[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fIlQNzD8AnKz5yhvvJuo8X0OkpYk5pa6sqGftnf3t5Ew":3,"$flT86I8l4yJz02Szv3zOd3Wvfx0EBp2NIOig6o0rCIfI":60},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":20,"hasEpub":21,"epubUrl":22,"author":23,"translators":24,"editors":23,"category":23,"publisher":28,"reviews":31,"authorBio":23,"quotes":52,"relatedBooks":59},33453,"الشيخ والبحر",1,"\u003Cp>&rdquo;الشيخ والبحر&rdquo; رائعة همنجواي، موجهة في هذا الكتاب للجيل الناشئ مترجمة عن النص الإنكليزي المبسط إلى اللغة العربية حيث روعي في هذه الترجمة الأسلوب الميسر للغتين، فضلاً عن مراعاة الجانب التربوي، ليتمكن طالب المعرفة من المقابلة الدقيقة بين المفردات والأساليب والمعاني، وصولاً إلى الموازنة التي تؤهله للتعلم اللغوي على وفق الأسلوب السليم الموجه&hellip; يبحر الناشئ من خلال أحداث هذه القصة مع ذاك الشيخ الذي طعن في السن ولم يثنه ذلك ولا حتى الأيام الأربعون الجدباء التي لم يرزق بها بأي سمكة، يبحر معه في عينيه الذي شاخ كل شيء في جسده إلا هما&hellip; فلونهما لون البحر يملؤها المرح والانتصار.\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-08-31-14-51-335041119fd4ff8.jpg",138,2012,"9789953637983 ","ar",3.6,5,3,17,4611,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F33453",null,[25],{"id":26,"nameAr":27},12930,"منير البعلبكي",{"id":29,"nameAr":30},2605,"دار العلم للملايين",[32,39,47],{"id":33,"rating":15,"body":34,"createdAt":35,"user":36},48200,"\"العجوز والبحر\" هو رواية كتبها الكاتب الأمريكي إرنست همينغواي ونشرت لأول مرة في عام 1952. تعتبر هذه الرواية واحدة من أعظم أعمال الأدب الأمريكي وحصلت على جائزة نوبل للأدب في نفس العام. تدور أحداث الرواية حول شخصية العجوز سانتياغو، وهو صياد طوال حياته يعيش في كوبا. يعتبر سانتياغو من أفضل الصيادين في البحر، ولكنه يعيش فترة من البؤس واليأس حينما يصطاد لفترة طويلة دون أن يصطاد أي سمكة. إلا أنه يقرر الخروج في رحلة صيد أخيرة تحمل فيها آماله وأحلامه. تتناول الرواية رحلة سانتياغو في البحر حيث يشن صراعًا ضاريًا مع سمكة قرش عملاقة أصبحت هدفه الرئيسي. تصف الرواية تحديات الصيد والمعارك الجسدية والنفسية التي يواجهها سانتياغو خلال الصيد، وكيف يستند إلى إرادته وقوته الداخلية لمواجهة التحديات. \"العجوز والبحر\" هي رواية تتناول موضوعات عديدة مثل الصمود والمثابرة والتفاؤل رغم الظروف الصعبة. إنها قصة مؤثرة تحمل رسالة عميقة حول البحث عن الهدف والتحديات التي يمكن أن نواجهها في رحلة الحياة. إذا كنت من محبي الأدب الكلاسيكي الذي يتناول قضايا الإنسان والطبيعة البشرية، فإن هذه الرواية تعتبر قراءة ممتعة ومفيدة.","2023-05-05T08:34:56.000Z",{"id":37,"displayName":38,"username":38,"avatarUrl":23},172538,"حميد الله مقيول",{"id":40,"rating":20,"body":41,"createdAt":42,"user":43},33061,"أربعة وثمانون يوماً ولم يمسك الصياد سانتياغو سمكة واحدة! أهو منحوس أم عاجز؟ في اليوم الخامس والثمانين، قرر أن يضع حداً للنحس، فغامر وتوغل بمركبه الشراعي الصغير في أعماق الخليج بحثاً عن الصيد الكبير.\n\nذاك هو محور رائعة «العجوز والبحر»، للكاتب الأميركي الراحل آرنست همنغواي، التي لم تكن ملامح قوة الحبكة وجمال السرد، الثيمتين الوحيدتين البارزتين اللتين ميزتاها. فذاك العمل المؤثر، تغلغل إلى عمق البحث في خفايا النفس البشرية والحياة المجتمعية، عاكساً أهمية تسلحنا بالإرادة في مواجهة بؤس الحياة ومصاعبها، متمسكين بالأمل الدائم في النجاح.\n\nقصة إصرار\n\nنبحر في عوالم «العجوز والبحر»، التي كتبها همنغواي سنة 1951، ونشرها ماكسويل بيركينز في 1952 (عدد النسخ في النشرة الأولى 50.000 نسخة)، إلى عوالم غنية بدلالاتها وعبرها.\n\nفحين يقرر سانتياغو الذهاب في تحديه إلى تخوم النهايات تطلعاً لتغيير ذاك القدر المسور بالسواد، لا تطول به المغامرة حتى تبتلع سمكة «مارلين» الطعم. إلا أن ضخامتها وقوتها، يخلقان له مشكلات ومفاجآت غير محسوبة.. لكن سانتياغو بدا، معها، مصمماً على ألا يتركها تفلت، فيربط خيط الصيد بجسمه.\n\nويشرع يشدها ويجذبها إليه.. ولم تكن خواتيم الأمر هنا، سريعة، حيث يمر يومان ويبقى الاثنان خلالهما يقاومان ويكافحان. فكلاهما يرمي إلى تحقيق مراده. لكن، وفي اليوم الثالث تضعف السمكة، وحينها يبذل سانتياغو كل ما تبقى لديه من القوة. فيفلح في سحبها إلى القارب، ويباشر طعنها برمح الصيد، ومن ثم يربطها إلى جانب القارب. ويعكف إلى إدارة دفة المركب نحو الشاطئ.\n\nوفي تلك المرحلة، وبعد أن ينجح سانتياغو في قتل السمكة الضخمة، تظهر أمامه عقبة كأداء جديدة خطرة. إذ يجذب خط الدماء الذي تركته السمكة وراءها على صفحة المياه، أثناء مسارها، القرش، فتندلع معركة جديدة عندها، ويبدأ في قتال ضار مع أسماك القرش. لكن، من دون فائدة، ما أدى إلى نهش القرش لسمكته وافتراسه كامل جسدها بينا كانت تُسحب خلف مركب الشيخ.\n\nوفي خلالها، كان هو لا يحتمل أو يقدر التفكير على شيء غير النوم في كوخه. وعندما وصل الشاطئ في فجر اليوم التالي، لم يكن القرش قد ترك من «مارلينته» سوى هيكل عظمي.. فنزل الشيخ من القارب وحمل صاري مركبه على كتفه متوجها إلى كوخه.\n\nوكان، حينها، منهكا خائر القوى، فسقط أرضا.. ولم يعاود محاولة النهوض إلا بعد أخذه قسطا وفيرا من الراحة. وحين أراد الوقوف، لم يستطع. فجلس هناك بينما الصاري على كتفه، وباشر يتأمل أمامه تلك الطريق الممتدة إلى كوخه. من ثم، وبعد فترة قصيرة، نهض من جديد وتابع مسيره إلى حيث يبغي.. ولم تكن مرحلة وصول الكوخ سهلة. فقواه المنهكة أجبرته على الوقوف والاستراحة مرات خمس. وعندما وصل إلى الكوخ، رمى بنفسه، فورا، فوق السرير.