
إبراهيم طوقان: حياته ودراسة فنية في شعره -
تأليف محمد حسن عبد الله
عن الكتاب
تصدى إبراهيم طوقان في كتابة لقضيتين استغرقتا جلّ شعره إن لم يكن كلّه: القضية الأولى هي قضية فلسطين التي اعتبرها حجر الزاوية في كل ما كتب، لا أقول في شعره فقط، ولكن أيضاً في نثره ونقده وأحاديثه الإذاعية وفي قصائده القومية وبعض أشعاره الغزلية، ففي كل ذلك لا بد لإبراهيم من أن يعرّج على قطب الرحى، متعرضاً إلى سلبيات الأوضاع حيث يراها، وإلى إيجابياتها حيث وجدت. وكان رحمه الله صائب النظرة في كل ما أبدعه عن قضية فلسطين، وكأنه يتكلم بلسان الغيب وبأوضاع الحاضر والمستقبل إلى آماد لا يعلمها إلا الله . أما القضية الثانية فهي قضية شخصية وإنسانية تمثلت في انصرافه في الشطر الآخر من شعره إلى المرأة والغزل والحب، حيث عرف الكثيرات وقال فيهن غزلاً ينفذ إلى القلوب المتعبة، وعبَّ من هذا الحوض كثيراً، فقد كان يستشعر قصر العمر، ولا غرو فمرضه المزمن كان يؤكد ذلك، ويدفع به بشدة نحو التشبث بالحياة واقتناص كل لحظة منها، حيث كان السباق محموماً بين المرض والعمر والشعر والوطن والحب . كان إبراهيم طوقان علماً قضى في شرخ الشباب، ولكنه خلد قضية وطنه في « الثلاثاء الحمراء» و«الفدائي» «الشهيد» و«موطني » و«اشتروا الأرض» وغيرها كثير من القصائد التي قالها في أبطال وشخصيات وطنية وقومية معروفة، و دبّج قصائد الغزل في الكثير من الحسان، وذهب الشاعر مع حسانه، وبقي الشعر. فلا بد لدارس إبراهيم طوقان أن يتلمسه بين هذا وذاك .
عن المؤلف
أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم بجامعة الفيوم، والدكتور حسن عبد الله من مواليد مدينة المنصورة، قرية تمى الأمديد، وله من المؤلفات النقدية والأدبية ما يزيد على 58 عنوانًا، منها "الواقعية في الر
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







