تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب نظرية المؤسسات العامة وتطبيقاتها في المملكة الأردنية الهاشمية
مجاني

نظرية المؤسسات العامة وتطبيقاتها في المملكة الأردنية الهاشمية

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٠٨
سنة النشر
1989
ISBN
0
المطالعات
٢٤٥

عن الكتاب

تعدّ اللامركزية المصلحية الصورة الثانية من صور اللامركزية الإدارية ؛ ويُقصد باللامركزية المصلحية : المؤسسات العامة التي تتخصص بإدارة نشاط معيّن أو عدة أنشطة متقاربة ومتكاملة . هذا وتعتبر المؤسسات العامة أشخاص أشخاص إدارية عامة مكلفة بأداء مهمة معينة محددة . وإذا كانت صورتي اللامركزية الإدارية تنتميان لنفس وذات ... النظام ( التنظيم اللامركزي الإداري ) ، فهناك أوجه اختلاف تفرق بينهما ، وإذا كانت فكرة اللامركزية تشكلّ الأساس المشترك لصورتي اللامركزية الإدارية ، فأوجه الإختلاف بينهما عديدة وهامة . أولاً : من حيث النظام القانوني . إذ يتّسم هذا النظام الذي يحكم الهيئات المحلية بالوحدة والتجانس ، فجميع المجالس البلدية في الأردن ( مدار البحث ) تخضع لنظام قانوني واحد مستمد من قانون البلديات رقم ( 29 ) لسنة ( 1955 ) ، وعليه ، فإن جميع المجالس القروية في المملكة الأردنية الهاشمية تخضع جميعها لنظام قانوني واحد ومتجانس مستمد من قانون إدارة القرى رقم ( 5 ) لسنة 1954 . ويقول الأستاذ J. Rivero – في هذا الشأن : " تخضع جميع الأشخاص العامة الإقليمية ذات النوعية الواحدة لذات النظام التشريعي . وعلى العكس من ذلك ؛ يعدّ مفهوم المؤسسة العامة مفهوماً نوعياً ، ومن المنطقي أن يكون هناك نظاماً قانونياً نوعياً خاصاً لكل نوع أو لكل فئة من فئات المؤسسات العامة . فعلى سبيل المثال ؛ أصدر المشرّع الأردني قانوناً يحكم نشاط جميع الجامعات في المملكة . تنص المادة ( 3 ) من قانون الجامعات الأردنية رقم ( 21 ) لسنة ( 1987 ) على ما يلي : " تسري أحكام هذا القانون على أي جامعة أنشئت أو ستُنشأ في المملكة على أن تطبق على الجامعة أحكام قانونها الخاص بها وذلك في الحالات غير المنصوص عليها في هذا القانون " . ولذا يكون عدداً من الأنظمة القانونية مساوياً لعدد فئات المؤسسات العامة من مؤسسة عامة واحدة فقط ، كمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ، ومؤسسة النقل العام في الأردن . لذا ليس من المستغرب وجود نظام قانوني خاص محدّد نبض تشريعي خاص ؛ لكل مؤسسة عامة أو لكل فئة من فئات المؤسسات من هنا فإن النظام القانوني الذي يحكم المؤسسات العامة يتّسم بالتعدد والتنوّع ، فهناك العديد من الأنظمة القانونية التي تحكم وتنظّم المؤسسات العامة ، في حين أن النظام القانوني الذي يحكم الهيئات المحلية يتسم ، كما جاء آنفاً ، بالوحدة والتجانس . ثانياً : من حيث الفلسفة القائمة وراء تلك الصورتين : يُقصد بذلك الأسباب والبواعث لوجود هاتين الصورتين من صور اللامركزية الإدارية . فمما لا شك فيه أن الأسباب والبواعث لوجود هاتين الصورتين مختلفة . فبما تعتبر المركزية الإقليمية أسلوباً من أساليب تنظيم الدولة يؤخذ بها استجابة للضغط الشعبي ومحاولة إرضاء الرأي العام ، فهي ظاهرة سياسية . بمعنى أن الهدف أو الباعث من وراء الأخذ باللامركزية الإقليمية سياسياً ، ويتمثل هذا الباعث في تطبيق الديمقراطية على الصعيد المحلي لكي يتولى سكان الوحدة المحلية إدارة شؤونهم الخاصة بأنفسهم . على العكس من ذلك تعدّ المؤسسات العامة مجرد تنظيم داخلي للأجهزة الإدارية ، فهي ظاهرة إدارية بحتة تتبع الفن الإداري ، ويؤخذ بهذه الصورة استجابة لمطالب وضغوط الفنيين المتخصصين . [ . . . ] ضمن هذه المقاربات تأتي هذه الدراسة التي تتناول نظرية المؤسسات العامة ، ثم تطبيقاتها ، تحديداً ، في المملكة الأردنية الهاشمية ، وبهذا فإن الدراسة هي وافية لجمعها الجانبين النظري والتطبيقي معاً ، وفي آن . لذا رأى الباحث أنه من الضروري تحديد مفهوم المؤسسة العامة ، ثم متابعته هذا الموضوع بدراسته الإطار القانوني للمؤسسات العامة ؛ لتحديد ماهية المؤسسة العامة ، واستدعى ذلك تقسيم الدراسة إلى ثلاثة أبواب : تناول الأول منها ماهية المؤسسة العامة ، بينما دار الباب الثاني دراسة الإطار القانوني للمؤسسات العامة . وتم تخصيص الباب الثالث للبحث في الوصاية الإدارية على المؤسسات العامة .

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!