\n\nوفي الخارج، حيث كانت تقبع السمكة، أو ما تبقى منها، تجمع الصيادون والأهالي وبعض السياح، حولها، يلفهم العجب والدهشة من ضخامتها وشكلها. فقاس أحدهم طولها. إذ تبين له أنها تبلغ 18 قدماً. وتأكد للجميع، في تلك الأثناء، أن العجوز اصطاد سمكة لم يستطع صياد، قبله، أن يحوز مثلها.. طبعا، جميع تلك النقاشات والأحاديث كانت تتوالى أمام باب الكوخ، بينما كان سانتياغو في الداخل، يغط في نوم عميق، ويحلم بأشبال الأسود.\n\nشهرة طائرة\n\nلم تكن تلك الأشبال التي حلم بها سانتياغو، في حقيقتها، سوى الشهرة التي تنتظر رائعة همنغواي تلك. فمن خليج ستريم في شمال كوبا، وإلى خلجان العالم أجمع، وفدت أشبال الأسود تزوره في كوخه البسيط، حاملة الجوائز، واحدة تلوى الأخرى، وسط صخب إعلامي واستحسان عالمي فريد، على المستويين الأدبي والشعبي. واهتمت مجلة «لايف» (Life) بالرواية، على نحو موسع، وأفردت لها مكانة بارزة. واستقطبت الرواية شعبية نوعية، فباعت خمسة ملايين نسخة في يومين! ثم نزلت ضيفا في لائحة «كتاب الشهر» التي تهتم بالأعمال العظيمة.\n\nلم يعرف سيل النجاحات والتميز بالنسبة للرواية، حدوداً، تلك الآونة، فحصدت في شهر مايو من العام 1952، جائزة «بوليتزر» العالمية. ثم نال مؤلفها بفضلها، جائزة نوبل للآداب سنة 1954.\n\nوكان لافتاً تلك الشعبية الهائلة التي نالتها «العجوز والبحر»، من عموم شرائح المجتمعات في العالم. إذ انعكس تعلق الناس بها في تسميات وأشياء الحياة اليومية لديهم. فظهر عدد من المحال التجارية والمطاعم، في دول عديدة، باسم: «العجوز والبحر».\n\nوبعد ذلك، نزلت الرواية إلى الأسواق في كاسيت مزدوج، بصوت تشارلستون هستون. فاستطاع الناس سماعها تروى بينما هم في أماكن العمل والراحة. وكذا دخلت إلى المدارس والجامعات لتصبح مادة دراسية. وإذا بشخصية سانتياغو تصبح رمزاً يُقتبس، ومثلاً ونموذجاً، تردده الألسن في كل مكان في العالم.\n\nأصل السر\n\nآراء نقدية وتحليلية، متباينة، درست وشرّحت مضمون الرواية، باحثة في منبع تميزها، ومرد الشهرة التي نالتها، عالمياً. وكان اللافت اتفاق معظمها، على أن سر ومكمن فرادتها يقبعان في ماهية شخصية بطلها (سانتياغو)، الذي يبدو، في بادئ الأمر، بائسا لا يستحق سوى الرثاء.\n\nوعقب أن مضت ثلاثة شهور تقريبا، ولم يكسب فيها ثمن طعامه! أشاع الصيادون في تلك القرية، أنه منحوس حتى العظم، ويجب عليه أن يرحل قبل أن تصيبهم عدواه. وعندها، انتقل الصبي مانولين، مرافقه في القارب وصديقه الوحيد، بتدبير من والده، إلى صياد آخر! ولم يكترث سانتياغو بتلك الأقاويل والأحداث. كما أخبر مانولين أن حظه السيئ أشرف على نهايته. ومن ثم خاطر وأبحر في الأعماق بحثاً عن صيد ينهي ذاك الشؤم.\n\nوبدلاً من أن يصطاد، اصطادته سمكة أضخم من قاربه الشراعي، وسحبته معها مثل لعبة لها. ولم يفارقه النحس! لكنه عندما قتل المارلين واطمأن وسكن، بدأ يفكر بالنقود التي يبيع بها السمكة، ويتساءل كم شخصاً ستطعم؟! وإذا بالنحس يباغته فجأة، عبر أسماك القرش!