[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fvqW2bnAduUjNoJNvybXag0octtWwB4owqhUfiSnoulQ":3,"$fQEQAc93uF7-zBTqvzF9w7A-mS3OJMU6z26k25oJvzUs":97},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":20,"pricing":21,"hasEpub":23,"epubUrl":24,"author":25,"translators":10,"editors":10,"category":10,"publisher":28,"reviews":31,"authorBio":50,"quotes":54,"relatedBooks":55},34783,"عندما تشيخ الذئاب ",1,"\u003Cp>&nbsp;يقدم الروائي &ldquo;جمال ناجي&rdquo; رواية نسج خيوطها من واقع الحياة، عنونها بـ &ldquo;عندما تشيخ الذئاب&rdquo; تعكس تفاصيل حياة أبطالها صوراً متعددة لتركيبات إنسانية أفرزتها &ndash; تركيبة اجتماعية &ndash; دينية جامدة، تُعبر عن بنى ذهنية ما زالت مقيدة بثقافة جاهزة سلفاً رغم التطور الذي واكب الحياة البشرية، ولكن الذهنية الفكرية والاجتماعية والدينية ما زالت هي من يرسم حياة هؤلاء الأفراد ويحدد لهم طريقهم. فمن خلال تجربة بطلة الرواية التي تتزوج أكثر من مرة وتطلق أيضاً تقول: &ldquo;عزمي الوجيه أذلني ثلاث مرات، الأولى في بيت والده الذي أغرم بي وتزوجني. الثانية يوم ضبطني في الغرفة الدخانية في دار الشيخ عبد الحميد الجنزير. أما الثالثة فبعدهما بثلاثة عشر عاماً؛ حين بلغت الثامنة والثلاثين من عمري&rdquo;.&nbsp; &nbsp; &nbsp;وهكذا بأسلوبه الأدبي الشيق يعكس الكاتب &ldquo;جمال ناجي&rdquo; تجربة مجموعة من الأشخاص في ذلك المجتمع المغلق، فيلاحق تحركات شخصيات روايته وانفعالاتهم وحواراتهم فيشبكهم في نسيج درامي &ndash; إنساني، يصور حال الأنا البشرية التي أتعبتها رتابة الحياة، فغدت تحلم بيوم أفضل، فهل تستطيع بطلة الرواية الخروج من هذه الدائرة المغلقة مثل كثير من النساء وهل تطور الحياة الاجتماعية والتكنولوجية غير ما في عقول الناس وأذهانهم؟ وهل التحضر يقاس بالفكر أم بالتكنولوجيا؟ أسئلة كثيرة نجد جواباً لها في هذه الرواية الواقعية في عرضها ومضمونها المُعبر عن واقع الحياة يقول: &ldquo;الوضع الآن اختلف كثيراً، فقد انهالت النسوة على ارتداء الجلابيب والمناديل والخُمر، وانتشر الشبان الملتحون الذين يخطبون في بيوت العزاء والتجمعات، وانتشرت الواعظات في المنازل والوعاظ في المساجد والجمعيات والمراكز وخارجها، فساد الذهول في أوساط اليساريين والقوميين والليبراليين، ومعهم الحكومات التي تعاقبت على مبنى مجلس الوزراء في الدور الرابع&rdquo;.&nbsp; &nbsp; &nbsp;تفاصيل متعددة ومحطات كثيرة تحتويها هذه الرواية، أضاء بها الكاتب على شرائح وطبقات اجتماعية لمراحل متعاقبة، عَبرت عن ثقافة ذلك المجتمع الذي يتداخل فيه الديني مع الاجتماعي مع السياسي مع الاقتصادي، فنتج عنه رؤية جديدة لتلك التركيبة المعقدة والمتشابكة.\u003C\u002Fp>\u003Cp>&nbsp;\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1364217775_.jpg",248,null,"9789953876078","ar",3.8,3,2,8,1037,true,"pdf",0,{"price":10,"currency":22,"isFree":18,"explicitlyFree":23,"subscriptionAccess":18},"USD",false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F34783",{"id":26,"nameAr":27},1357,"جمال ناجي",{"id":29,"nameAr":30},3303,"الدار العربية للعلوم ناشرون",[32,41],{"id":33,"rating":34,"body":35,"createdAt":36,"user":37},25344,"3.00","‫#‏عندما_تشيخ_الذئاب‬ لـ ‫#‏جمال_ناجي‬\nرواية مستفزة، تخضع لها ذليلًا، تقودك لتنتهيها، تخاف من النهاية، ترسم سينيريوهات عديدة ولن تنجح، تخرج لك شخصيات جديدة كل حين، غير المتوقع هو المتوقع!