
أسس الفكر الفلسفي المعاصر ؛ مجاوزة الميتافيزيقا
تأليف عبد السلام بنعبد العالي
عن الكتاب
ما الداعي إلى البحث في أسس فكر يقدّم لنا نفسه مؤرّخاً مؤسّساً؟ فكر ما فتئ يؤوّل نفسه ويؤسّسها، ويتقصى أصوله، ويبحث عن أسسه، هذا في وقت تبدو فيه الحاجة ماسة إلى البحث في أصول فكرنا العربي وتراثنا الإسلامي؟ ... أصبح الفكر، ولأول مرة، بفضل سيادة التقنية فكراً كونياً، وهذا لا لإفتراض كونية ميتافيزيقية وفكر شمولي، وإنما للتغير الذي لحق مفهوم الوجود ذاته، بفضل إكتساح التقنية، فأصاب تبعاً لذلك مفهوم العالم، بل ومفهوم الفكر. الكوني المقصود هنا عصر من عصور العالم، وشكل من أشكال الحقيقة، وهو لا يحيل لأي معنى عرقي أو جغرافي أو قومي. إن الكونية المقصودة هنا لا هوية لها، وربما كانت اليوم هي ما يحدد كل هوية، لا سبيل إذن لإفتراض مفهوم مطلق عن الخصوصية، ولا معنى للأصالة إلا في إطار هذا الفكر الكوني. وليس هناك ولن يكون فكر أصيل، كل ما هناك كيفيات أصيلة للمشاركة في العالمية والمساهمة في الفكر الكوني، ومجاوزة التقنية من حيث هي إكتمال للميتافيزيقا. الحديث عن أصول الفكر الفلسفي المعاصر إذن هو أساساً حديث عن الأصول الفلسفية لهذه الإشكالية، وقيام بجنيالوجيا الميتافيزيقا لرصد مختلف المفاهيم الأساسية التي يحاول الفكر المعاصر أن يخلخلها بغية الانفلات من قبضة هيجل ومجاوزة الفلسفة.
عن المؤلف
كاتب ومفكر مغربي حاصل على الدكتوراه في الفلسفة، وهو أستاذ جامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، له كثير من المقالات والدراسات العلمية، وقد نشرت له مجموعة من الكتب من بينها: (الفلسفة السياسية عند الفارابي)
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