\n\nويتضح في عبرة تلك الحكاية، كم هائل من مزيج الألم والسخرية، اللذين يثيرهما الحظ العاثر للعجوز. ولكن أيضا، نجد انه يبعث سانتياغو، بمواقفه وإصراره، على الإعجاب والتقدير. إذ ظل يعارك، ليلا ونهارا، متحديا قوة سمكة المارلين، وبعدها أسماك القرش، متغلبا على انهاكه وتعبه، من دون أن يفقد الأمل..\n\nوفي كفاحه يحفز التعاطف معه، لا سيما حين يحترم المارلين لرفضها الاستسلام، معبراً عن تقديره لصبرها ومقاومتها. فيصفها بالخصم النبيل والشريف. ويناديها بـ«الأخ». ويقول إنه بسبب نضالها، لا يستحق إنسان أن يأكل لحمها! وفي منتصف اليوم الثالث، تسبح المارلين بحركات دائرية، ويعرف سانتياغو أنها منهكة ومستسلمة.\n\nفيشعر بالأسف عليها كونه لا بد من قتلها، فهو صياد وعليه أن يثبت جدارته. وبعد ذلك، تنقلب الأمور، فيأخذ هو مكان المارلين في الصراع مع القرش - الصياد. ويقتل القرش الأول «ماكو» برمح الصيد ويسحب القرش الرمح معه. فيربط سانتياغو السكين بطرف المجذاف ويقتل القرش الثاني، وهكذا يجهز على خمس أسماك ويصدّ البقية، ولكنها تعود في الليل، فيضربها بالهراوة التي ينتزعها قرش من يده. وعندئذ يستخدم ذراع الدفة ويضرب ويضرب حتى يتكسر المجذاف. فلم يعد هناك شيء يستطيع أن يقاتل به.. وحينذاك، ومثل سمكة المارلين، نجده يقبع وينتظر الذي لا مفر منه.\n\nيقدم لنا هذا الصياد البسيط، في خلاصة الحكاية، بإجماع النقاد، ملحمة إنسانية معاصرة في التصميم والمثابرة والبطولة والشجاعة والكبرياء. ويبيّن لنا أن كرامة الإنسان تكمن في كفاحه، وأنه لا يمكن هزيمته إلا حين يفقد الأمل.\n\nمن «ستريم» إلى الشاشتين\n\nدغدغت الرواية أحلام صانعي السينما، بالإنجاز العظيم، طوال عقود أربعة. ولم يكن تحويلها إلى نص سينمائي سهلاً، فهي قصيرة وذات حبكة بسيطة ومحورها شخصية واحدة وسمكة. كما أن المكان فيها محدود: القرية والبحر. والزمن قصير: ثلاثة أيام!\n\nسيرة\n\n آرنست همنغواي. روائي وكاتب أميركي (1899-1961). يعد من أهم الروائيين وكتاب القصة الأميركيين. غلبت عليه النظرة السوداوية للعالم في البداية، إلا أنه عاد ليجدد أفكاره فعمل على تمجيد القوة النفسية لعقل الإنسان في رواياته. شارك في الحربين العالميتين: الأولى والثانية. وفي آواخر حياته، انتقل للعيش في منزل في كوبا.\n\nحيث بدأ يعانى من اضطرابات عقلية. وفي الساعات الأولى من صباح الثاني من يوليو 1961، أطلق النار على نفسه من البندقية المفضلة لديه. من أعماله: سيول الربيع (رواية)، رجال بلا نساء (قصص قصيرة)، وداعاً للسلاح (رواية).\n\nفي السينما\n\n1958 تبنت الرواية، بعد أربع سنوات على صدورها، شركة ورنر برذرز. فقدمت في فيلم: «العجوز والبحر».\n\n1989 قُدم مسلسل تلفزيوني أوروبي لصالح التلفزيون البريطاني، مقتبس عن «العجوز والبحر».\n\n1990 تألقت الرواية في السينما والتلفزيون، في فيلم مميز، رشح لثلاث جوائز أوسكار. أخرجه جود تيلور.