تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لا أحد ينام في الإسكندرية
مجاني

لا أحد ينام في الإسكندرية

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2022
ISBN
9789770910498
المطالعات
٤٩٤

عن الكتاب

البحر المتوسط بحر صغير للغاية، إن عظمته وامتداد تاريخه يجعلاننا نتخيله أكبر مما هو عليه الاّن، إلا أن الإسكندرية لا يقل واقعها عما يمكن تخيله عنها.."لقد كره البهى مبكراً كل محاولة لأن يتعلم حرفاً في الكتاب أو الزاوية أو البيت. ولم يكره شيئاً مثل كرهه للفرحة والفلاحين! قالوا ذلك ...لوسامته، وقالوا لهيبة في قلبه، وقال الأب دائماً والحسرة في عينيه "هكذا هو خلقة". اختارت له الأم اسم "البهى" لأنها ولدته في ليلة السابع والعشرين من رمضان. لقد رأت وهو ينزلق منها طاقة نور يخرج معه تضئ الحجرة وتمشى على الجدران. وبكت القابلة وهي تلفه في القماط، وتقول لأمه أن تخفيه عن العيون، فهو فضلاً عن طاقة النور التي خرجت معه، ولد مختوناً، إنه ولد طاهر من البداية منذور لخير عميم. وهكذا لم ير الناس البهى إلا حين استطاع المشي، فتسلل من كوة الباب الخشبي الكبير، وتدحرج في الزقاق الضيق يحيط بوجهه الضوء العجيب, ولم ينته جزع الأم إلا بعد أن أنجبت بعده ثلاث بنات ثم مجد الدين. لم تعد أم الذكور فقط. جزع الأب هو الذي لم ينته. لقد فطن بكراً إلى أن في عيني البهي نزفاً غير مألوف في العائلة، مع أن للعيون في العائلة اللون الأخضر نفسه الذي أخذه الجميع من الأم، في عيني البهي وحده اللون الأزرق! وهذا أيضاً عجيب. ما كاد البهي يبلغ مرحلة الصبا، حتى راح يخرج من الدار مع الصباح، ولا يعود إلا في المساء، لينام دون حديث مع أحد. لم يسأله أحد أين يمضي يومه. الأم ممتلئة بالحنان، والأب لا يستطيع أن يفسر لنفسه، هذا الضعف الذي قذف به الله إلى قلبه تجاه الغلام. شيئاً فشيئاً صار البهي وسط العائلة مثل خيال، يخرج الإخوة في الصباح الباكر إلى الحقول، ويخرج هو بعدهم لكن لا يعرف أحد إلى أين، يعودون في المساء متعبين ليتناولوا عشاءهم ويناموا مبكراً، وتظل الأم لا تنام، إلا بعد أن تسمع صرير كوة الباب، وخفقات قلب البهي المتسلل عائداً. ثم راح يغيب لأكثر من يوم وليلة ويعود ينام في أقرب مكان يقابله، مع البهائم، مع الدجاج، فوق الفرن، في الباحة بين الحجرات. المهم أنه لم يعد ينام في حجرة بها أحد من إخوته، ولا يزال الأب لا يدري سر هذا الضعف الذي يتملكه أمام ابنه العجيب، والابن المسالم لا تأتي من جرائه أي شرور حتى الآن، ثم انكشف سر البهي وملأ فضاء القرية...".

عن المؤلف

إبراهيم عبد المجيد
إبراهيم عبد المجيد

إبراهيم عبد المجيد، كاتب وروائي من مواليد الإسكندرية. خرِّيج كُلِّيَّة الآداب، قسم الفلسفة، بجامعة الإسكندرية. يعيش في القاهرة منذُ عام 1975. كتب ونشر قصصه القصيرة في مجلَّات عربية مرموقة مثل الهلال و

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عتبات البهجة

عتبات البهجة

إبراهيم عبد المجيد

غلاف لا أحد ينام في الإسكندرية

لا أحد ينام في الإسكندرية

إبراهيم عبد المجيد

غلاف هنا القاهرة

هنا القاهرة

إبراهيم عبد المجيد

غلاف قناديل البحر

قناديل البحر

إبراهيم عبد المجيد

غلاف الشجرة والعصافير

الشجرة والعصافير

إبراهيم عبد المجيد

المراجعات (١)

م
مريم العتيبي
٧‏/٩‏/٢٠٢٣
في "لا أحد ينام في الإسكندرية" لإبراهيم عبد المجيد، تصطدم ثقافات وأديان مدينة الإسكندرية المتنوعة أثناء الحرب العالمية الثانية. تبرز قصة حب محرمة بين كامليا المسيحية ورشدي المسلم، تهدد بإثارة التوترات الطائفية. في هذه الأثناء، يخوض الجندي مجد الدين ورفيقه دميان تجارب قاسية في الصحراء بمطروح، يتعلمان منها قيم التسامح. مع اندلاع معركة العلمين، يواجهان الدمار والموت، حيث يلقى دميان حتفه. مجد الدين، المتأثر بخسارة صديقه، يعود إلى الإسكندرية مع زوجته زهرة، ويجددان الأمل في الحياة رغم الدمار الذي شهداه. الرواية تنقل دراما البقاء والحب في زمن الحرب، وتتناول مواضيع الهوية، الانتماء، والتسامح في ظروف استثنائية.