\nتجري الرواية على ألسن الشخصيات، سندس، الجنزير، بكر، جبران.. كل منهم يكتب جزءه الخاص به، تتواتر الأجزاء، ويعود كل منهم ليكتب جزءًا جديدًا وهكذا دواليك حتى النهاية.\nوالمثير في الأمر، أن البطل لم يكتب شيئًا أبدًا!\nجمال ناجي يعرّي المجتمع، والشخصيات تكتب كل ما يجول في خواطرها، ومع هذا هناك مجال للقارئ بتفسير ما لم يفسر! الأجمل أننا نسمع الحكاية من الجميع لذا ليس هناك مجال للشك، فنحن مثلًا سمعنا حكاية ليلى والذئب من ليلى ولم نسمعها من الذئب، ربما له حكاية أصدق! هنا في عندما تشيخ الذئاب، كل الذئاب تتكلم! \nكلما اقتربت من النهاية يتسارع الإيقاع، تريد أن تصل إلى الختام وتنتهي من هذا الجو المشحون.\nبين رجل دين مزيّف وآخر يريد السلطة وأنثى عنكبوت بغواياتها ورجل غامض، تكون هذه الرواية!","2015-10-17T11:45:04.000Z",{"id":38,"displayName":39,"username":39,"avatarUrl":40},56998,"أحمد جابر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F56998\u002Fmedia\u002F55294\u002Foig034bi70546720amlofh4c.jpg",{"id":42,"rating":43,"body":44,"createdAt":45,"user":46},20592,"5.00","تفتتح رواية \"عندما تشيخ الذئاب\" للروائي الاردني جمال ناجي التي صدرت ضمن سلسلة اصدارات التفرغ الابداعي لوزارة الثقافة عام 2008 ، بمشهد إذلال وتنتهي بمشهد كابوسي مريع. وما بينهما تجري صراعات الحب والشهوة والاوهام والاحلام المكبوتة وفن الخداع تحت لباس التدين والفقر والمشكلات الاجتماعية والوصولية السياسية ما بين شخصياتها الرئيسة التسع.\nوتمثل الرواية في حقيقتها تداعي الذكريات على لسان بعض أبطالها الذين يروون تاريخهم لنكتشف أن هولاء الابطال هم الذئاب البشرية التي تدير معاركها بعناد وقسوة وخبث في سبيل تحقيق أهدافها ، غير أنها كلها تصبح في نهاية الرواية ضحايا بائسة مهزومة منكسرة.\nتمتاز الرواية بالتجسيد العميق والمتحرك والمتعدد الجوانب للشخصيات ، من النواحي النفسية والعاطفية والروحية والاجتماعية والسياسية ، كأحد جمالياتها الفنية وبإتساع أفق القضايا التي تطرحها عبر امتداد زماني ومكاني كبيرين. وأعتقد أنها واحدة من أهم الروايات التي صدرت في الاردن في السنوات الاخيرة باقترابها الجريء من ثلاثية: الجنس والدين والسياسة. حيث يبدو واضحاً أن معارك هذه الذئاب البشرية الذين تصفهم الراوية بأنهم \"شياطين في ثياب رجال ، لكنهم ظرفاء ،\"تدور في هذه الفضاءات الثلاثة.\nوالبناء الفني للرواية في هذا الاطار مناسب لرسم شخصياتها وتفاعلاتها وأزماتها النفسية وطموحاتها وصراعاتها وتجاذباتها وتنافراتها.