\n\nالتشكيل والنحت\n\n1957 لوحة بورتريه لهمنغواي، للفنان الكندي الأرميني الأصل يوسف كارش.\n\n2007 تمثال لهمنغواي في العاصمة الكوبية: هافانا. أنجزه النحات الكوبي، جوس فيلا سوبيرون.","2017-10-22T19:49:34.000Z",{"id":44,"displayName":45,"username":45,"avatarUrl":46},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":48,"rating":14,"body":49,"createdAt":50,"user":51},20935,"«العجوز والبحر» لإرنست همنغواي: لا عزاء للمنتصر..\nبالنسبة إلى ترومان كابوت، الكاتب الأميركي صاحب «إفطار عند تيفاني» و «بدم بارد»، تعتبر رواية «العجوز والبحر» لإرنست همنغواي «أسوأ رواية» قرأها خلال سنوات طويلة. ومع هذا يمكن القول إن كابوت، طليق اللسان عادة، والذي لا يبدو أن ثمة كتّاباً أميركيين كثراً يعجبونه، كان من كبار المعجبين بروايات همنغواي الأخرى. مهما يكتب فإن قلة من الناس كانت تأخذ آراء ترومان كابوت على محمل الجد، في الوقت الذي وقفت فيه كثرة منهم عند ذلك العمل المتأخر من أعمال إرنست همنغواي مأخوذة مبهورة، إن لم يكن بالموضوع، فبأسلوب الكتابة على الأقل. بالتفاصيل. بالرمزية الكامنة في عمل ذكّر أهل الأدب بـ «موبي ديك». ولعل هذا الإعجاب العام والكبير بـ «العجوز والبحر» هو الذي دفع كثراً من الكتاب في مشارق الأرض ومغاربها، بما في ذلك بعض كتابنا العرب، إلى محاكاة «العجوز والبحر» وأحيانا «استلهام الكثير من مشاهدها».\n> غير أن هذا لا يهم طبعاً، طالما أن الكتاب المقلدين عرفوا كيف يكيفون الموضوع والتفاصيل مع بيئاتهم المحلية وهم يقسمون لمن يحب أن يصدقهم بأنهم إنما اقتبسوا أعمالهم، ليس من «العجوز والبحر» بل من حكايات حدثت في ديارهم. و «الصدفة» هي التي جعلتها شبيهة برواية إرنست همنغواي. والحقيقة أنه لو صح هذا الكلام الأخير، لكان في هذا خير تحية لأدب الكاتب الأميركي الكبير، من حيث إنه عرف في روايته تلك أن يعبر عما حدث في أماكن عدة من العالم، لأناس متشابهين في ظروف متشابهة وأحياناً بلغة تكاد تكون هي نفسها وعبر تفاصيل لا تتغير. إنها عالمية الأدب والتعبير الفني أليس كذلك؟\n> مهما يكن من أمر، لا بد أن نفترض هنا بأن إرنست همنغواي كان - وربما لا يزال إلى الآن وإلى حد كبير بعد مرور أكثر من نصف القرن على موته انتحاراً - واحداً من كبار أدباء أميركا الشمالية، بالمعنى العالمي الكوني للكلمة وليس هذا فقط لأنه جعل أنحاء عدة من العالم مسرحاً لرواياته (فرنسا، إسبانيا، مجاهل أفريقيا... إلخ)، بل كذلك لأن رواياته، مع أنها اتّسمت بحساسية وخصوصية أميركيتين مرتفعتين، حملت في الوقت نفسه حساسية كونية لا شك فيها. ومن هنا قُرئ في شتى أنحاء العالم وفي شتى اللغات، ليس ككاتب يعبّر عن أميركا - كما حال فولكنر مثلاً - بل ككاتب يعبر عن الإنسانية جمعاء. وما روايته «العجوز والبحر» سوى خير مثال على هذا، حتى وإن كان من المفيد ألا نأخذ في الاعتبار هنا مسألة «الكونية» التي أسبغها مقلدوه - وسارقوه أحياناً - على عمله من أجل تغطية ما اقترفوه في حقه وفي حق روايته.