تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب نحو منهجية معرفية قرآنية
مجاني

نحو منهجية معرفية قرآنية

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٥٠٠
سنة النشر
2004
ISBN
0
المطالعات
٢٢٨

عن الكتاب

هل أوصلت العلوم والفنون التي سعى في تطويرها علماء الأمة منذ القرنين الهجريين الأول والثاني إلى أن بلغت حداً من التكامل في مشارف نهاية القرن الرابع الهجري، هل أوصلت تلك الاجتهادات الأمة الإسلامية إلى غايتها في القرآن الكريم؟ وبغيتها منه؟ إن كل تلك الجهود قد حوّمت بالأمة حول بعض ... شواطئ ذلك الكتاب المجيد، المكنون، وقدمت شيئاً من الفوائد، ولكنها قد قصرت عن الإمام "بمطلق الكتاب"، إذ هيمنت نسبية البشر على ذلك "المطلق" وقيدته إلى مدركاتها الظرفية ومحدداتها الزمانية والمكانية، وسقوفها المعرفيضية، وقاسته على الكتب التي سبقته من بعض الوجوه، فأدى ذلك كله إلى بروز تفسيرات متضاربة، وقاسته على الكتب التي سبقته من بعض الوجوه، فأدى ذلك كله إلى بروز تفسيرات متضاربة، وتأويلات متناقضة، وفقه مختلف، وكلام معسّف، وأصول تمازجت بالفروع، وتحولت الوسائل اللغوية إلى مقاصد، بحيث صارت تتحكم أحياناً في لغة القرآن، وصارت تلك المعارف مقصودة لذاتها، أو مرجعيات بديلة يستغنى بالرجوع إليها عن الرجوع إلى القرآن إلا على سبيل الاستشهاد. وإذا حجبت تلك المعارف أنوار "إطلاق القرآن" وفككت وحدته البنائيضة تفككت معها "وحدة الأمة" وتفكك ائتلافها، وتناثر جمعها، وانحطت إلى مستوى التمزق الطائفي، والتشتت المذهبي. كما أن بعض هذه المعارف تجاوزت مع بعد "الإطلاق" بعد "العالمية في الخطاب القرآني" وفسرته كما لو كان خطاباً قومياً منحصراً في قوم أو ومحيط جغرافي محدد، أو فترة تاريخية معينة مما فتح أبواباً كثيراً لطعن الطاعنين، وتحريف الغالين، وتأويلات الجاهلين، وانتحالات المبطلين. ولتتجاوز "الأمة القطب"، ثم العالم من بعدها الأزمات الفكرية والثقافية، والصراعات والتناقضات الطائفية والأممية، لا بد من ابتغاء القرآن المجيد، والعروج إلى عليائه من جديد، والتعامل معه من ذات المنطلقات التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعامل معه باعتباره كلام الله المطلق والمصدق والمهيمن والحاكم على كل ما عداه، وهو الخطاب العالمي النازل بالشريعة السمحاء. وبهذه العودة الصادقة المخلصة التامة إلى القرآن المكنون يمكن أن تبدأ مسيرة الأمة الإسلامية الكبرى وانطلاقتها الشاملة لتأسيس "البديل الحضاري الإسلامي العالمي" القائم على الهدى والحق، فالقرآن بخصائصه باستطاعته الهيمنة على سائر المناهج المطروحة في عالم اليوم، وبإمكانه إعادة صياغتها ضمن منهجه الكوني، وذلك من خلال التوصل إلى منهجية معرفية قرآنية، منهجية قائمة على قراءة تستوعب مشكلات الوجود الإنساني وأزماته الفكرية والحضارية. من أجل هذا الغرض يأتي هذا الكتاب المشتمل على محاولات حادة جاءت من قبل المؤلف وذلك لمقاربة المنهج والمنهجية المعرفية القرآنية التي تعطي ثمارها في عصرنا هذا.

عن المؤلف

طه جابر العلواني
طه جابر العلواني

طه جابر العلواني (1935 - 4 مارس 2016)، هو مفكر وفقيه إسلامي عراقي. كان رئيس المجلس الفقهي بأمريكا، ورئيس جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية (SISS) بهرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. حصل على

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!