\nتستخدم الرواية أسلوب تعدد الاصوات التي تتعاقب وتتناوب مرة بعد أخرى على سرد تاريخها المتشابك من وجهة نظرها. وهذا الاسلوب مناسب أيضا ليتعرف القاريء على الاحداث من زاوية كل شخصية وبلغة تعكس المستوى الفكري والاجتماعي والبيئة الثقافية لكل شخصية في ظل التباين والتناقض بين هذه الشخصيات. وتمثل أحداث الرواية تفاصيل صراعاتها العنيفة ، الدموية أحيانا ، التي تخوضها على مختلف الصعد عبر فترة زمانية تمتد منذ نهاية الستينيات وحتى مطلع القرن الواحد والعشرين حيث تختتم الرواية أحداثها في نهاية عام ,2004\nتقوم فكرة بناء الرواية على سرد خمس من شخصياتها الرئيسة التي ترتبط فيما بينها بعلاقات متداخلة متوترة مأزومة ، لتاريخها في مناطق مختلفة من عمان. وهذه الاصوات هي: سندس ، والشيخ عبدالحميد الجنزير ، ورباح الوجيه ، وجبران ، وبكر الطايل ، بالاضافة الى جزء يتيم يرويه عقيد يسمى رشيد حميدات لم يكن لدوره اضافة مهمة تذكر كثيراً سوى ادخال عنصر الاثارة والتشويق في مطاردة البطل عزمي والمحاولات الفاشلة المتكررة للايقاع به.\nويبدو لي من خلال قراءتي للرواية أن جمال ناجي كتبها وفي ذهنه تصور سينمائي مستقبلي يحتاج بعض عناصر التشويق.\nتتبدى إحدى نقاط القوة في الرواية في قدرتها على التلوين اللغوي على لسان شخصياتها. إذ يمكن التمييز الواضح في تباين الاسلوب اللغوي لكل منها بما يعكس طريقة تفكير كل شخصية ومستواها الاجتماعي والثقافي. ولعل اللغة التي يستخدمها \"رباح الوجيه\" كاتب الاستدعاءات امام المحكمة ، تعيد الى الاذهان نمطاً من الشخصية التقليدية من الطراز الاول. فهو يتحدث عن المرأة باسم الحريم والنسوان وكثيرا من التشبيهات التي يبتكرها تقترن بأدوات الفلاحين، في حين يكتسي حديث الشيخ الجنزير صبغة دينية واضحة توظّف أساليب السحر والجن والعزف على وتر العاطفة الدينية. ولغة الجنزير التي يوظف فيها أساليب البيان ذي الصبغة الدينية لتحقيق مآربه من خلال التأثير في الاخرين والعزف على وتر عاطفتهم الدينية ، مثقلة ظاهرياً بإشارت تفوح منها مشاعر العداء والتشفي بأصحاب التيارات الفكرية الاخرى. ويبدو جلياً هنا موضوع نقد الرواية لأساليب الخطاب الديني المعاصر.\n\nالمفارقات وتباين الشخصيات\nتلجأ الرواية الى توظيف أسلوب المفارقات لابراز تباين الشخصيات. ولعل المفارقة بين شخصية الشيخ الجنزير وبين تلميذه بكر الطايل تبقى حاضرة في الذهن. فالجنزير يمثل قمة استغلال الدين من خلال تعزيز صورته التي تكاد تصل مرتبة الاولياء في نظر الاخرين بفضل تصرفاته الظاهرية ، الا أنه لا يتورع عن تحقيق رغباته في النساء وسرقة أموال التبرعات وتوظيف الاتباع السذج لخدمة غاياته ، بينما يمثل بكر الطايل نموذجاً لشابْ غرّ ليس له تجربة في الحياة يرى الاشياء إما باللون الاسود أو الابيض. وهو عاجز عن تحقيق أي إنجاز اجتماعي يبرر به سبب وجوده فيلجأ الى الحقد على الاخرين ومحاولة قتلهم كما فعل مع عزمي ، أو في قتل من يعتبرهم أشراراً كما فعل بقتل الراقصة. وتعكس اللغة رغبة بكر الطايل في تقسيم البشر الى مؤمنين وأشرار مع كثير من التزمت الساذج. كما يبدو توظيف أسلوب المفارقات واضحاً في تصوير شخصية جبران ذلك المناضل اليساري الذي يبرر التحول الحاد في مواقفه بالعقلانية أو الواقعية.\nوأعتقد إن من أهم الجوانب الابداعية في رواية \"عندما تشيخ الذئاب\" هو قدرتها على متابعة نمو الشخصيات ونضوج تجربتها عبر مراحل سنها المختلفة ورسم معالم تطور وعيها وتأثرها وتأثيرها في الشخصيات الاخرى بشكل حيوي يلحظه القاريء تدريجياً ، وفي ذات الوقت قدرة الشخصيات فيها على تقديم أزماتها الفردية كنماذج للقضايا العامة التي شغلت الناس في عمان خلال هذه المدة ، كالتغيرات على طرأت على قيم وسلوك الافراد والسلطة والمعارضة وبروز الاتجاه الديني ، وتراجع الاتجاهات القومية واليسارية وسيطرة النزعة المادية الاستهلاكية على أحلام الفقراء والاغنياء على السواء.