\n> مع ذلك، نعرف أن «العجوز والبحر» واحدة من أعمال إرنست همنغواي القليلة التي تدور أحداثها في أميركا نفسها. قلنا أحداثها؟ ربما.. حتى وإن كان واضحاً أن ليس ثمة أحداث حقيقية في «العجوز والبحر»... وليس فيها شخصيات كثيرة. بطلها واحد هو الصياد العجوز سانتياغو، ومسرحها مختصر: مركب سانتياغو والبحر العريض. وموضوعها ضيق: رغبة سانتياغو في اصطياد سمكة كبيرة.\n> من هنا، لم يكن غريباً أن تبدأ الرواية على النحو الآتي: «كان يا ما كان... كان هناك رجل عجوز، يتجول وحيداً في مركبه يصطاد في مياه غولف - ستريم». في هذه العبارات القصيرة قال همنغواي منذ البداية كل شيء. وحدد موضوعه. حدد المتوقع من موضوعه، أما ما يلي ذلك، فإنما كان وصفاً بلغة سلسة تنتمي إلى كل الأزمان، لأمور تحدث دائماً في مثل هذا النوع من الحبكات والمواقف. إن سانتياغو لا يتوقف عن أخذ مركبه والتوجه به إلى عرض البحر حيث يجدد محاولته الأبدية لاصطياد سمكة كبيرة. لا يردعه الفشل ولا ينهكه أن يحاول ويحاول من دون جدوى. تمضي عليه أسابيع وأسابيع من دون أن تلوح في الماء أي سمكة ولو لتلتهم الطعم وتهرب. إنه وحيد في عرض البحر، يكاد يكون بلا ذاكرة... ولا يهتم أي اهتمام لمرور الزمن... فالزمن ليس شيئاً بالنسبة إليه... كذلك، فإن سانتياغو يمضي حياته بلا تأمل وبلا أية فلسفة. والأكثر من هذا أنه يعيش من دون أن يجري أيّ حوار إلا مع نفسه. إنه هناك لكي يصطاد السمكة وسيصطادها من دون ريب. ستأتي ذات يوم، لتكحل أيام العجوز بفرح استثنائي... هذا كلّ شيء وهذا هو جوهر الحكاية ومبرر الوجود بالتالي.\n> ولكن، متى تصل هذه السمكة؟ هذا هو السؤال الأساس الذي يشغل البال فيما القارئ يسأم والصياد العجوز لا يسأم. واللغة بدورها لا تسأم. وهنا تكمن واحدة من ضروب عبقرية همنغواي، إذ ها هو يمعن في وصف المواقف والتفاصيل... التي تتكرر هي نفسها من صفحة إلى أخرى، ولكن في لغة تبدو في كل مرة جديدة مغرية للقارئ. ما يتمكن في نهاية الأمر من إبقاء القارئ مشدود العينين إلى صفحات الرواية. حتى اللحظة التي يتنفس فيها، هو والصياد واللغة معاً، الصعداء. إذ ها هي السمكة تصل بعد أيام أواسابيع. تصل عند ظهر يوم كان سانتياغو قصد فيه البحر عند الفجر. وما إن لاحت حتى يدرك صاحبنا أن الصراع قد بدأ. فالسمكة لامست المركب، كبيرة مهيبة... لكنها بدلاً من أن تستسلم، تبدأ ساحبة المركب نحو القاع. لا يجزع سانتياغو ولا يتردد، بل يصرخ بغريمته: «أيتها السمكة إنني أحبك كثيراً وأحترمك، لكنني بالتأكيد سأنال منك». ويمر يومان من الصراع العنيف بين سانتياغو والسمكة. وهنا تبدو لغة همنغواي استثنائية في وصف ذلك الصراع، لا سيما في وصف الإعجاب الهائل الذي بات يعتري سانتياغو تجاه تلك السمكة، حتى وإن كان لم يرها بوضوح حتى الآن. أخيراً، عند صباح اليوم الثالث تظهر السمكة بجلالها ولونها الفضي اللامع وخطوطها الحمر الفوسفورية، ويشهق