تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحروب الأهلية العربية ؛ نظاماً سياسياً ؛ بين عصبية الدولة ودولة العصبيات
مجاني

الحروب الأهلية العربية ؛ نظاماً سياسياً ؛ بين عصبية الدولة ودولة العصبيات

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2025
ISBN
9789953217857
المطالعات
٢٠٧

عن الكتاب

الحروب الأهلية العربية المعاصرة...نظاماً سياسياً تتحدر الجماعات الأهلية- السياسية المشرقية، الشرق أوسطية، والبلدان ‏التي تضويها، من تاريخين: الأول، إمبراطوري وسلطاني مديد، هيمنت ‏شريعة الإسلام على مجتمعاته ومعتقداته وسنن أهله وروابطهم. وتولت في ‏الأثناء أقوام من المسلمين حكم بلدان الفتوح باسم الدين والشريعة، وباسم ‏حق السيف والفتح والغلبة. والتاريخ الآخر، محدث ومعاصر، ... أوروبي ‏فاتح، استعماري ورأسمالي، جدد عنوة تنظيم هذه المجتمعات على افتراض ‏معايير: المساواة والفردية وتحكيم ما يراه فهم الفرد (على خلاف الجميعية ‏المرتبية وتقليد السلف)، والنفعية الحسابية والتراكمية (على خلاف ما ‏تقضي به السنن الثابتة والقيم المحافظة)، والتاريخ (على وجه تجديد ‏صور الاجتماع وابتكار المعاني والمعارف والقيم وتحويرها)، والتعاقد على ‏هذا التجديد وعلى إقرار ما لا يتطاول إليه ويتناوله. ‏ ‏ وحفظت المجتمعات المشرقية من نسبها الأول دمج السياسة، وعلاقاتها ‏ومنازعاتها، في حرب أهلية كثيرة الفصول والمسارح، ولكنها متصلة. ‏وقطباها، الدولة، على معنى القوة الحاكمة وأهل هذه القوة أو عصبيتها، ‏و"المجتمع"، على معنى الجماعات المحكومة. والعصبية الواحدة التي قد ‏تجمع "أهل الضعف" في حلف وفي مقابلة عصبية الدولة ونظيرها.‏ ‏ وطبع التاريخ الإمبراطوري، القومي والديني (الإسلامي) الطويل والراسخ، ‏السياسة وصورها في الذاكرات والانفعالات والأذهان، بطابعه. فعجزت ‏الجماعات عن تصور اجتماعها السياسي، والوصلة بينها وبين الجماعات ‏الأخرى القريبة، على غير شاكلة المثال الإمبراطوري هذا.‏ وعندما بادرت الجماعات إلى تعريف هويتها السياسية، في إطار الدولة ‏الوطنية الجديدة والمنزلة من خارج، عالجت الجماعات من طريق النسب ‏الإمبراطوري - السحيق زمناً، والعريض مساحة واللجب عدداً، والمهيب ‏جبروتاً - وراثتها بلداناً – دولاً ضيقة لا حول لها ومتناثرة التركيب، ووُلدت ‏فعلاً من الشتوة الأخيرة. ‏ ‏ وأسهم التاريخ الآخر في ولادة مجتمعات فاقم تنافرها وتبعيتها. فنمت على ‏هامش العلاقات الرأسمالية فئات طفيلية وريعية هزيلة، ينتمي معظمها إلى ‏الأقليات، وتفتقر إلى مقومات الدالة والمرتبة السياسيتين المحليتين، وإلى ‏مؤهلات الجمع والقيادة والإقناع. وقصر القطبان، القطب الإسلامي ‏والسلفي والقطب العصري و"الدهري" ( الدنيوي والزمني)، عن قيادة ‏المجتمع قيادة جامعة. فترجحت المجتمعات، بهذه الحال، بين قيادتين ‏قاصرتين، وأسلمت زمامها إلى أجهزة القوة، الجيش والدرك والاستخبارات ‏والقوات الخاصة، لتتولى الحكم بديلاً من طاقم سياسي يعصى الولادة ‏والاستواء مكتمل الخلق وسوياً.‏ وتتوج الحرب الأهلية، المستترة والدابة أو العلنية، أمرين حيويين: إيجاب ‏النزاع في صورة صراع حاسم وأخير بين حقيقة "الشعب" العميقة والواحدة ‏وبين واقعه الماثل المجزأ والركيك، من وجه، وتسويغ إعمال العنف ‏والجموح به إلى أقاصي الاستئصال و التهجير على المثال الإسرائيلي. ‏فالحروب الأهلية، على خلاف الحرب بين الدول، تجيز عرفاً سعي كلا ‏القطبين في استواء الشعب الواحد كله، ونفي الشطر الآخر نفياً مادياً. ‏وتتستر المقالات في "المكونات" و"تمثيل التنوع"، على إرادة توحيدٍ لا ‏تتورع عن القتل والإبادة، المتخيلين قبل الإعمال. وتتسلط هذه الإرادة، ‏على الموارد ـ وتوزعها التوزيع المتفاوت والفاسد الذي أثار حراكات العقد ‏الثاني من القرن الواحد والعشرين.‏

عن المؤلف

وضاح شرارة
وضاح شرارة

وضاح شرارة (1942م)، سياسي وكاتب وأستاذ جامعي لبناني

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!