\nوبهذا الصدد يمكن القول أن الرواية تشكّل عرضاً توثيقياً بانورامياً تاريخياً لمدينة عمان من خلال إبراز التغيرات التي طرأت على المدينة وسكانها خلال هذه الفترة. إذ تنطوي على مشاهد لاذعة وناقدة لمظاهر الحياة السياسية وفساد الاداء الحكومي وتأثير العلاقات الاجتماعية والنسائية على ذلك كما حصل مع جبران الذي صار وزيراً بعد قراءة فنجانه السياسي، أو مظاهر الفساد الاقتصادي أو تحول مواقف المعارضين السياسيين وتماهيهم مع مواقف السلطة ومبرراتها. بل يمتد التناول الى ابراز تأثير العوامل والمتغيرات الدولية ، فهناك اشارات الى حرب لبنان وحصار بيروت وسقوط الاتحاد السوفياتي. ولكن في حين يلاحظ أن بعض الاحداث أخذت حيزا مناسباً من وعي الشخصيات ، إلا أن هناك أحداثاً أخرى مرت عنها مرور الكرام وأحيانا لم تتطرق لها مثل قضيةحرب الخليج الاولى وما أفرزته من تأثيرات ضاغطة على المدينة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. كما لم تحظ الحرب على العراق او أفغانستان بأي اهتمام سوى اشارة عابرة في معرض حديث الشيخ الجنزير عن بكر الطايل \"كان بوسعي الخلاص منه واقصاؤه عن طريق متعهدي الجهاد في العراق أو افغانستان أو سواها\".\nلجأت الرواية الى توظيف الوصف الذي يثير الحواس والايحاءات لتجسيد رغبات الشخصيات المكبوتة ونقل مشاهد حميمية بين أبطال الرواية وبطلتها ، ولكن في إطار فني يعرف كيف يوظف الجنس في العمل الادبي. ونشهد في لقاءات سندس مع عزمي أكثر فصول الرواية حميمية وهي تحطم ركناً في الثالوث المقدس وتقدم وصفاً يمور بالحركة والايحاءات الجنسية القوية،\n كما تظهر قوة توظيف الوصف في حديث الشيخ الجنزير عن رغباته الشهوانية واستغلاله لاساليب السحر في علاج النساء للايقاع بهن كما فعل مع جليلة زوجة رباح والذي بقي سراً يتكشف في نهاية الرواية حين نتفاجأ بأن عزمي ليس ابن رباح الوجيه فهو عاقر ، وأن أباه هو الجنزير نفسه.\nوأود في هذا المقام الحديث بشيء من التخصيص عن بعض نماذج الشخصيات لابراز أساليب معالجة الشخصية في الرواية:\nسندس: هي الصوت الاول في الرواية التي تُفتتح بمشهد حديثها عن إذلالها من قبل عزمي الاقرب الى قلبها الذي بقيت تجري وراءه كالسراب. وهي الشخصية النسائية الاكثر جاذبية وخلافية في الرواية. تعاني من نظرات المجتمع التقليدية التي تكاد تفترس المطلقة وخاصة بعد فشل زواجها الاول قبل أن يتم. ورغم أنه يوجد حولها ذئاب مثل رباح الوجيه التي ظفر بها كزوجة في مرحلة كانت تعاني خوف الوحدة والعنوسة بعد فشل زواجها الاول ، ومثل الجنزير الذي أوقع بها واستمات في محاولة اقناعها بالزواج منه ، إلا أنها بقيت متعلقة بعزمي وتطارده للزواج منها من غير أن تقدر أن تبوح له بحقيقة نسبه، يلعنها الكل ويعتبرونها فاسدة. لكنها إمرأة مليئة بالانوثة المتدفقة التي تستعذب سيطرة الرجل ولكنها في الوقت ذاته ترفض الخضوع للقيم الاجتماعية. قال لها عزمي ذات لقاء: \"أنت موهوبة إذا اعتبرنا الغواية موهبة\"،\nيبلغ بوح سندس وحميميتها في الحديث عن توقها لعزمي ورغباتها الجنسية فيه حداً مفرطاً لا تبرره ظروفها بقدر ما يمكن تبريره في تكوينها النفسي.