العالم إرادةً وتمثلاً
تأليف آرثر شوبنهاور
ترجمة مها الحوراني
عن الكتاب
فإذا نظرنا إليه كما يظهر لنا كان تمثّلًا؛ أي أنه يشكّل لكل شخص حسب ما يراه ويحسب قابليته للفهم، ويحسب مدركاته الحسية. فالعالم كتمثّل يعتمد على الإدراك، وبالتالي فإن معرفتنا بالأشياء هي معرفة الظواهر فقط، لا معرفة الأشياء بذاتها. أما إذا نظرنا في ذات الإرادة؛ أي الجوهر الباطني للأشياء، والذي يتجلّى ... في الطبيعة الإنسانية، وفي الطبيعة العضوية واللّاعضوية على السواء، فإن ذلك تعبير عن شيء أعمق وأكثر قدمًا، كما أشار إلى درجات الوجود. فالحياة اللّاعضوية تمثل الشكل البدائي للحياة، وفيها تنعكس تدرجات نوع الحيوان والإنسان، وصولًا إلى الحديث عن مفهوم الإرادة التي تتجه دومًا نحو غاياتٍ، والتي تُحرّك الحياة التي تُترجمها أفعالنا، لتُصبح إرادة الحياة الجوهر الذي تتفرّع منه كلّ أشكالنا نحن البشر. وهنا يتحدث عن النوع الحيواني الذي يحتفظ بما فيه من تنوّع وغرائز ومكر، والإنسان الذي يمتاز بالعقل والإبداع واللغة، غير أن هذه الإمكانات لا تُنجيه من الألم، بل إنها تضاعف من معاناته. فكلما ازداد إدراكنا، زادت معاناتنا، وهذا هو موضع المفارقة. ومع أن هدف الفلسفة هو التخفيف من المعاناة، إلا أن الوصول إلى الخلاص النهائي والتحرّر من الإرادة، ليس بالأمر السهل ويتطلب زهدًا تامًّا كعزلة حكماء الرهبان.
عن المؤلف

آرثر شوبنهاور ( ولد في 1788 – وتؤفى 1860 م) فيلسوف ألماني ، معروف بفلسفته التشاؤمية يرى في الحياة شر مطلق فهو يبجل العدم وقد كتب كتاب العالم فكرة وارادة الذي سطر فيه فلسف
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








