
مجاني
هكذا قتلت شهرزاد
تأليف جمانة حداد
3.7(١ تقييم)•٣ قارئ
عن الكتاب
كتاب شجاع ومنير حول النساء في العالم العربي، حيث تكسر جمانة حداد تابو المرأة العربية الصامتة والمغيّبة
عن المؤلف
جمانة حداد
شاعرة ومترجمة وصحافية لبنانية. محررة القسم الثقافي في جريدة النهار اللبنانية، ومديرةً إداريةً لجائزة البوكر العربية. ورئيسة تحرير مجلة "جسد" المتخصصة في آداب الجسد وفنونه. منذ العام 1995 أصدرت تسع مجم
اقتباسات من الكتاب
‟„
إن تكون عربيًّا اليوم يعني أيضًا، في الدرجة الثانية، ومجددًا من دون تعميم، أن تكون جزءًا من قطيع. أن تتخلى تمامًا عن فردانيتك وتنساق بعماء وراء زعيم أو قضية أو شعار.
— جمانة حداد
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)

Mahmoud El-Shafey
٧/١/٢٠١٣
لديّ اهتمام قديم بالخِطاب النسوي، وبالقضايا النسوية، وبما تكتبه كاتبات مثل (نوال السعداوي) و (فاطمة المرنيسي) على سبيل المثال، أو حتى من رائدات الكتابة النسوية في الغرب مثل (جيرمين غرير). لذلك كان من المتوقع أن يستحوذ كتاب (جمانة حداد) الجديد "هكذا قتلتُ شهرزاد: اعترافات امرأة عربية غاضبة" على اهتمامي. الكتاب صدر أولا باللغة الإنجليزية عام 2010 ثم توالت الترجمات بلغات كثيرة منها العربية قبل عدة أسابيع عن دار الساقي. يتكوّن الكتاب من عشرة مقالات أو فصول قصيرة، في 190 صفحة من القطع المتوسط.
لا بد أن أعترف بأنّ الكتاب جاء مخيبًا للآمال على نحوٍ كبير؛ فالكتاب يغلب عليه الخطاب "الصرخوي" الهجومي الذي لا ينفذ إلى أعماق القضايا وسياقاتها ومسبباتها وتشعباتها (إلا في إشارات جيدة واعية في المقدّمة)، بل يكتفي بالتعبير عن الغضب والتهكم. الفقرة التالية نموذج لهذا الخطاب الهجومي الفضفاض: "" (ص127-128). ربما هذا هو هدف الكتاب أصلا، والخطأ كان مني حين توقعتُ أكثر من اعترافات امرأة عربية غاضبة. لا أظنني أظلم الكتاب كثيرًا إن قلتُ بأنه لم يأتِ بجديد لا على مستوى الفكرة ولا الطرح، ربما باستثناء تقديم طرحٍ نسوي جديد يسعى إلى التوازن، وهو طرحٌ ليس جديدًا بشكل كامل على أية حال.
" (ص28). بعد ذلك تتحدث المؤلفة عن بداياتها وكيف أنّ القراءة منحتها تحررًا فكريًا كبيرًا من خلال قراءة أعمال ربما لا تناسب سنّها، كأعمال الماركيز دو ساد. وتتحدث في مقال "امرأة عربية تكتب شعرًا إيروتيكيا" عن ضرورة تحرير الكتّاب من الخوف، وضرورة تسمية الأشياء بمسمياتها دون اللجوء إلى التوريات والاستعارات كفرض بدلا من أن تكون خيارًا.
أكثر المقالات استفزازا للقارئ العربي المتديّن خاصة هو "امرأة عربية لا تخاف استفزاز الله" حيث تبيّن بوضوح عدم اقتناعها بالدين كمحدد للسلوك وطريقة الحياة، وتقول بأنّ الدين هو نتاج أشخاص عباقرة يسمون أنفسهم أنبياء أو قديسين بهدف التحكم بالجماهير مع وعدٍ بهديّة أخروية. وتشير المؤلفة إلى أنّ الإسلام والمسيحية (واليهودية أيضًا) لا يختلفان في ظلم المرأة وقمعها حتى لو بدا الوضع أوضح في الإسلام. وقد بيّنت هذه الفكرة في المقدمة عندما قالت "" (ص23). هناك تشبيه وجدتهُ شديد التطرف في العلمانية تقول فيه جمانة حداد إنّ الصلاة يجب أن تكون مثل ممارسة الحب، شأنا خاصًا؛ فكما يُسجن من يمارس الحب في العلن بتهمة الإساءة إلى الأخلاق والذوق العام، كذلك تجب معاملة من يحوّلون معتقداتهم الدينية إلى كرنفال (ص158).
الخلاصة..هو كتاب ربما يجده بعض الغربيين مثيرًا للاهتمام جريئًا صادمًا (كتب ماريو فارغاس يوسا عن الكتاب أنه "شجاع ومنير حول النساء في العالم العربي")، لكن القارئ العربي-المطّلع على الخطاب النسوي خاصة- لن يجد فيه أكثر بكثير مما قد تقوله فتاة مراهقة متمردة في مدوّنة شخصية. كان يُمكن لهذا الكتاب أن يكون أفضل بكثير جدًا وأن يضيف قيمة كبيرة إلى النتاج النسوي العربي لو أن الكاتبة تمهّلت فيه وتعمّقت أكثر (مثلا: في مقالها حول إصدار مجلة جسد، كان بإمكانها الإسهاب في ما تشكله هذه المجلة من إضافة فكرية/ثقافية/فلسفية بدلا من الاكتفاء برجم منتقديها بالرجعية وازدواج المعايير) . لا أريد أن أظلم جمانة حداد كثيرًا، لكنني لا أوصي بأن يكون هذا الكتاب أولوية لأي قارئ/قارئة.