\nيتصف أسلوب سندس بالتقشف في سرد الحقائق بدون تلوين أو إسهاب في الحديث عن الجوانب النفسية. بل تهتم بالحركة والظواهر المحسوسة. ورغم ذلك تنجح في تقديم صورة مؤثرة للحياة في جبل الجوفة الذي عاشت فيه. وهي شخصية محيرة ذات طاقة عالية لم يستطع أحد احتواءها أو ردعها عن مخططاتها. إحساسها بالأنا وتحقيق الذات عالْ مهما كان على حساب الاخرين. ولهذا تكره القيام بدور الامومة.\nتتحرر سندس من أوهامها متأخرة بعد لقائها بعزمي للمرة الاخيرة: \"أحسست بقوة غير مألوفة تسري في عروقي وتحررني من أوهام أو أحلام عبثت بي طويلا\". تنتهي رحلة سندس في البحث عن ذاتها وحريتها بعودتها الى بيت أمها منكسرة فتبكي في حضن أمها كالطفلة، وهكذا تنتهي في عزلة ويأس وجفاف روحي،\nعزمي: أعتقد أن أجمل ما في الرواية هو قدرتها على رسم شخصية البطل الاساس وهو عزمي الوجيه رغم أنه ليس واحداً من الاصوات التي تسرد تاريخها ، ولكن يتجسد من خلال أحاديث الرواة عنه وعن شخصيته بكل تعقيداتها وغموضها ومطامحها الكبيرة ، ومن خلال قدرته الهائلة على النضوج المبكر وفهم اللعبة الدينية والسياسية وقدرته على السيطرة على الاخرين مثلما فعل مع سندس ، أو أن يبقى لغزاً محيراً يفقد الاخرين الثقة في قدرتهم على إدراك مراميه.\n\nالغياب الحاضر\nبرغم غياب صوت عزمي الراوي شكلياً ، إلا أن حضوره طاغْ في الرواية. يستأثر باهتمام جميع الشخوص الاخرى بفضل ذكائه وقدرته على فهم نفسيات البشر وتطوره من مجرد فتى مشاكس كثير الاسئلة بما يكتنفها من جدلية وروح متشككة. تبدأ سندس حديثها عنه بطريقة غريبة غير متوقعة: \"هو الوحيد الذي فعلها من بين كل الرجال الذين عرفتهم ، ولا أدري كيف استعذبت إذلاله لي\"، كما يفتتح الشيخ الجنزير حديثه عنه. خيط مشترك من الاهتمام به لدى كل الشخصيات حباً أو كرهاً يجعله الشخصية الابرز والاكثر جاذبية وإثارة للاهتمام.\nتمتاز شخصيته بالصمت والصبر كأنما يحمل الدنيا على ظهره كما وصفه جبران. وبأنه لديه جسم شاب وعقل ابن ستين كما وصفه رباح الوجيه. وبالغموض والانغلاق على ذاته وبأن لديه من الكوابح ما يزيد عن اللازم كما وصفته سندس ، حتى أنها انفجرت ذات مرة قائلة له: \"من أي عجينة أنت؟\" أما حديث الشيخ الجنزير عنه ففيه قدر من التشويق. فهو شاب لا يُكسر بسهولة مثل باقي الرجال ، ولديه رغبة داخلية في التساؤل بعيداً عن المقولات الجاهزة. ويعتقد الجنزير أن عقله النابه يمكن إسكاته بالنصوص والطقوس،\nربما يكون ما قاله خاله جبران عنه هو أفضل وصف له: \"لا يقول كل ما عنده، حتى أنني في الفترة الاخيرة لم أعد قادراً على تصنيفه أو تحديد وجهته ، فتارة أرى فيه رجلاً متمسكاً بايمانه وأخرى متحرراً ، ثم محسناً ، فمغامراً ، أو صعلوكاً ، أو باطنياً ، أو مشروع عاشق ، أو مرتبطاً بعلاقات غير مفهومة مع أناس لا أعرفهم ، وأخيراً على علاقة غامضة مع زوجة أبيه السابقة ، سندس ،\"وفي مشهد الكابوس الاخير للشيخ الجنزير يقول عزمي أن بدنه فقط هو الحي وأن روحه قد قتلت وأن الجنزير هو من قتلها.\nالشيخ الجنزير: لعل أفضل وصف للشيخ الجنزير هو الذي جاء ضمن سياق لعبة الاسماء الطريفة بينه وبين جبران. فعندما وصف الجنزير جبران أبو بصير بأنه أبو بريص للاشارة الى أنه متسلق كالسحلية ، قلب جبران اسم الجنزير فصار الخنزير، ثم ضحك وقال: \"الغريب أنك متدين ، مع أن الخنازير لا تستطيع النظر للسماء.