافة، الوجه الذي يعانق تجليات الحياة في طزاجتها وحيوية مراوغتها. الكتاب كمرآة لجيل مغتاليقدم لنا غالي شكري في هذا العمل الفريد لوحة بانورامية متكاملة للحركة الثقافية العربية منذ ستينيات القرن العشرين وحتى منتصف الثمانينيات. إنه يرصد بألم واضح ظاهرة "الموت المفاجئ" التي طالت العديد من رموز الثقافة العربية، مقدماً إياها ليس كمصادفات عابرة، بل كظاهرة اجتماعية شاملة تستحق التأمل والتحليل. ما يميز هذه الشهادة هو أنها لا تكتفي بالرصد الخارجي، بل تغوص في دهاليز السير الذاتية لهؤلاء المبدعين، مقدمة قراءة جديدة لمسيرتهم الإبداعية والإنسانية. من سلامة موسى الذي "صفى حسابه مع التاريخ"، إلى صلاح عبد الصبور الذي "اختار أن يموت" بعد أن أدرك متأخراً أن زمن الاختيار بين السيف والذهب قد فات، إلى يحيى الطاهر عبد الله الذي تحقق له "النجاة بالموت"، يبني شكري سردية متكاملة عن علاقة المثقف العربي بالسلطة والمجتمع. نقد جذري للمؤسسات الثقافيةمن أبرز ما يقدمه الكتاب تحليلاً نقدياً عميقاً للمؤسسات الثقافية العربية الرسمية، وخاصة "الاتحاد العام للأدباء العرب". يفضح شكري بجرأة نادرة كيف تحولت هذه المؤسسات من منابر حقيقية للإبداع إلى امتدادات عضوية للحكومات العربية، وكيف أصبحت الانتخابات فيها مجرد استعراض شكلي للديمقراطية. يكشف الكتاب عن مفارقة كبرى: بين ازدهار الإنتاج الأدبي العربي في فترة الانحطاط السياسي والاجتماعي، وبين عجز المؤسسات الثقافية الرسمية عن مواكبة هذا الازدهار أو حتى تقدير قيمته. إنه يضع يده على جرح غائر في جسد الثقافة العربية: غياب النقد الحقيقي والمتابعة الجادة للإنتاج الأدبي الجديد. فضاءات الحلم الفلسطينييخصص شكري مساحة واسعة من كتابه لتأمل التجربة الفلسطينية في الشعر والمقاومة. يقدم قراءة عميقة لتجربة معين بسيسو، التي يراها تجسيداً لـ "دائرة الزمن الفلسطيني" المكتملة. إنه يقرأ موت بسيسو في فندق لندني، وعدم اكتشاف جثمانه إلا بعد أربع عشرة ساعة، كرمز لحالة العزلة والاغتراب التي يعيشها المثقف الفلسطيني حتى في لحظة رحيله. كما يخصص فصولاً مؤثرة عن سميح القاسم وتغريبته الفلسطينية، وعن نصري شمس الدين وفيروز ولبنان الجريح. إنه يرسم خريطة للحلم العربي الذي يترنح بين نكسة ونكسة، لكنه يظل قادراً على التجدد والبعث. جدلية الانفتاح والانغلاقيقدم الفصل الافتتاحي للكتاب، والذي يعود تاريخه إلى عام 1974، قراءة استشرافية لظاهرة "الانفتاح" التي اجتاحت الثقافة المصرية. يحذر شكري من مغبة تحويل هذه الكلمة إلى شعار تختبئ خلفه سياسات مضادة للتنوير الحقيقي. إنه يدعو إلى انفتاح حقيقي يقوم على دعم الإيجابيات وتأصيلها، وتوسيع القطاع العام الثقافي وحمايته، وليس إلى انفتاح يعني تفكيك ما بناه الشعب المصري طيلة عشرين عاماً. هذه الرؤية الثاقبة تجعل من الكتاب وثيقة مهمة لفهم تحولات الثقافة المصرية والعربية في مرحلة مفصلية من تاريخها. تأملات في النقد والأدبيخصص شكري فصولاً مهمة لمناقشة إشكالية النقد الأدبي في العالم العربي. يدعو إلى نقد حي يتفاعل مع الإبداع ومع الجمهور، نقد يتجاوز ثنائية "الكلاسيكي" و"الحديث" العقيمة، ويستطيع بناء جسور بين النص والجمهور. ينتقد شكري بشدة ظاهرة "النقد الغامض" الذي يكتبه النقاد لأنفسهم لا للناس، محذراً من أن استمرار هذه الحال سيؤدي إلى "موت النقد" وانقطاع الحوار بين الأدباء والنقاد والجمهور. كما يقدم قراءات نقدية معمقة لأعمال كبار الأدباء مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وعبد الرحمن الشرقاوي، كاشفاً عن التناقضات الداخلية في مسيرتهم الإبداعية والفكرية. الثقافة والسلطةيطرح الكتاب أسئلة جريئة حول علاقة المثقف بالسلطة، متوقفاً عند نماذج متعددة من المثقفين الذين "استزلهم" النظام، وآخرين قاوموا حتى النهاية. إنه لا يقدم أحكاماً مطلقة، بل يدعو إلى فهم السياقات التاريخية والنفسية التي تحكم علاقة المثقف بنظام الحكم. يخلص شكري إلى أن "الكلمة" في عالمنا العربي قد تصبح أقوى من السلاح أحياناً، لكنها قد تصبح أيضاً أداة للانتحار التدريجي حين تُستخدم في غير محلها. إنه يدعو المثقفين إلى استعادة دورهم كـ"ضمير" الأمة، بعيداً عن استلاب السلطة أو مغريات المال. خاتمة: الكتاب كتجربة وجودية"بلاغ إلى الرأي العام" ليس كتاباً يُقرأ ثم يُغلق، بل هو تجربة تبقى عالقة في الذاكرة. إنه دعوة مفتوحة للتأمل في دور المثقف والمبدع في زمن يبدو فيه الإبداع نفسه تحت الحصار. يمنح الكتاب القارئ أدوات لفهم تعقيدات المشهد الثقافي العربي، ويدعوه إلى أن يكون جزءاً من الحوار، لا مجرد متفرج. إنه شهادة حية على أن الثقافة الحقيقية لا تولد في أروقة السلطة ولا في صالات الجوائز، بل تولد في المعاناة اليومية، في دهاليز السجون والمستشفيات، في تفاصيل الحياة التي لا تظهر على أغلفة المجلات. ومن هنا تظل قيمته تتجدد مع كل قراءة، ومع كل جيل يبحث عن طريقه في متاهات الثقافة والسلطة والحرية.