تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أزمة المثقفين العرب
مجاني

أزمة المثقفين العرب

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
1899
ISBN
0
المطالعات
١٥٤

عن الكتاب

لا يفارق الأملُ هشام شرابي – وإن بصيصاً. يرصد في نصوص ومقالات "أزمة المثقفين العرب"، رغم أن إدراكه عمقَ أزمتهم لا يدع للقارئ مجالاً للشك في استحالة حَلْحَلَتِها، على الأقل في المدى المنظور. فـ"الشروط" التي يضعها الكاتب يتفق معه كلُّ مثقف، بل كل عاقل، على وجوب اكتمالها، وعلى أن لا ... مجال في حالتنا الراهنة لتحقيقها. فلا المرأة العربية تحررتْ (والكاتب يؤكد على أولوية تحرير المرأة وصولاً إلى تحرير المجتمع)؛ ولا البنية البطركية في مجتمعاتنا تغيرت؛ إلى غياب الخطة الاقتصادية التي تجعل العالم العربي، الغني بالثروات والطاقات البشرية، وحدةً متكاملة؛ وأخيراً غياب الحرية التي يُفترَض، كأساس لتطور أيِّ مجتمع، أن يتمتع بها المثقفون العرب الذين لم يبقَ أمامهم، منذ تشكل الدولة الوطنية بانتهاء مرحلة الاستعمار، سوى انتهاج أحد طريقين: القبول بالواقع الجديد الذي بدأ ينحرف، توَّ جلوس القائد "المحرِّر" على كرسي الزعامة، عن مسار الثورة وما وعدتْ به الناس من خبز وحرية وسلطة شعب، ولم يُبْقِ للمثقف من مهمة سوى الانخراط في الآلة الإعلامية والمنظومة الفكرية (الثوروية) للسلطة الجديدة، باصماً بالصدق والحق على كل ما تقوله، ومدافعاً عن كل ما تفعله، ومبرِّراً ومادحاً لما بدأت ترتكبه من أخطاء، وَصَلَ بعضُها إلى حد الكارثة، إنْ على البلاد والعباد أو على أحلام الثورة نفسها التي دفعت الاستعمار بعيداً لتحتل مكانه ولتجعل شعوبها، بالتالي، تترحَّم على تلك الأيام! أما الطريق الأخرى المتبقية للمثقف فهي المنفى. ومن تجربة شخصية أعتقد أن معظمهم يؤثر الخيار الثاني، إن وجد إليه سبيلاً. وثمة قلة اختارت البقاء، مفضلة السكوت. وهؤلاء، رغم حسن نياتهم، سيصيرون في عداد الساكتين عن الحق؛ والمثقف الحقيقي لا يرتضي لنفسه دور الشيطان طويلاً! يضع هشام شرابي يده على أكثر من جرح (لا تزال مفتوحة كلُّها ونازفة) في جسم الواقع العربي: "غربة السلطة عن شعبها وإبعاده عن المشاركة في اتخاذ القرارات التي تحكم مصيره وإخضاعه لمبدأ القوة"، إلى حرمان المرأة حقوقها (والرجل بالطبع!)، وغياب المجتمع المدني، وضياع الحقوق الإنسانية، إلى ما هنالك. ومن البديهي أن بلاداً وأمماً تعاني هذه الأمراض (التي أقل ما يقال فيها إنها كانت سمات القرون الوسطى!) ليس في وسعها أن تتحدث عن علاجات تساعدها على دخول القرن الحادي والعشرين إلا بطرق إنشائية (كلامية) تفتقد أبسط القواعد الموضوعية.

عن المؤلف

هشام شرابي
هشام شرابي

مؤرخ فلسطيني، ولد في يافا سنة 1927، وتوفي سنة 2005 في بيروت. ولد هشام شرابي في يافا وعاش طفولته بين يافا وبين عكا في دار جدّه. درس المرحلة الابتدائية في مدرسة "الفرندز" للبنين في رام الله وأكمل دراسته

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!