\"\nيمثل الجنزير الصورة المقيتة لاستغلال قناع التدين في تقديم صورة خادعة في سبيل تحقيق رغبات النفس وأحلامها المريضة بينما يحتفظ في الوقت ذاته بصورته النقية التي يرى فيها الناس قمة الفضيلة. ولكن عزمي يكتشف مبكراً أن أستاذه الشيخ الجنزير ليس بالهالة التي كان يظنها عندما رآه في غرفته في الفندق في إحدى جولات جمع التبرعات في لندن وهو يخبأ نصف المبلغ لنفسه،\nتوظف الرواية وصف المكان لرسم ملامح الشخصية. إذ توحي تفاصيل بيته بأجواء الاولياء وأصحاب الطرق الذين يلجأ لهم الناس لفك السحر. وتبرز الرواية أجواء الغموض والدخان والبخور والنحاسيات والخلطات التي يمارس من خلالها علاج النساء في التأثير عليهن وإغوائهن بإسم المداواة او ايهامهن بقدراته الذكورية. وقد استطاع إغواء وتطليق حليمة زوجة صديقه الشيخ حميد خلال مداواته له فتزوجها. ولا يكتفي بذلك بل يريد الحصول على سندس ولكنها أدركت حقيقة شخصياته المتعددة والاقنعة التي يضعها.\nوفي توظيف اسلوب المفارقة والازدواجية ، يبدو الجنزير في الظاهر لتلاميذه معادياً ومتعصباً ضد أصحاب المباديء الماركسية وغيرها ، ويبدو الامر أنه لا مجال للالتقاء بهم أو التعاطي معهم ويتخذ من المظهر الخارجي وسيلة لترسيخ هذه القناعة ، ولكنه في الواقع يلتقي بهولاء في مزرعته ويوظف كل علاقاته معهم لمصلحته وزيادة نفوذه.\nشخصيته منغلقة ذات براءة خادعة. إلا أننا نرى هشاشته في فشله في السيطرة على سندس أو عزمي. بل إن سندس تصوره بأنه \"صار أشبه بتنين هرم ينفث آخر ما تبقى في جوفه من لهيب\". وفي فصل متأخر من الرواية نرى الشيخ الجنزير في جو صوفي مع تلاميذه ، فيشعر بالدوار ويسقط على الارض في مشهد رمزي يدل على سقوط المثل الاعلى والنموذج الروحي الذي كانوا يرونه فيه ، وكان يحاول إظهاره للناس. ولعل صورة المشهد الاخير الذي تنتهي به الرواية دليل على سقوط نموذج شخصية الجنزير وما ترمز اليه حيث بقي هاجس عزمي يطارده ويقضّ عليه مضجعه ويتحول الى كابوس يلاحقه.\nجبران: يمثل جبران المناضل اليساري الذي يتخلى عن ماضيه وقناعاته. وبرأي رباح الوجيه فهو قد باع تاريخه وانتقل للعيش في جبل عمان وتغيرت طباعه رغم أنه أشبع الناس كلاما فارغاً عن الفقراء، يتحول جبران الى الاهتمام بطموحاته الشخصية وأسرته بعيداً عن معاناة الاخرين. ويصبح مركز إهتمامه هو تجارته وأحلامه السياسية في الوزارة. يتولى طوال الوقت تبرير نمط حياته الجديد الذي يتصف بالترف والتقليد والزيف بأنه من حق الانسان التمتع بالحياة ولكن فضول الناس يحرمه من هذا الحق،\nيصف جبران سنوات الانتماء السياسي بأنها كانت سنوات إنهاك ومعاناة حقيقية لا تنمحي من الذاكرة ، مما يوحي أنها أصبحت عبئاً على الحاضر، ويسعى لنسيان ذلك الماضي لكنه يستعصي عليه ، فيعيش صراعاً بينهما. ولكن تطورات الاحداث فيما بعد تبين أن الماضي صار مجرد ذكريات لم تمنع صاحبها من ارتكاب كل الموبقات،\nيظهر جبران في الرواية بمظهر الهاديء العقلاني الذي يتسم بتفكير منطقي تبريري وكأنه بذلك يبرر لنفسه التحول الذي حصل في أفكاره بشكل جذري. ورغم أن جبران يحنّ في بعض الاحيان الى قناعاته القديمة ويحاول التشبث بها من خلال رفضه لبعض تصرفات زوجته في اقتناء قط شيرازي أو ممارسة الرسم ، إلا أنه يهادن ويقبل الامر