
في نقد الأنساق الثقافية العربية
تأليف فاطمة الشيدي
عن الكتاب
إن أبسط مستويات التحليل تقودنا إلى الفرد العربي كان ولا يزال محكومًا بثلاث دوائر أساسية، تحرك دائرتان منهما الأخيرة، وإن كانت الثالثة ليست في معزل عن أسباب التردي والسقوط: الدائرة السياسية، والدائرة الدينية، والدائرة المجتمعية. ومما لا شك فيه أن هذه الدوائر مجتمعة هي من أنتج هذه الشخصية المرتبكة، والتي أنتجت بدورها هذه الكوارث المتلاحقة، فالسياسة العربية القائمة على القهر والقمع، وتكميم الأفواه، وخنق الحريات؛ أدت إلى الحجر على الوعي، وجعله مقيدًا يراوح محله، وربما تراجع قرونا عديدة بعيدا عن ماضيه الحضاري المشرق، وبعيدا عن الحضارة المعاصرة بالبعد عن أسبابها مثل: القراءة، والتفكير، والبحث العلمي، مستخدمة في ذلك أعتى أداتين وأمضاهما وهما (الجهل والفقر). ولا بأس بالكثير من العنف لمن تجاوز هاتين العقبتين باتجاه الحياة، محاولا الخروج على مصادراتها المزمنة بالتفكير الحر والوعي الرافض، وبالتالي انتجت هذه السياسات القمعية شعوبًا راضخة، وخائفة من كل شيء.
عن المؤلف

شاعرة وكاتبة وأكاديمية بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس بعُمان. أصدرت 12 كتاباً بين الشعر والسرد والنقد، وكتبت مقالات أسبوعية ونصف أسبوعية في عدد من الصحف العربية
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








