
الإعصار
تأليف أمين مصطفى
عن الكتاب
أمين مصطفى هو إعلامي لاحق تفاصيل العدوان الإسرائيلي على لبنان والتقي مختلف القيادات السياسية والميدانية، أثناء وبعد وقف الاعتداءات، وهو مواطن استهداف القصف منطقة سكنه (ضاحية بيروت الجنوبية) وتعرض منزله لأضرار كبيرة، رأيت حجم الدمار الهائل، وتنقل بين النازحين القادمين من الجنوب والبقاع الغربي، الذين توزعوا بين الحدائق العامة، ... والمدارس والجوامع، والكنائس والشوارع والشقق الضيقة، وقفت على معاناتهم الإنسانية والاجتماعية، كان يقرأ ويعلم من صغارهم وكبارهم، معنى الصمود، الكبرياء، القدرة على الثبات والتضحية. لم يكن يعنيهم دمار منازلهم، ولا إحراق مصانعهم، ولا اقتلاع مزارعهم، ولا قصف الطرق والجسور وبناهم التحتية، كانوا مشدودين إلى أخبار جبهة المواجهات عند الخطوط الأمامية، رددوا مراراً: كل شيء يمكن تعويضه، لكن خسارة الوطن والكرامة لا يمكن أن تعوض، ونحن وكل ما نملك فداء للمقاومة وسيدها، نرفض الذل والاحتلال، وتفضل الشهادة على البقاء أسرى القهر. وليطلع على الحقائق والمعلومات الميدانية، ولرصد الوقائع والأصداء، قام بجولة شاملة على محاور القتال الرئيسية، التقى عدداً من القيادات والكوادر الأساسية في المقاومة، تحدث إلى المواطنين، دخل بعض الأنفاق والمنازل التي شهدت اشتباكات عنيفة وجهاً لوجه، استمع إلى شرح مفصل لعمليات الالتحام، والقصف الصاروخي، وشاهد بقايا السلاح الإسرائيلي المحروق أو المدمر، الذي تركته قوات الاحتلال، وبقع الدم التي تغطيها، وآثار الضمادات والأدوية وغلب المصل، والنظارات المحطمة وغيرها التي أشارت إلى أن الإسرائيليين فروا من هذه المعابر، شاهدت حقول الألغام والقنابل العنقودية، المنتشرة في المزارع وبين كروم التين والعنب، التي بقيت كدليل على الإجرام، والفتك، وكدليل على الرغبة في الانتقام من المدنيين الأبرياء، باعتبارهم شركاء وسياجاً للمقاومة. تعال أن المشاهد أشبه بحكايات من زمن البطولات الغابرة، نفر قليل من المجاهدين، استطاعوا أن يواجهوا أعتى وأشرس قوة عسكرية في المنطقة، مدججة، بأحدث الطائرات الحربية، والبوارج، والمروحيات، وطائرات التجسس، والدبابات، والصواريخ، ومدافع الميدان على اختلافها، وزودت أثناء القتال بصواريخ أمريكية "ذكية" لاختراق الأعماق، وعناصر تجاوزوا أربعين ألف جندي، ولم ينتصروا عليها. روى له المقاتلون كيف هزموا هالة إسرائيل، عندما سمعوا صراخ الجنود والضباط وهم يفرون من أرض المعركة مذعورين، وعندما كانوا يقتحمون عليهم المنازل التي اختبؤوا بها ليحصدوهم بالعشرات... روايات دلت على جرأة ومستوى قتال عال اعترف به العدو قبل القريب، دلت على إيمان وعقيدة صلبة، وفهم للأرض وتضاريسها، ومعرفة بالسياسة ودهاليزها أيضاً. وهو بعد كل هذا يكتب ما قرأ وشاهد وسمع في كتابه هذا موزعاً على ستة فصول. الفصل الأول: تناول أسباب ودوافع وخلفيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، ونتائجها: السياسية، الأمنية، الاستراتيجية والاقتصادية والعمرانية، وعرض للواقع السياسي والعسكري الذي كان سائداً قبل هذه الحرب، ولبنانياً، عربياً ودولياً، لمعرفة الظروف التي اتخذ فيها القرار السياسي لشن العدوان، وتوقف عند التحضيرات والاستعدادات للحرب، كاشفاً أن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في جنوب لبنان من قبل عناصر حزب الله، لم يكن الدافع الحقيقي للحرب، بل إن هذا السبب كان هامشياً، باعتراف القادة السياسيين والعسكريين في إسرائيل، قرار الحرب كان أمريكياً، حسب المعلومات والتصريحات والمواقف التي أطلقها الأمريكيون والمراقبون والخبراء. كشف هذا الفصل معلومات حول أسر الجنديين في عملية الوعد الصادق تنشر للمرة الأولى، على لسان قادة حزب الله، كما تناول الرواية الإسرائيلية. واستعرض الأبعاد والدلالات الحقيقية لعملية الأسر ومراحل واستهداف الحرب والأجواء التي رافقتها، والخلافات وتباين المواقف بين القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل حولها، والنتائج التي انتهت إليها على صعيد الخسائر البشرية والمادية والاقتصادية والإنسانية، وكانت وقفات درس للأداء الإسرائيلي، وأداء حزب الله على كل المستويات، وأساليب المواجهات، وسلط بعض قادة حزب الله في هذا الفصل الضوء، على طرائق إدارة المعركة وتعاطيهم مع التطورات ثانية بثانية، وتوقعاتهم وخططهم التي أعدت لأشهر طويلة، وتناول تفاصيل جديدة حول استهداف محطة "المنار: وواقع المحطة والعاملين فيها أثناء الغارات وبعدها، والخسائر التي لحقت بها، وبعدد من وسائل الإعلام الأخرى، للتعتيم على الصورة الحقيقية للقتال وخسائر الاحتلال. الفصل الثاني: تفاصيل المواجهات الميدانية، كما يرويها قادتها، وقراءة استراتيجية لأبعادها الاستراتيجية، وفيها لقاءات مع عدد من الكوادر الأساسيين الذين خاضوا المعارك بضراوة في الخطوط الأمامية، والتحموا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتصدوا له ببسالة فاقت حدود التوقعات. الفصل الثالث: تناول آثار وانعكاسات الحرب على إسرائيل، وعلى المقاومة والشعب الفلسطيني، كيفية سقوط العقيدة القتالية لدى إسرائيل التي كانت تقوم دائماً على قاعدة أساسها: الضربة الخاطفة، والقتال في أرض العدو، فالضربة لم تكن خاطفة، بل استمرت 33 يوماً، والقتال لم يكن في أرض العدو، لأن الجيش الإسرائيلي فشل في حربه البرية، ودفع ثمناً باهظاً، كما فشل في تحقيق أي هدف من بين أهدافه التي سعى إليها. ما سبب له موجة من الانتقادات الحادة، ما زلنا نعيش تداعياتها حتى هذه اللحظة، عرض هذا الفصل، للكثير من المواقف والتحليلات حول الإخفاقات والأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها القيادتان السياسية والعسكرية في إسرائيل، كما يرويها الضباط الكبار، والجنود الذين عاشوا وضعاً مأساوياً -حسب قولهم، معتبرين أن جيشهم أصبح بديناً وهرماً، وأن الأيام التي أمضوها في القتال، كانت مليئة بالثغرات وعاشوا أثناءها الذل والهوان والجوع والعطش على حد سواء. الفصل الرابع: لبنان قبل وأثناء العدوان. تناول الخلافات السياسية الحادة والانقسامات بين أقطاب السياسة في لبنان، وجلسات الحوار والتشاور، وما دار فيها من نقاشات
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