سانتياغو أمام جمالها، هو الذي يدرك الآن أن ظهورها المباغت، إنما هو الفرصة التي تلوح له لاصطيادها وتحقيق حلمه: حلم السيطرة على حيوان يبدو الآن بالنسبة إليه خرافياً، مثل تلك الأسود الهائلة التي طالما زارته سابقاً في أحلامه. وبالفعل يكون لسانتياغو في نهاية الأمر ما يريد: يتمكن من السيطرة على السمكة التي يسيل دمها بفعل الصراع العنيف الذي خاضته. فما الذي يحدث الآن؟ يحدث ما لم يكن متوقعاً بالنسبة إلى صيادنا: ها هي دماء السمكة تجتذب إلى المكان أعداداً من أسماك القرش التي كانت تسرح بعيداً. فإذا بأسماك القرش تقترب باحثة عن هذه الفريسة غير المتوقعة. وهنا يكون على سانتياغو أن يخوض صراعاً جديداً. لكنه هذه المرة صراع غير متكافئ على الإطلاق، حيث إنه، ومهما حاول الدفاع عما يتبقى من سمكته الفاتنة، فلن يتمكن أبداً من إنقاذها من براثن أسماك القرش التي حين تبارح المكان أخيرا، لا تترك له منها سوى بقايا غير مجدية. ومع هذا، أوليس من حق سانتياغو أن يشعر بأنه قد انتصر على سمكته، أياً كان مصيرها؟ إذاً، ها هو الآن يعود بمركبه إلى قريته، وإلى أهله وأصحابه الصيادين وقد شعر بالانتصار، لمجرد أنه رفض أن ينهزم. وكان في هذا خبر مثير لجماعته وخبر محفّز لهم.\n> من الواضح أن في هذه النهاية كل غنى هذه الرواية التي نظر إليها النقاد دائماً بصفتها رواية رمزية، أكثر منها واقعية. وكذلك نظروا إليها على أنها كتبت بلغة ساحرة ذات نبض ومبتكرة. ولم يكن ذلك، في عام 1952 الذي صدرت فيه الرواية، جديداً على إرنست همنغواي (1898 - 1961) الذي كان عرف كصحافي وكاتب ومغامر ارتبط اسمه بكوبا التي عاش فيها، وبإسبانيا التي كتب عنها وعن حربها الأهلية وصراع الثيران فيها، وأنتج طوال حياته أعمالاً خالدة مثل «لمن تقرع الأجراس؟» و «الشمس تشرق أيضاً»... ومات كما أشرنا منتحراً بطلقة من بندقيته في أوج مجده وعظمته.\n","2015-03-05T08:39:04.000Z",{"id":44,"displayName":45,"username":45,"avatarUrl":46},[53,56],{"id":54,"text":55,"authorName":23},45476,".. انّهُ عشب الخليج الأصفر ، الذي ينشرُ على وجه الماء إشعاعات فوسفوريّة في الظلام .\n\nو راحَ العجوزُ يحدّث السمَكة :\n\nأيّتها السمَكة ، انّي أحبّك واحترمك كثيراً ، ولكنّي سأصرعُك حتّى الموت قبل أن ينتهي هذا اليوم .\n\nوقالَ في حديثهِ :\n\nلنتعلّقَ بهذا الأمل ..\n\nو أقبلَ طائرٌ صغير من الطيور المُغرّدة ، قادماً من الشمال ، وحلّقَ على مقربةٍ من سطح الماء ، فأدركُ العجوزُ انّ الطائرَ قد بلغَ آيةَ العناء .\n\nواستراحَ الطائرُ على صدرِ الزورق ، مستقرّاً عليه . ثم لم يلبث أن طار مطوفاً حول رأس العجوز . ثمّ راقَ لهُ أن يقفَ على الحبل .\n\nو سألهُ العجوز :\n\nما عمرك ؟ .. أو هذه رحلتك الأولى ؟\n\nو ظلّ الطائرُ يتطلّعُ لهُ اذ هو يتكلّم ، ثمّ راحَ يقبض بقدميه الرقيقتين على الحبل ، فقالَ لهُ العجوز :\n\nانّه ثابتٌ كلّ الثبات . وما كان لك أيّها العزيز ان تتجشم كلّ هذا العناء في ليلةٍ كهذه ، بلا ريح .. ولكن حدّثني .. لماذا تأتي الطيورُ الى هُنا ؟