تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ليونيد سيموت حتماً
مجاني

ليونيد سيموت حتماً

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٤١٦
ISBN
978-9948-36-958-5
المطالعات
٤٠٩

عن الكتاب

صدر عن دار ثقافة للنشر والتوزيع رواية من الأدب الروسي بعنوان «ليونيد سيموت حتماً» للروائي والكاتب المسرحي ديمتري ميخايولوفيتش ليبيسكيروف ترجمها عن اللغة الروسية الدكتور فؤاد المرعي. رواية ديمتري ليبيسكيروف «ليونيد سيموت حتماً» المنشورة في موسكو، والمترجمة عن الروسية عام 2019 رواية تجمع بين الخيال العلمي والمعتقدات الغيبيّة، وتبني شخوصاً عجائبية تعيش مع الناس العاديين، وتناقش معهم قضايا إنسانية كبرى كالموت والخلود، والحبّ والجنس، والشيخوخة والشّباب، وتُقدّم ذلك كلّه في حبكة قصصية مجافية للمنطق والعقل والطبيعة تنهض بها شخصيات حقيقية وأخرى متخيلة في لا وعي بطل الرواية "ليونيد"، قصير القامة الذي حاول استحضار طاقة خارقة تبعده عن الواقع؛ الواقع الذي فقد فيه أمه "يوليا"، لحظة ولادته، وفقد فيه زوجته "ماشينكا" لحظة ولادتها ابنه، ولهذا اعتبر أن الموت هو بداية شكل جديد من أشكال الوعي، فظلَّ ينتظر انتقاله إلى الوعي الآخر الذي أكّد له "لاما" الخالد منذ مئات السنين وجوده. وبعد امتلاكه لهذا الوعي ستحمله قوى غير مرئية إلى "التيبت" وهناك سيلتقي بالدلاي لاما الذي سيفرح بقدومه والذي سيحدثه عن الخلود... وعن عالم غير متناهي... ولكنه لم يحدثه عن الموت... "ليونيد سيموت حتماً" بعد حياة طويلة ومربكة. ولكن موته ليس مثل كل إنسان على الأرض! سيموت وهو يطير في السماء بسهم ورصاصة حقيقيان انتقاماً منه وسيصرخ بصوت خنقه الدم الذي ملأ حنجرته – "ماما" - أمه التي لم يستطع مخاطبتها إلا حين كان في رحمها، وقبل أن ينتقل إلى عالمها. ففي هذه اللحظة، لحظة الاقتراب من الموت بدأ الكون كله بالنسبة إليه ينبض كجنين بشري، قبل ولادته. من أجواء الرواية نقرأ: "... في عام ألفين وسبعة حدثت في فضاء موسكو اهتزازات خفيفة، فحدث تشقق في أساسات الفندق. وفي عام ألفين وثمانية عشر حصل العالم الروسي ميخائيل فاليريانوفيتش أوتياكين على جائزة نوبل في الطب، تقديراً لاكتشافاته الأساسية في مجال درء الشيخوخة عن البشر. وقد جاؤوا به للقاء ملك السويد، راعشاً، نصف أعمى، في عربة لنقل العجزة، فاستقبل الحاضرون العالِم الكبير بالتصفيق وقوفاً... وفي عام ألفين وثمانية وأربعين، حكم على المدعو قسطنطين سيفيرتسيف الذي يقال إنه حفيد مجرم معروف عاش في أواسط القرن الماضي، بالسجن مدى الحياة لسطوه على سيارات نقل النقود. وكان عمره ثلاثة وأربعين عاماً عند صدور الحكم. وقد كرّم في العام نفسه اثنان من عناصر شرطة المهمات الخاصة، هما المقدم بيريغيفودا والمقدم ريكوف، اللذان كشفا جريمة تكاد تكون من فعل قوى غيبية، فَمُنحا جوائز حكومية...".

