تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ثلاثية الحلم القرمطي 
مجاني

ثلاثية الحلم القرمطي 

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٦٠٠
سنة النشر
2012
ISBN
9789953566658
المطالعات
٤٠١

عن الكتاب

يجد الباحث في تاريخ القرامطة نفسه أمام تركيبة من التلفيق والخلط، تجعله مضطراً إلى ممارسة أساليب علماء الآثار في التنقيب وترميم الثغرات، ولقد نهض هذا الكتاب بهذا العبء على نحو جديد وفريد، من خلال دراسته في الجزء الأول للإطار التاريخي والجغرافي للحركة القرمطية، ونشأة هذه الحركة وقوامها السياسي والإقتصادي والفكري، قبل أن يتقدم في الجزء الثاني للبحث في شِعر القرامطة. ومن بعد، في الجزء الثالث، للبحث في النثر القرمطي، منقباً في عشرات المخطوطات والمصادر والمراجع القديمة والحديثة، وبما يوفر للبحث العلمي حدوده الموضوعية الصارمة، والمعيقة أيضاً، وليس البحث - على سبيل المثال - في قرمطية الحلاج أو قرمطية المتنبي سوى واحدة من شارات "مغامرة" هذا الكتاب. إنها ثلاثية الحلم القرمطي المؤسسة في التاريخ، وفي العِلم.

عن المؤلف

محيي الدين اللاذقاني
محيي الدين اللاذقاني

الدكتور محيي الدين اللاذقاني (سورية).ولد عام 1951بقرية سرمدا.حصل على تعليمه الأولي في قريته, ثم انتقل إلى مدينة حلب فتابع دراسته الثانوية والجامعية, ومن جامعة الإسكندرية حصل على الماجستير والدكتوراه.ت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢١‏/١١‏/٢٠٢٥
"ثلاثية الحلم القرمطي": نبش في ذاكرة التمرّد المنسية - - في حقل الألغام الفكرية الذي يمثل تاريخ الحركات "الهامشية" في الإسلام، يأتي كتاب الدكتور محيي الدين اللاذقاني "ثلاثية الحلم القرمطي" كعملية إنقاذ جريئة لذاكرة كادت أن تُطمر بالكامل تحت ركام السرديات الرسمية. ليس هذا الكتاب مجرد دراسة تاريخية، بل هو محاولة رائدة لإعادة الاعتبار لأدب حركة القرامطة، وتقديمه كشهادة حية على مشروع فكري وثوري متكامل، وليس مجرد تمرد دموي عابر كما صوّرته كتابات خصومهم. - حلم العدالة في مرآة الأدب - - يبحر بنا اللاذقاني في رحلة بحثية مضنية، من مكتبات الهند واليمن إلى كبريات الجامعات الأوروبية، ليجمع شتات نصوص أدبية قرمطية بقيت متناثرة كشظايا في كتب التاريخ والفِرق. جوهر الكتاب هو إعادة بناء "الحلم القرمطي" الذي يتلخص في ثلاثية: العدالة الاجتماعية، والمساواة، والحرية الفكرية. لا يكتفي المؤلف بسرد الأحداث، بل يغوص في بنية النصوص الشعرية والنثرية ليكشف عن روح أصحابها؛ فهم ليسوا مجرد قُطّاع طرق، بل شعراء وكُتّاب ومنظّرون حالمون بثورة تعيد توزيع الثروة والسلطة والمعرفة. يقسم الكتاب بذكاء منهجي مادته إلى ثلاثة أجزاء رئيسية: الأول يؤسس للإطار التاريخي والسياسي، والثاني يحلل شعرهم وأغراضه وخصائصه، والثالث يتناول نثرهم وموضوعاته، مقدماً بذلك بانوراما شاملة لأدب منسي. - شجاعة البحث ومنطق النقد - - تكمن قوة الكتاب الكبرى في جرأته المعرفية، فهو يقتحم منطقة محظورة ويمنح صوتاً لمن أُسكتوا قسراً. المنهجية التي اتبعها اللاذقاني، والتي تعتمد على استنطاق نصوص الخصوم لكشف حقيقة القرامطة، تُعد إنجازاً بحد ذاتها. كما أن ربطه، في مقدمة الطبعة السابعة، بين الحلم القرمطي القديم وأحلام الربيع العربي يمنح الكتاب راهنية مدهشة، ويؤكد أن أسئلة الحرية والعدالة خالدة. - - لكن هذا الطموح الكبير لا يخلو من تحديات. فالكتاب، الذي كان في أصله رسالة ماجستير، يحمل أحياناً بعضاً من صرامة البحث الأكاديمي التي قد تُثقل كاهل القارئ غير المتخصص. كما أن عنوان "الثلاثية" يبقى حلماً غير مكتمل، كما يعترف المؤلف نفسه، حيث كان يخطط لجزأين آخرين عن الحركات السرية الأخرى، وهو ما يترك القارئ متعطشاً للمزيد. هذه النقطة ليست ضعفاً بقدر ما هي شهادة على سعة المشروع الذي لم تسمح الظروف بإتمامه. - - - على عكس المؤرخين التقليديين (كالطبري وابن الأثير) الذين قدموا القرامطة كزنادقة، يضع اللاذقاني عمله في مصاف الدراسات الحديثة التي تعيد قراءة التراث بعين نقدية، كأعمال فرهاد دفتري عن الإسماعيلية أو نصر حامد أبو زيد في تفكيك الخطاب الديني. لكن ما يميز اللاذقاني هو تركيزه الحصري على "الأدب" كوثيقة سيكولوجية وفكرية. - - ختاماً، "ثلاثية الحلم القرمطي" هو أكثر من مجرد كتاب، إنه عمل تأسيسي ووثيقة فكرية شجاعة. ينجح اللاذقاني في تحويل القرامطة من مجرد "شبح" مخيف في التاريخ الإسلامي إلى "حلم" إنساني جدير بالدراسة والتأمل. هو كتاب لا غنى عنه للباحثين في تاريخ الفكر، وطلاب الأدب، وكل من يبحث عن الجذور المنسية لثورات الوعي في عالمنا العربي. إنه دعوة مفتوحة لإعادة كتابة تاريخنا من هوامشه المضيئة.