
بحثاً عن هوية
تأليف نزار شقرون
عن الكتاب
لا تكُن مثلي، لا تتبعني، اتبع فحسب صوتك الذي يئنُّ في حنجرتك لأنّك تقبضُ عليه دون شفقة. وكلّما لمحتَ أثراً لخطوي فاحذر أن تنشغل بقياس الخطوات، إنّك ستضيّع الأثر الحقيقي إذا غصت في الطين. ما أوصيك به، وأنت تنصت إلى حروفي هو ألاّ تتبعني، بل اتبع نفسك، وحين تقرأ تعاليمي فلا تقرأها ... بعينين مغلقتين، فتضطرّ إلى تطبيقها بحماسةٍ، لأنّني أوصيك بألاّ تقرأها، بل افتح عينيكَ لتجوسَ في الكلمات، استحضر سباحتك تحت الماء، سيؤلمك فتح عينيك لمدّة طويلة. لست مضطراً للقراءة مطوّلاً، خذ نُتفةً في لقطةٍ عميقة، وعد إلى نفسك، لتأمّلها، ستجد بحسب العمق الذي تغوصُ فيه ما لا تتوقّعهُ، بل ما لا يمكنني توقّعه بدوري، فليس لي عيناك. ولا تخشى من التيه عن اللقطة التي سجّلتَها في هنيهات، عُد مجدّداً إلى الغوص. خذ نفساً أطول، لتنفتح مقلتك أكثر، ستعتاد البقاء مدّة أطول، ولكن المدّة لا معنى لها قياساً بإتّساع اللقطة التي تصبح متيسّرةً لك.
عن المؤلف

نِزَار شَقْرُون شاعر وروائي وناقد فن تشكيلي تونسي، ولد بمدينة صفاقس عام 1970. تحصل على الإجازة في اللغة والآداب والحضارة العربية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس عام 1994، ثم على شهادة الدراسات
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