الواقع ، بل إن من السخرية أنه في نهاية الرواية عندما يفقد منصبه الوزاري لم يجد سوى القط \"سنزي\" ليسلي به وحدته،\nكان جبران يزعم دائماً عدم إيمانه بكتابة المذكرات في نهاية مشوار الحياة ، إلا أن المفارقة تبدو جلية في الجزء الاخير من الرواية حينما يبلغ الستين من العمر حيث يختم آخر جزء له بالقول أنه يبحث عن ناشر لمذكراته بعد أن استقال من الوزارة،\nترصد الرواية بشكل دقيق وطريف التغيرات اللفظية والنفسية والاجتماعية التي يمر بها المعارض حين تغريه مناصب السلطة. حيث وصف جبران ذلك حينما صار وزيراً بقوله: \"إن أول ما يلفت انتباه المعارض حين يصير وزيراً هو تلك الحيل النفسية التي تتكاثر وتتوالد لتخلق لديه يقيناً بأنه يستحق الوزارة بعد تاريخه النضالي الطويل\".\nما يثير الانتباه ، هو هذه النهايات البائسة المنكسرة المهزومة التي تجد كل الشخصيات الرئيسة في الرواية أن مصيرها قد إنتهى اليها ، وهذا هو المصير الذي ينتظر الذئاب عندما تشيخ ولا تعود قادرة على اصطياد أو إمساك فريستها،","2015-02-23T19:02:16.000Z",{"id":47,"displayName":48,"username":48,"avatarUrl":49},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":26,"name":27,"avatarUrl":51,"bio":52,"bioShort":53},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F1357\u002Fmedia\u002F27054\u002Fb73dc253-3359-4db6-a191-ae10402e51f9-150X240.png","روائي وقاص أردني من أصول فلسطينية، بدأ شوطه مع الكتابة الروائية منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي، حيث كتب أول رواية له في العام 1977 بعنوان (الطريق إلى بلحارث) وقد نشرت في العام 1982 ولقيت أصداء واسعة في حينها وأعيدت طباعتها سبع مرات، وشكلت حافزا له للاستمرار في الكتابة الروائية، وقد أصدر بعدها عددا من الروايات والمجموعات القصصية، وتتميز تجربته الروائية بأن لكل رواية أجواؤها المختلفة عن الأخرى من حيث الأماكن والأزمان والموضوعات، أما قصصه فتعتمد التكثيف والمفارقة التي تكشف ما خلف الأحداث في السطر الأخير من كل قصة. وُلد جمال ناجي في عقبة جبر – أريحا العام 1954 حيث عاش طفولته المبكرة، ثم انتقل إلى عمان إثر نكسة حزيران 1967 وقد أقام وتلقى تعليمه فيها منذ ذلك الحين، حيث حصل على دبلوم في الفنون التشكيلية، وعمل في مجالات متعددة أهمها، التدريس في المملكة العربية السعودية 1975 – 1977، العمل المصرفي 1978 – 1995، مديرا لمركز للدراسات السياسية والاقتصادية 1995– 2004، وهو كاتب متفرغ اعتبارا من العام 2004 حتى الآن. تميزت روايات وقصص جمال ناجي بالتنوع ولم تنحصر أحداثها في أماكن متكررة أو أزمان محددة، ففي روايته الأولى (الطريق إلى بلحارث) يتناول البيئة الصحراوية في القرية السعودية خلال العقد الثامن من القرن العشرين، بينما تدور أحداث روايته الثانية (وقت) في المخيم الفلسطيني خلال الخمسينات والستينات، أما روايته الثالثة (مخلفات الزوابع الأخيرة) فتتحدث عن الغجر وحياتهم وحلهم وترحالهم وتعايشهم مع المجتمعات المحلية، فيما تعد روايته الرابعة (الحياة على ذمة الموت) مقدمة للدخول إلى موضوعة العولمة من خلال الاقتصاد، وهو ما تم استكماله في روايته الخامسة (ليلة الريش) التي تدور أحداثها في الأوساط المالية والاقتصادية من منظور نقد سلبيات