
روما تيرمني
تأليف نجوى بن شتوان
عن الكتاب
ينبهر المتابع لتجربة الروائية نجوى بن شتوان من دأبها على التجريب، ليس فقط على مستوى السّرد بعناصره المختلفة، بل إنها تنبش كثيرًا حتى تخرج لنا بموضوع -على أهميّته ووضوحه- نكاد نلمسه جديدًا وغنيًّا، وسريًّا أيضًا. إذ بعد روايتَيها (وبَر الأحصنة) و(زرايب العبيد) ترحل بنا إلى إيطاليا في (روما تيرمني) لنلتقي المُهاجرة (ناتاشا) التي تعمل في منزل لعجائز إيطاليات ثلاث، يعشن في ثراء الرأسمالية التي وهبتهن حياةً رخيّةً في الظاهر، يتسلّطن بها على بقيّة شعوب الأرض، لكن لم ينل أبناءهن منها شيئًا، وكأن الأبناء في هجرة داخلية موازية. تتساءل (ناتاشا) في حوار لها (ما حاجتي للنجوم، أنا حاجتي بالمال فقط، غادرت بلدي من أجله ومن أجله سأعمل تحت أي سماء) لترد عليها إحدى العجائز الثلاث (ليست لإيطاليا قدرة عليكم أنتم المهاجرون، تغزونها من كل مكان وتسدون فرص العمل في وجوه شبابنا). إنها رواية عن حياة المهجَر المعاصرة، عن التنازلات التي يضطر المهاجر لها الآن، عن الضحيّة المُلامة دومًا لا لذنب اقترفته بل لهُويّتها ومن تكون، عن هذا العالم المعاصر بخريطته البشرية دائمة التحوّل والسيلان، لا تلك الجغرافيّة بألوانها الثابتة، فالهِجرة فِعلٌ لا ينقطع، ويبدأ فعليًّا ساعة الوصول إلى المهجَر، أكانَ بلدًا أو مجرّد فكرة.
عن المؤلف

نجوى بنشتوان أكاديمية وروائية ليبية من مواليد أجدابيا، ليبيا، عام 1970. كانت أول كاتبة ليبية تصل إلى القائمة القصيرة للجائزة عن روايتها "زراييب العبيد" (2016) في العام 2017. صدرت لها ثلاث روايات
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