\n\nوحدّث العجوزُ نفسه :\n\nان الصقور تفدُ الى البحر لتلتقي بمثل هذا الطائر .\n\nو لكنّه لم يقُل هذا الطائرُ شيئاً ، لأنّ الطائر لا يفهمُ لغته ، و لا بدّ ان يعرف قصة الصقور يوماً ما .\n\nثم قالَ للطائر :\n\nخذ نصيبك من الرّاحة أيّها الطائر الصغير . ثمّ اذهب الى موعدك مع القدَر ، كأيّ انسان ، او أيّ طائر ، أو أيّة سمَكة \n\nو راقَ للعجوز أن يثرثر ، لأنّ ظهره كانَ قد تصلّب و اشتد به الألم اثناء الليل .و عادَ يقولُ للطائر :\n\nاغرب عن مأواي إذا شئت . و يؤسفني انني لا استطيع نشر الشراع لآخذك فيه مع هذه النسمة الخفيفة التي بدأت تهفو . على انّي أحسّ الآن أن معي صديقاً ..",{"id":57,"text":58,"authorName":23},45477,".. كان الظلامُ قد ارخى سدله . إذ أنّ الظلامُ يهبطُ سريعاً بعد الغروب في شهر سبتمبر .\n\nو مالَ العجوزُ الى الأمام فاستلقى على لوحةِ حنيّة الزورق قدرَ ما استطاع . وطلعت النجومُ الأولى في السماء .\n\nولمحَ العجوزُ بينها نجماً لا يعرفُ اسمه ، و ان كان يعرفُ من امره ما يُشير الى انّ هذه الوحدة تقتربُ من نهايتها ، ولن يلبثَ ان يجدَ نفسه بين أصحابهِ النائمين .\n\nو قال العجوز :\n\nهذه السمكة صاحبتي هي الأخرى . انني لم أرَ أو أسمع بمثلها في حياتي .. ولكن ، لا بدّ لي من قتلها . من حُسْن الحظ اننا لا نحاولُ قتلَ النجوم .\n\nو جعلَ يُفكّرُ محدّثاً نفسه :\n\nتصوّر .. لو حاولَ الناسُ كلَّ يوم ان يقتلوا القمر ! انّ القمرَ يستطيعُ أن يهربَ و يلوذُ بالنجاة و لكن .. تصوّر ، لو بذلَ انسانٌ جهدَ يومه ليقتلَ الشمس .. من حُسن الطالع أنّنا ولدنا هكذا .\n\nثمّ عاودهُ الرثاءُ للسمكةِ التي لم تُطعم شيئاً . على أنّ رثائه لم يُخفّف من حدّة شوقه الى قتلها .\n\nو همْهمَ قائلاً :\n\nكم من افواه النّاس سيأكلُ من لحم هذه السمَكة ؟ و لكنْ ، أهذهِ الأفواه أهل لأكلها ؟ .. لا . طبعاً لا .. انّ هذهِ السَمَكة بعظمَتها و براعة تصرّفها لا تجدُ من هو أهل لأكلها .. انّني لا أحسنُ فهمَ هذه الأمور . ولكن من حسن الطالع أن لا ينبغي لنا أن نحاولَ قتل الشمس و القمر و النجوم . حسبُنا أن نعيشَ على الماءِ و نقتل أخوَتنا الصادقين في الودّ .",[],{"books":61},[62,70,78],{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":66,"ratingsCount":67,"readsCount":68,"views":69},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18099,{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":74,"ratingsCount":75,"readsCount":76,"views":77},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,19574,{"id":79,"title":80,"coverUrl":81,"authorName":23,"ratingsCount":82,"readsCount":83,"views":84},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg",71,326,30573]