تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حارس سطح العالم
مجاني

حارس سطح العالم

3.0(٠ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٢٤٨
ISBN
9786140129061
المطالعات
٤٦٠

عن الكتاب

"يجبُ أن نبقى دائمًا على سطحِ اللُّغة. على سطحِ اللغة! إيّاكَ والتورُّط في المعنى.. هل تعرفُ ما الذي يحِلُّ بأولئك الذين يَسقطون في المعنى؟ تُصيبهم لوثةٌ أَبديةٌ ولا يعودون صالحين للعيش. أنت حارسُ السطح.. مستقبل البشرية يتوقف عليك".

عن المؤلف

بثينة العيسى
بثينة العيسى

كاتبة حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال - تخصص تمويل، كلية العلوم الإدارية - جامعة الكويت 2011 بتقدير امتياز. عضو في:رابطة الادباء الكويتية _اتحاد كتاب الادباء العرب الجوائز: حائزة على جائزة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٣‏/٢٠٢٦
"حارس سطح العالم": صرخة في وجه السطحية وعشق عميق للكلمة - في المشهد الأدبي العربي المعاصر، الذي لا يكف عن طرح الأسئلة الوجودية والسياسية الكبرى، تأتي رواية "حارس سطح العالم" للكاتبة الكويتية المبدعة بثينة العيسى، لتقدم نفسها ليست كإضافة جديدة فحسب، بل كصرخة مدوية في وجه الرقابة، واحتفاءً شجاعًا بالعمق في زمن يقدّس السطحية. تضعنا الرواية في قلب عالم ديستوبي بامتياز، يذكرنا بأعظم كلاسيكيات هذا اللون الأدبي، لكنها تتحدث بلسان عربي مبين عن هواجسنا الراهنة. في عالمٍ تخشى فيه الكلمات - تبدأ الرواية بافتتاحية كافكاوية مذهلة: "عندما استيقظ رقيبُ الكُتبِ من نومِه ذات صباح... وجدَ نفسه وقد تحوَّل إلى قارئ". هذا التحول ليس مجرد حدث، بل هو لعنة ونعمة في آن واحد. بطلنا، الذي كانت وظيفته تقتضي تجريد اللغة من "تضاريسها" والإبقاء عليها "سطحًا" أملس خاليًا من المعنى، يجد نفسه غارقًا في وحل الكلمات، ومصابًا بـ"مرض" القراءة. في جمهوريته القمعية، تعتبر الكتب فيروسات خطيرة، والقراءة إدمانًا يسبب أعراضًا جانبية كالقلق والاكتئاب ورؤية "نصف الكأس الفارغ". من خلال هذه الفكرة المركزية البارعة، تغوص بنا بثينة العيسى في رحلة رجل يكتشف أن العالم الذي كُلّف بحراسة سطحه، يخفي في أعماقه محيطات من المعاني التي لا يمكن لأي رقيب أن يطمسها. بين القوة المجازية والضعف المحتمل - تكمن القوة الأبرز للرواية في بنيتها المجازية المتماسكة والذكية. فكرة تحويل الرقيب إلى قارئ هي استعارة عبقرية تجسد الصراع الداخلي بين الخضوع والتمرد، وبين الجهل والمعرفة. اللغة التي تستخدمها العيسى شعرية، دقيقة، وقادرة على رسم تفاصيل هذا العالم الرمادي بكفاءة عالية، مما يجعل القارئ يشعر بالاختناق الذي يعيشه البطل. إنها رواية تحتفي باللغة ذاتها التي تحاول السلطة في الرواية خنقها. - أما نقاط الضعف المحتملة، فقد يرى بعض القراء أن الطابع الرمزي للرواية يكاد يطغى أحيانًا على بناء الشخصيات الثانوية، التي قد تبدو في بعض المواضع مجرد أدوات وظيفية لخدمة الفكرة الرئيسية، دون أن تحظى بعمق نفسي كافٍ. قد يشعر القارئ أيضًا بأن الرسالة واضحة ومباشرة بشكل كبير، مما يقلل من مساحة التأويل المتروكة له، ولكنه في الوقت ذاته يجعل أثرها صاعقًا وفوريًا. تناص أدبي وحوار مع العمالقة - لا تخفي "حارس سطح العالم" حوارها المباشر مع عمالقة الأدب الديستوبي. فإلى جانب الاستهلال الكافكاوي، نلمس بوضوح أصداء رواية "1984" لجورج أورويل في هيئة الرقابة الشمولية وسعيها للتحكم باللغة، كما أن روح "فهرنهايت 451" لراي برادبري تحوم فوق كل صفحة، حيث يصبح الكتاب رمزًا للمقاومة الأخيرة ضد عالم مصمم على الترفيه السطحي والسعادة المصطنعة. العيسى لا تقلد، بل تستدعي هؤلاء العمالقة لتشاركهم طاولة الحوار، وتقدم رؤيتها الخاصة التي تتجذر في واقعنا الثقافي العربي. - "حارس سطح العالم" عمل أدبي ضروري ومؤثر. إنها ليست مجرد رواية عن أهمية القراءة، بل هي رسالة حب للكلمة الحرة، وإدانة لكل أشكال الوصاية الفكرية. بثينة العيسى تؤكد من خلالها أن محاولة تسطيح اللغة وتدجين المعنى هي معركة خاسرة لا محالة، لأن الكلمات، مثل بطل الرواية، ستجد دومًا طريقة لتستيقظ وتتحول وتتمرد. إنها رواية تستحق القراءة والتأمل، وتعد بحق حجر زاوية في صرح الأدب الديستوبي العربي الحديث.