عن المؤلف

فؤاد المرعي
فؤاد المرعي

الدكتور فؤاد المرعي• سوري الجنسية• مواليد عام 1938• دكتوراه في الآداب، اختصاص: النقد الأدبي الروسي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر من جامعة لومانوسوف الحكومية في موسكو عام 1973 • • أستاذ في كلية ا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٦
"ليونيد سيموت حتماً": رحلة في رحم الوجودية الروسية - - بعنوانٍ صادم وجازم، يقتحم الكاتب الروسي ديمتري ليبيسكيروف المشهد الأدبي بعملٍ فريدٍ يقع على تخوم الواقعية السحرية والتأمل الفلسفي. "ليونيد سيموت حتماً" ليست مجرد رواية، بل هي تحدٍ مباشر لمفاهيمنا عن الوعي والوجود والحتمية، مقدمةً عبر بطلٍ هو الأكثر هشاشة والأقرب إلى العدم: جنين في رحم أمه. - صوت من العدم - - في رحم الأدب الروسي المعاصر، الذي ورث الأسئلة الوجودية الكبرى عن أسلافه كدوستويفسكي وبولغاكوف، يقدم ليبيسكيروف صوتاً متفرداً. تدور الرواية حول "ليونيد"، وهو ليس شخصاً بالمعنى التقليدي، بل هو وعي جنيني يتشكل في رحم امرأة لا تعلم بوجوده أصلاً. منذ الخلية الأولى، يبدأ ليونيد رحلته الفكرية، متأملاً طبيعة وجوده، ومستشعراً محيطه عبر ذبذبات وأحاسيس تتجاوز المنطق البيولوجي. - - لا تتبع الرواية حبكة تقليدية بقدر ما تتبع تيار وعي هذا الكائن الذي لم يولد بعد. نسمع أفكاره حول أمه التي يصفها كإلهة غافلة، وحول العالم الخارجي الذي لا يعرف عنه سوى أصوات خافتة وارتفاع مفاجئ في حرارة السائل الأمنيوسي. إنها رحلة فلسفية محضة تُروى من منظور كائن محكوم عليه بالقدر الذي يحمله العنوان: الموت الحتمي، ربما حتى قبل أن يمنح فرصة الحياة. - بين الجرأة والغموض - - **نقاط القوة** في هذا العمل صارخة. أولاً، **جرأة الفكرة**؛ فجعل جنينٍ واعٍ هو البطل والمحرك الفلسفي للرواية هو اختيار عبقري يفتح آفاقاً لا نهائية للتأويل. ثانياً، **الأسلوب السردي** الذي يمزج ببراعة بين لغة شبه علمية في وصف العمليات البيولوجية، ولغة شعرية عميقة في التعبير عن هواجس الوجود. هذا التزاوج يخلق عالماً سريالياً مقنعاً، حيث يصبح المستحيل منطقياً في سياقه الخاص. ينجح ليبيسكيروف في تحويل حدث بيولوجي إلى ملحمة وجودية مصغّرة. - - أما **نقاط الضعف**، فهي كامنة في طبيعة العمل التجريبية ذاتها. قد يجد القارئ الباحث عن حبكة متصاعدة وشخصيات متفاعلة أن النص كثيف ومفرط في تجريديته. الإيقاع التأملي البطيء قد لا يناسب الجميع، كما أن المسافة العاطفية التي يخلقها السرد الفلسفي قد تمنع البعض من الارتباط الكامل بمصير "ليونيد"، الذي يظل فكرة أكثر منه شخصية. - - - يمكن وضع "ليونيد سيموت حتماً" في مصاف الأعمال التي تستخدم السريالية لاستكشاف أعماق النفس البشرية. يتبادر إلى الذهن فوراً ميخائيل بولغاكوف في "قلب كلب" بقدرته على خلق كائنات هجينة تطرح أسئلة أخلاقية، كما يمكن مقارنتها بأعمال هاروكي موراكامي التي تتداخل فيها العوالم الواقعية مع العوالم الداخلية الغرائبية. لكن ليبيسكيروف يتفوق في تركيزه المطلق على اللحظة الأولى للوعي. - - **ختاماً**، رواية "ليونيد سيموت حتماً" (بترجمتها العربية المتقنة للدكتور فؤاد المرعي) هي تجربة قراءة استثنائية، عمل لا يُقرأ طلباً للتسلية، بل طلباً للدهشة والتفكير. إنها دعوة جريئة لإعادة النظر في بداية الحياة ومعنى الوعي. قد يموت ليونيد حتماً كما يعدنا العنوان، لكن الأسئلة التي يثيرها وجوده القصير والمكثف ستبقى حية، نابضة، ومقلقة في ذهن القارئ لفترة طويلة بعد إغلاق الكتاب. عمل يستحق القراءة لمن لا يخشى مواجهة الأفكار الكبرى في أكثر صورها الأدبية تجريداً وجمالاً.