تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الرؤى السلوكية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الرؤى السلوكية

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
التصنيف
إدارة أعمال
المطالعات
٤٣٨

عن الكتاب

يتأثَّر سلوكُنا بشدَّة بالعوامل التي تقع خارج نطاق إدراكنا الواعي، إلا أننا نَميل إلى التقليل من قوة هذا الجانب «التلقائي» من سلوكنا؛ ونتيجةً لذلك، تضع الحكومات في كثير من الأحيان سياساتٍ غيرَ فعَّالة، وتصنع الشركاتُ منتَجاتٍ سيئة، ويضع الأفراد خُططًا غير واقعية. وفي المقابل، يُطبِّق نَهج الرؤى السلوكية أحدثَ الأدلة حول ما يؤثِّر على السلوك البشري الفعلي، بهدفِ حلِّ المشكلات العَملية. ويعرض هذا الكتاب من سلسلة «المعارف الأساسية» مقدمةً سهلة عن نهج الرؤى السلوكية، ووصفًا لسِماته الأساسية وأصوله، ويوضِّح كيف يرتكز هذا النَّهج على الاهتمام بالمشكلات العَملية، واستخدام الأدلة العِلمية التي يوفرها لحلِّ هذه المشكلات وتقييم أثر الحلول. ويُقدِّم الكتاب كذلك لمحةً عامة عن أصول هذا النَّهج في علم النفس والاقتصاد السلوكي، وتوسُّعه الحديث في مجالات أخرى جديدة. وأخيرًا، يلخِّص الكتاب القيود والتداعِيات الأخلاقية لهذا النَّهج، وما يُخبِّئه المستقبل لهذا المجال السريع النمو.

عن المؤلف

م
مايكل هالزوورث وإلزبِث كيركمان

مايكل هالزوورث: عمِل سابقًا مستشارًا للسياسات في حكومة المملكة المتحدة، ويتمتع بخبرةٍ كبيرة في تطوير السياسات وتصميم الخدمات للحكومات الوطنية والمنظَّمات الدولية. يعمل حاليًّا أستاذًا مساعدًا بجامعة ك

