
في المغرب
تأليف بيير لوتي
عن الكتاب
أنا مضطر للإعتراف بأن إمبراطورية المغرب هاته كئيبة وقائمة شيئاً ما، وأنه تجز فيها بعض الرؤوس بين الحين والآخر، ولكني مع ذلك لم أصادف فيها من جهتي سوى أنفس كرماء، ربما كانوا غامضين بعض الشيء، ولكنهم دائمو الإبتسامة ولطفاء المعشر حتى بين عامة الشعب وضمن حشوده، وكلما حرصت بدوري على ... التفوه بكلمات ودية تجاههم كنت أتلقى الشكر على صنيعي بواسطة تلك الإيماءة العربية الجميلة التي كانت تقضي بوضع يد على القلب والإنحناء، مع ابتسامة تكشف عن أسنان ناصعة البياض. وبالنسبة لجلالة السلطان، فأنا سعيد لكونه وسيماً، ولا يرغب لا في وجود برلمان ولا صحافة ولا سكة حديدية أو طرق، وممتن لأنه يمتطي جياداً رائعة، ولكونه أهداني بندقية طويلة مزخرفة بالفضة وسيفاً مرصعاً بالذهب، وأنا معجب باستخفافه الرفيع والهادئ بالإضطرابات المعاصرة. وأنا مثله أعتقد أن إيمان الأيام القديمة، الذي ما يزال يصنع الشهداء والأنبياء، يحسن المحافظ عليه لطفاً بالناس في ساعة الموت.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








