تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ذاك الشيء حول عنقك
مجاني

ذاك الشيء حول عنقك

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٤٧
سنة النشر
2020
ISBN
9789933604738
المطالعات
١٧٦

عن الكتاب

كان أبي وأمي ينظران إلى وجه نامابيا الضاحك بقلق صامت، وكنت أعلم علم اليقين أنّهما كانا يتساءلان في سرهما ما إذا كان ابنهما عضواً في عصابة أم لا. في بعض الأحيان كنت أجزمُ أنه ينتمي إلى إحداها. فأفراد العصابات يتمتعون بسمعة ذائعة الصيت، وسمعةُ نامابيا واسعةُ الانتشار. الصبيان الآخرون كانوا ينادونه بلقب - «الجبان»- ثم يصافحونه يداً بيد، كلّما مرّ بهم، أما الفتيات، وبخاصة شلّة «الجميلات الكبيرات» المعروفة، فكنّ يعانقنه لأطول مدّة ممكنة، في كلّ مرّة يقلْن له مرحباً. كان يرتادُ جميع الحفلات، تلك الهادئة، في السكن الجامعي، وتلك الأكثر صخباً، في المدينة، وكان، بحقّ، الذكر المحبّب بين الفتيات، والذكّر المحبب بين الذكور، والشابّ الذي يستطيعُ أن يدخّن علبة روثمان كاملة في اليوم، بل واشتُهر بأنه يستطيع أن يحتسي صندوقاً كاملاً من البيرة، في جلسةٍ واحدة. وفي أحيان أخرى، كنتُ أظنّ أنه لا ينتمي إلى أي جماعة بعينها، لأنّ سمعته اخترقت الآفاق، وكان أسلوبه يتطلّب أن يصادق الصبيان من مختلف الانتماءات، وأن لا يكون عدواً لأحدٍ منهم. كما أنني لم أكنْ متأكّدةً أنّ شقيقي يمتلك حقاً المؤهّلات المطلوبة- الشجاعة وفقدان الأمان- للانضمام إلى عصابة ما. المرة الوحيدة التي سألته فيها ما إذا كان فرداً في عصابة، نظر إليّ بدهشةٍ، عبر رموشه الطويلة، الكثيفة، كأنما ليقول لي، ينبغي أن تعرفي أكثر من أن توجّهي سؤالاً كهذا، فقط ليجيب جازماً، «بالطبع، لا». عندئذٍ صدّقته. وأبي صدّقه أيضاً. لكن حقيقة أننا صدّقناه لم تغير في الأمر شيئاً، فقد أُلقي القبض عليه، ووجّهت له تهمة الانتماء إلى عصابة. وقد قال لي هذا- «بالطبع، لا »- أثناء أوّل زيارة لنا إلى قسم الشرطة، حيث زُجّ به في السجن. وإليكم ما حدث. في أحد أيام الاثنين الرّطبة، انتظر أربعةٌ من أفرادالعصابة، أمام بوابة الجامعة، وكمنوا لأستاذة جامعية، تركب سيارة مرسيدس، حمراء اللون. وضعوا مسدّساً في رأسها، وجرّوها خارج السيارة، ثم ركبوا متوجّهين إلى كلّية الهندسة، وهناك قاموا بإطلاق النّار على ثلاثة صبية كانوا يخرجون من قاعات المحاضرة. كان الوقتُ ظهراً. كنت، أنا، داخل الصفّ المجاور.

عن المؤلف

تشيماماندا نجوزي أديتشي
تشيماماندا نجوزي أديتشي

تشيماماندا قاصة وروائية نيجيرية ولدت في العام 1977 ، تقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1996، حين قدمت اليها للدراسة وعمرها 19 عاماً. درست الاتصال والعلوم السياسية في المرحلة الجامعية الأولى، ونالت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف نصف شمس صفراء

نصف شمس صفراء

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف علينا جميعًا أن نصبح نسويّين

علينا جميعًا أن نصبح نسويّين

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف الشيء الذي حول عنقك

الشيء الذي حول عنقك

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف زهرة الكركديه الأرجوانية

زهرة الكركديه الأرجوانية

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف أمريكانا

أمريكانا

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف نصف شمس صفراء

نصف شمس صفراء

تشيماماندا نجوزي أديتشي

غلاف تدوينات عن الحزن

تدوينات عن الحزن

تشيماماندا نجوزي أديتشي

المراجعات (١)

م
مرشدي عبدالله
١٦‏/٩‏/٢٠٢٣
"ذاك الشيء حول عنقك" هو مجموعة قصصية للكاتبة النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي. تُعد هذه المجموعة جسرًا بين الثقافات، حيث تناقش الحياة بين نيجيريا والولايات المتحدة. القصص في المجموعة تُركز على تجارب المرأة، سواء كانت تجاربها مألوفة أو غير تقليدية، وتُظهر العديد من التحديات التي يمكن أن تواجهها النساء، مثل العنصرية، والجنسية، والهجرة، والعلاقات العائلية، بالإضافة إلى التفاوت الاقتصادي والاجتماعي. كما تتناول القصص مفاهيم مثل الهوية والانتماء، وكيف يمكن لهذه العوامل أن تُؤثر على تصرفات الشخص وتفكيره. تستخدم أديتشي لغة بسيطة لكنها قوية، مُعبرة عن التعقيدات الإنسانية بطريقة سلسة ومُقنعة. القصص في "ذاك الشيء حول عنقك" تُقدم صورًا مُتعددة الجوانب للحياة النيجيرية، بدءًا من القرى الصغيرة وصولاً إلى المدن الكبيرة، وكيف يُمكن لهذه الحيوات أن تتقاطع مع حيوات الأشخاص في الولايات المتحدة. في هذا السياق، تُقدم أديتشي نظرة ثاقبة على القضايا العالمية من خلال عيون شخصياتها، ما يجعل المجموعة مُثرية ومُلهمة.