تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لا أنام
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لا أنام

3.1(١ تقييم)٢٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٨٨
سنة النشر
1969
ISBN
0
المطالعات
٩٦٣

عن الكتاب

تحت كل سقف قصة، وخلف كل جدار حكاية. يرصدها إحسان عبد القدوس وبخياله يرسم لوحاتها، وبقلمه يكتب تفاصيلها التي تعكس أكثر من توالي أحداث، إنها تعكس دواخل النفوس التي ينفذ إليها إحسان عبد القدوس وكمحلل نفسي بارع يسجل الهواجس والسقطات والارتفاعات التي تمرّ فيها النفس الإنسانية. عمل أدبي رائع اجتاز به إحسان عبد القدوس عتبات الدور إلى أعماق القلوب.

عن المؤلف

إحسان عبد القدوس
إحسان عبد القدوس

كان صحفي وروائي مصري من أصل تركي من جهة أبويه، فهو ابن السيدة فاطمة اليوسف التركية الأصل اللبنانية المولد والمربى وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده محمد عبد القدوس فقد كان ممثل

اقتباسات من الكتاب

ترى ما الي يدفع الطفل إلى أن يتسلق الشجرة ليهدم عش العصفور ، ثم يبكي إذا مات العصفور ؟ ما الذي يدفعه إلى ارتكاب هذا الجرم ؟ ثم ما الذي يدفعه إلى الندم؟

— إحسان عبد القدوس

1 / 2

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٣‏/٢٠٢٦
«لا أنام»: رحلة جريئة في عتمة النفس البشرية - - في منتصف الخمسينيات، وفي قلب مجتمع مصري يمر بتحولات اجتماعية وسياسية عاصفة، ألقى الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس بقنبلة أدبية ونفسية مدوية: رواية "لا أنام". لم تكن مجرد قصة أخرى عن الحب والغيرة، بل كانت غوصًا تشريحيًا صادمًا في أعماق النفس البشرية المظلمة، كاشفًا عن تعقيدات لم يجرؤ الكثيرون على الاقتراب منها في ذلك الوقت. اليوم، وبعد عقود من صدورها، لا تزال الرواية تحتفظ بقدرتها على إثارة القلق وطرح الأسئلة الصعبة. - - **ملخص جذاب لأبرز الأفكار** - - تسرد الرواية من منظور بطلتها، نادية لطفي، الفتاة المراهقة التي تعيش في كنف والدها بعد طلاقه من والدتها. من السطر الأول، يضعنا عبد القدوس داخل عقل نادية المضطرب، لنرى العالم من خلال عينيها المشوهتين بالغيرة المرضية والتملك الأعمى. حبها لوالدها يتجاوز الحدود الطبيعية ليتحول إلى هوس مدمر، فتكرس حياتها لهدف واحد: تخريب أي علاقة يمكن أن تهدد مكانتها الفريدة في قلبه، وعلى رأسها زواجه من زوجته الجديدة، صفية. بذكاء شيطاني، تنسج نادية شباك المؤامرات، وتزرع بذور الشك، وتتلاعب بكل من حولها، ساحبة الجميع إلى دوامة من الألم والدمار، بينما تظل هي نفسها أسيرة أرقها وعذابها الداخلي. - - **تحليل نقدي: عبقرية وجرأة** - - تكمن قوة الرواية الجوهرية في اختيار السرد بضمير المتكلم. هذا القرار العبقري يجبرنا كقراء على التعايش مع منطق نادية المعتل، وفهم دوافعها من الداخل، مما يخلق تجربة قراءة مقلقة ومربكة في آن واحد. نحن لا نراقب الشر من بعيد، بل نعيشه لحظة بلحظة، وهذا ما يجعل العمل متجاوزًا لزمنه. برع عبد القدوس في رسم شخصية نادية ببراعة نفسية فائقة، مقدمًا ما يمكن اعتباره دراسة حالة أدبية لما يُعرف بـ "عقدة إلكترا". - - أما نقطة الضعف المحتملة، من منظور معاصر، فقد تكمن في بعض المبالغات الميلودرامية في تصاعد الأحداث، والتي قد تبدو أحيانًا مسرحية أكثر من اللازم. ومع ذلك، يمكن تبرير هذه الحدّة بأنها انعكاس مباشر للحالة النفسية الهستيرية التي تعيشها البطلة، فالرواية كلها تُروى من خلال فلتر عقلها غير السوي. - - **مقارنات وأبعاد** - - على عكس أعمال أخرى لعبد القدوس مثل "أنا حرة" أو "في بيتنا رجل" التي ركزت على قضايا التحرر الوطني والاجتماعي، تغوص "لا أنام" في مساحة أكثر شخصية وقتامة. إنها لا تسعى لإصلاح المجتمع، بل لتشريح الفرد. يمكن مقارنتها بالتحف السينمائية النفسية التي حللت الشخصيات المضطربة، حيث تظل نادية لطفي واحدة من أبرز شخصيات "الأنتاغونست" (الخصم) في الأدب العربي الحديث، والتي تتعاطف معها بقدر ما تخاف منها. - - **تقييم ختامي** - - "لا أنام" ليست مجرد رواية تُقرأ، بل هي تجربة تُعاش. إنها تحفة كلاسيكية جريئة، ودرس في التحليل النفسي، وشهادة على قدرة إحسان عبد القدوس الفذة على استكشاف المناطق المحظورة في الروح الإنسانية. هي دعوة لكل قارئ شجاع لا يخشى النظر في المرآة ورؤية الظلال التي قد تسكن في أركان النفس. إذا كنت تبحث عن عمل يتجاوز السرد التقليدي ليتركك متأملاً لأيام، فهذه الرواية هي وجهتك الحتمية. - -