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٦‏/٤‏/٢٠٢٦
الرؤى السلوكية: رحلة في أعماق صناعة القرار البشريتمهيدهل تساءلت يوماً لماذا تصل إلى منزلك وأنت تائه في الأفكار، دون أن تتذكر تفاصيل الطريق؟ أو لماذا تشتري أشياء لا تحتاجها حقاً، ثم تندم بعد ذلك؟ إن مايكل هالزوورث وإلزبث كيركمان، في كتابهما الشيق "الرؤى السلوكية"، يفتحان أمامنا نافذة ساحرة على العالم الخفي لصناعة القرار البشري. إنه ليس مجرد كتاب عن علم السلوك، بل هو دعوة للتأمل في طبيعة الإنسان، وكيف يمكننا فهم أنفسنا ومن حولنا بشكل أفضل. عندما يكون العقل غائباً والحاضر حاضراًيكشف لنا الكتاب حقيقة مدهشة: جزء كبير من سلوكنا ليس واعياً كما نتصور. نحن لسنا تلك الآلات العقلانية التي تحسب بدقة تكاليف وفوائد كل قرار. بل إن أدمغتنا، في حكمتها التطورية، طورت اختصارات ذهنية سريعة، قواعد بسيطة توجه معظم أفعالنا اليومية: "افعل ما يفعله الآخرون"، "اختر الخيار الأوسط"، "استجب لما يلفت انتباهك". وهذا ليس عيباً في تصميمنا، بل هو سر كفاءتنا. تخيل لو اضطررنا إلى التفكير بتأنٍ في كل خطوة من خطوات ربط أربطة أحذيتنا كل صباح! لكن هذه الآلية الفعالة لها ثمنها: نحن غالباً لا ندرك ما الذي يشكل سلوكنا حقاً. ففي دراسة مدهشة، لم يلاحظ أكثر من نصف المشاركين أن حصص طعامهم تضاعفت أو نقصت إلى النصف، رغم أنهم تناولوا وجبات مختلفة تماماً في الحجم. ثورة في فهم السياسات والخدماتما يجعل هذا الكتاب فريداً هو أنه لا يكتفي بتحليل السلوك البشري، بل يقدم لنا أدوات عملية لتطبيق هذه الرؤى على أرض الواقع. فالحكومات والشركات والأفراد يمكنهم استخدام هذه الأفكار لتحسين سياساتهم وخدماتهم وحياتهم. لنتأمل كيف يمكن للرؤى السلوكية أن تغير طريقة تفكيرنا في السياسات التقليدية. بدلاً من الاعتماد فقط على المعلومات (إخبار الناس بما يجب عليهم فعله)، أو الحوافز (تغيير التكاليف والفوائد)، أو التشريعات (المنع والإجبار)، يمكننا تصميم تدخلات ذكية تستفيد من طبيعة عمل أدمغتنا. خذ مثال ضريبة المشروبات الغازية في المملكة المتحدة. لم تكن مجرد ضريبة على المستهلك، بل صممت بعناية لتحفيز الشركات المصنعة على إعادة صياغة منتجاتها. فقد جعلوها تصاعدية حسب محتوى السكر، وأعطوا الشركات عامين للاستعداد. والنتيجة؟ انخفاض كمية السكر المباع بنسبة 30% في ثلاث سنوات فقط، دون أن يضطر المستهلكون إلى تغيير سلوكهم. عندما تكون التفاصيل الصغيرة هي الفارق الكبيريكشف الكتاب عن سحر التفاصيل في تشكيل السلوك. فمجرد إضافة كلمة "لقد حجزت لك مكاناً" إلى رسالة دعوة لحضور فعالية توظيف، إلى جانب تمني "حظ سعيد"، ضاعف عدد الحضور. هذه ليست سحراً، بل فهم عميق لطبيعة الإنسان: رغبتنا في رد الجميل، وإيماننا بالحظ، وحاجتنا للشعور بأن الآخرين قد بذلوا جهداً من أجلنا. أو تأمل كيف يمكن لإعادة ترتيب قائمة الطعام أن تغير الخيارات. فمجرد نقل المشروبات الغازية المحلاة من المركز الأول إلى الثالث في قائمة الأكشاك الإلكترونية في مطاعم ماكدونالدز أدى إلى انخفاض مبيعاتها. والناس لم يلاحظوا حتى أن خياراتهم قد تغيرت. رحلة عملية خطوة بخطوةما يميز هذا الكتاب حقاً هو أنه يقدم لنا منهجية واضحة لتطبيق الرؤى السلوكية. من خلال عشر خطوات محددة، يأخذنا المؤلفان في رحلة عملية تبدأ بتحديد نطاق المشكلة، مروراً بتحليل السلوكيات ذات الصلة والعوامل المؤثرة عليها، وصولاً إلى تصميم التدخلات وتقييمها. نرى كيف يمكن تقسيم التحدي الكبير (مثل البطالة) إلى أجزاء يمكن معالجتها. كيف نحدد النتيجة المستهدفة بدقة (مثل زيادة حضور فعاليات التوظيف من 10% إلى 15%)، وكيف نرسم خريطة للسلوكيات ذات الصلة، ونحدد العوامل المؤثرة عليها باستخدام نموذج "كوم-بي" (القدرة، الفرصة، الدافع). التجارب العشوائية المضبوطة: المعيار الذهبييشرح الكتاب بأسلوب مبسط قوة التجارب العشوائية المضبوطة كأداة لتقييم التدخلات. إنها ليست معقدة كما تبدو: نقسم المشاركين عشوائياً إلى مجموعات، نطبق التدخل على بعضها، ونقارن النتائج. هذا يسمح لنا بمعرفة بثقة ما إذا كان التغيير قد أحدث فرقاً حقاً. لكن الكتاب لا يكتفي بالشرح النظري، بل يقدم أمثلة حقيقية من العمل الميداني. كيف استخدمت السلطات الضريبية رسائل مختلفة لزيادة الامتثال، وكيف أدت مجرد إعادة صياغة الرسالة إلى جمع مئات الملايين من الجنيهات بتكلفة زهيدة. مستقبل الرؤى السلوكيةيتطلع الكتاب إلى المستقبل برؤية ثاقبة. كيف يمكننا ترسيخ هذا النهج وتطبيقه على نطاق أوسع؟ كيف يمكننا دمجه مع أدوات أخرى مثل التصميم الذي يركز على الإنسان وتحليل شبكات العلاقات؟ إن الهدف النهائي هو أن يصبح هذا النهج جزءاً طبيعياً من طريقة عمل المؤسسات، بحيث نتوقف عن الحديث عن "الرؤى السلوكية" كشيء مميز، ونعتبرها مجرد طريقة أفضل للقيام بالأشياء. خلاصة: لماذا هذا الكتاب مهم؟"الرؤى السلوكية" ليس مجرد كتاب أكاديمي جاف، بل هو دليل عملي لفهم أعماق النفس البشرية. إنه يمنح القارئ القدرة على النظر إلى سلوكه وسلوك الآخرين بعيون جديدة، وفهم لماذا نفعل ما نفعل حقاً. ستتعلم لماذا قد تختار الخيار الأوسط في قائمة طعام دون أن تدري، ولماذا قد تلتزم بوعد قطعته على نفسك إذا جعلته علناً، ولماذا قد تدفع ضرائبك في موعدها لمجرد أنك علمت أن جيرانك يفعلون ذلك. لكنه الأهم من ذلك، يمنحك أدوات عملية لتحسين حياتك وحياة من حولك. سواء كنت صانع سياسات يحاول تصميم برامج أكثر فاعلية، أو مديراً يسعى لتحسين أداء فريقه، أو فرداً يريد فهم نفسه بشكل أفضل، فإن هذا الكتاب سيكون رفيقاً قيماً في رحلتك. إنه دعوة لإعادة اكتشاف الإنسان: ليس ذلك الكائن العقلاني المحض الذي تتصوره النظريات الاقتصادية، بل كائن معقد، رائع، يتخذ قراراته في لحظة بين العقل والقلب، بين الواعي واللاواعي، بين المنطق والعادة. وفهم هذا التعقيد هو الخطوة الأولى نحو تحسين حياتنا وحياة الآخرين.