
الأعمال الأدبية الكاملة لدوستويفسكي - المجلد الخامس : ذكريات من منزل الأموات
ترجمة سامي الدروبي
عن الكتاب
هذا العمل الأدبي الرائع هو نتاج تجربة أليمة تخوضها عبقربة أدبية بشرية تتمثل في المؤلف المبدع "فيودور ديستويفسكي" اثر اعتقالة بسيبريا و عندما يودع شخص ما السجن و له مثل هذه النفس المرهفة الرائعة التي يمتلكها ديستويفسكي و كذلك يمتلك الحاسة الأدبية في أجلى صورها و هو ما يتبدى في جميع أعماله الأدبية فلا بد و أن ينتج من هذا عملا ً أدبيا ً خارقا ً و هذا ما كان بالفعل فقد نتج عن هذا التزاوج بين تلك التجربة الانسانية الرهيبة و اقصد بها السجن و تلك العبقربة المتجلية في فكر ديستويفسكي أن ولدت تلك الرائعة الأدبية و هي هذا العمل الأدبي العبقري "مذكرات من منزل الأموات" ذلك العمل الذي يجمع بين فن الرواية و السيرة الذاتية و كتابة المذكرات و التحليل النفسي و لك أن تتخيل عزيزي القارئ عندما يجتمع ديستويفسكي مع النماذج المتنوعة من المسجونين بجرائم مختلفة فكيف يكون العمل الناتح عن هذا فوحده "ديستويفسكي" القادر على أن يكتشف النفس الأصيلة التي تختفي تحت قناع الصرامة الذي يخفي الوجه الوادع لقاتل ثابت الجنان عند ارتكابة لجرائمه بل و هو القادر على أن يكشف لنا عن الدوافع الحقيفية لدي هذا القاتل و التي أدت لارتكابة جريمته لقد كان لهذا العمل أكبر الأثر في ان ينظر للمسجونين و المعتقلين بنظرة مختلفة من مختلف القوى السياية بمختلف دول العالم كما كان له أكبر الأثر في أن تختلف النظرة في كيفية عقاب البشر على ارتكابهم لجرائمهم المختلفة و أخيرا ً أختم بما شهدت به عبقرية أدبية أخرى عن هذا العمل رغم اختلافة الشديد مع "ديستويفسكي" و أعني به الأديب الفذ "ليو توليستوي" فقد قال عن ذلك الكتاب محادثا ً صديقه ستراخوف :"كنت أشعر هذه الأيام بضيق شديد فتناولت كتاب ذكريات منزل الأموات و أعدت قراءته كنت قد نسيت كثيرا ً منه فلما أعدت قراءته أيقنت أنه ليس في الأدب الجديد كله عملا ً واحدا ً يفوقه و لا حتى كتابات بوشكين ليست النبره هي الشئ الرائع فيه و انما وجهة النظر التي يحتوي عليها انه صادق طبيعي مسيحي فاذا رأيت ديستويفسكي فأعمله أنني أحبه"
اقتباسات من الكتاب
عش عيشاً إيجابياً إني ما شعرت قط بوفرة الحياة الروحية في شخصي كما أشعر بها الآن وأنا مريض. ولكني لا أبالي بذلك. أخي لقد كابدت من الحياة الشيء الكثير حتى ما يكاد شيء يخيفني الآن في العالم فليكن ما هو كائن وسأكتب إليك في أول فرصة وأرجو أن تضغط على أيدي الجميع وتصافح جميع أولئك الذين لم ينسوني. وأكتب خطاباً إلى إخوتي وأخواتي وأفعل ذلك باسمي و أدعوا لهم بالسعادة. ربما نلتقي يا أخي في المستقبل. لا تهمل العناية بنفسك بل عش وأبق حياً فعلنا نتعانق يوماً ونذكر شبابنا ذلك الوقت الذهبي، ذلك الشباب وتلك الآمال التي أمزقها الآن من قلبي ودمي كي أدفنها.
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)