العولمة. وفيما يتعلق بقصص جمال ناجي فقد رأى النقاد فيها اختلافا جذريا عن أسلوبه الروائي سواء من حيث الشكل ام اسلوب المعالجة ام المضمون، وقد صنفت على انها نوع من قصص الكشف في أعماق النفس البشرية بأسلوب جديد يعتمد المفارقة والنهايات غير المتوقعة. وقد صدرت له ثلاث مجموعات قصصية هي (رجل خالي الذهن \u002F رجل بلا تفاصيل \u002F ما جرى يوم الخميس).","روائي وقاص أردني من أصول فلسطينية، بدأ شوطه مع الكتابة الروائية منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي، حيث كتب أول رواية له في العام 1977 بعنوان (الطريق إلى بلحارث) وقد نشرت في العام 1982 ولقيت أصداء وا",[],[56,62,67,72,77,82,87,92],{"id":57,"title":58,"coverUrl":59,"authorName":27,"avgRating":60,"views":61},21520,"ما جرى يوم الخميس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_8f8ki41hek.jpg",3.4,2276,{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":27,"avgRating":20,"views":66},183338,"الطريق الى بلحارث","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_183338833381.gif",1516,{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":27,"avgRating":20,"views":71},16226,"الحياة على ذمة الموت","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_8l4nmeajhe.gif",831,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":27,"avgRating":20,"views":76},956,"مخلفات الزوابع الأخيرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_34k34gbd0.gif",817,{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":27,"avgRating":20,"views":81},200873,"غريب النهر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2008733780021405759447.png",611,{"id":83,"title":84,"coverUrl":85,"authorName":27,"avgRating":20,"views":86},216264,"ليلة الريش","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2162644626121405221926.gif",530,{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":27,"avgRating":20,"views":91},222579,"رجل بلا تقاصيل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2225799752221405759522.png",342,{"id":93,"title":94,"coverUrl":95,"authorName":27,"avgRating":20,"views":96},222581,"المستهدف","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2225811852221405759925.jpg",341,{"books":98},[99,101,102,103,104,105,106,108],{"id":57,"title":58,"coverUrl":59,"authorName":27,"ratingsCount":6,"readsCount":100,"views":61},5,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":76},{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":71},{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":66},{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":81},{"id":83,"title":84,"coverUrl":85,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":86},{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":107},435,{"id":109,"title":110,"coverUrl":10,"authorName":27,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":111},222580,"وقت",405]