
مولود آخر؛ المجموعة القصصية الكاملة
تأليف غائب طعمة فرمان
عن الكتاب
كتبت هذه القصص وأنا بعيد عن العراق، في أعوام 55 و 56 و 1957، حين كان العراق يعربد فيه الجلاء نوري، وبغداد - عاصمتنا وعاصمة أجدادنا - مباحة للمقامرين وذوي النوايا السود، جنرالات حلف بغداد المقبور، والشعب العراقي كان يعض بالنواجذ حقداً على الخونة، والراكبين على رقاب الخونة، وتذمراً أو تأهباً لمعركة الشرف والحياة والحرية. وإذ ذاك كنا نحن الذين كتب علينا أن نعيش خارج العراق، نترقب أخبار الوطن بلهفة، ونتحدث عنها بشوق في جلساتنا، وخلواتنا مع أنفسنا، ونجعل كل كلمة فيها تنبض بالدم، وأخبار الإستبداد كنا نضطرم لها غيظاً، ونقول إنها تشبث من يصارع الموت، وأخبار المعارك والإنتصارات كنا نرفض لها طرباً، ونغني لشرفها الأغاني والأناشيد، ونعتبرها خيوط الفجر الأولى. في تلك الفترة كتبت هذه القصص، وبعضها كتبته في ظرف لا إستقرار فيه، فقد فرغت من كتابة إحداها على مسطبة في أحد شوارع دمشق، في يوم من أيام كانون الثاني القارس البرد، وأنا شبه متشرّد!... وعملت في قصة "دجاجة وآدميون أربعة" وأنا عائد إلى رومانيا بعد أن توسّط خليل كنه لمنعي من دخول سوريا، ثم أكملت القصة في "قصر الطلائع" في بوخارست. لقد انتهيت من القصة وأنا في وضع مريح جداً يختلف عن كل ما ألفت من حياة: فقد كانت الغرفة التي أكتب فيها مريحة جداً؛ وثيرة الفراش فسيحة مترعة بالضوء، والمدفئة على مقربة مني، ومشرفة البيت الطيبة القلب، القادمة من جبال القربات تنظر إلي لأقول شيئاً تلبّيه.
عن المؤلف

* ولد عام 1927 في أحياء بغداد الفقيرة وأنهى دراسته الإبتدائية والثانوية فيها. * أصيب بالتدرن في وقت مبكر. * سافر إلى مصر للعلاج ليكمل دراسته في كلية الآداب. * أتاح له وجوده في مصر الإحتكاك المباشر في
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








