تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحقيقة - لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء

الحقيقة - لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٢٤
ISBN
978-614-012961-0
المطالعات
٣٢٧

عن الكتاب

صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت الطبعة العربية من كتاب «الحقيقة: لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء Truth: A Brief History of Total Bullshit »، تُرجم الكتاب إلى ست عشرة لغة عالمية وهو من تأليف الصحفي والكاتب الفكاهي توم فيليبس، وترجمة إسماعيل كاظم، ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة. نحن نعيش في عصر ما بعد الحقيقة؛ هذا ما يخبرنا به كتاب «الحقيقة: لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء Truth: A Brief History of Total Bullshit » في بحثه حول "الحقيقة" وعن كافّة الطرق الحاذقة والمبتكرة التي استطاعت البشرية عبر التاريخ تفاديها. لأنه ليس هناك من شيء جديد... ولكن هل هناك حقاً عصرٌ ذهبي للإفصاح عن الحقيقة؟ بصفته مُحرّراًّ في وكالة ريادية للتحرّي عن الحقائق في المملكة المتحدّة، يتصدّى توم فيليبس للكثير من الأكاذيب والهراء يومياً، وهو يخبرنا هنا قصّة ممتعة نتعرف من خلالها على كذب البشر على بعضهم – وعلينا – عبر التاريخ، ويطرح سؤالاً هاماً: كيف يمكن للبشرية أن تمضي باتّجاه مستقبل أكثر صدقاً؟ وفي السياق، يثير مضمون الكتاب أسئلة أخرى ويجيب عنها في فصول يُكمل بعضها البعض في البحث عن (ماهية الحقيقة)، كالسؤال عن مصدر الأكاذيب: هل الكذب خاصية بشرية، ومرتبطة بمجتمع البشر؟ ويجيب عنها في (أصل المحتال) ونكتشف معه الفرق الطفيف بين "الأكاذيب" و"الهراء"، ثم يُطلعنا على (أخبار قديمة مزيفة)، مثل خدعة القمر العظيمة سنة 1835 حول اكتشاف الفلكي جون هيرشل حضارةً متطورةً على سطح القمر، وصولاً إلى مذكرات هتلر، وقاتل القطط المتسلسل الذي طارد كريدون. ثم نتابع الرحلة عبر (الأراضي الكاذبة)، لنكتشف حكايات لا تُصدّق عن أراضٍ خرافية أو مستكشفين لم تطأ أقدامهم الأماكن التي زعموا أنهم استكشفوها... وفي (أنت تربكني) نقرأ عن فن الخداع السياسي الدنيء: ابتداءً ببروباغندا الحرب وصولاً إلى السياسيين الذين لا يُمكنهم التوقّف عن التفوّه بالأكاذيب حيال إنجازاتهم الخاصة. وعن مجرمي الأعمال والطب نتعرف من خلال (سلوك مشبوه)، كيف كذب إيا نصير تاجر النحاس القديم ولم يعطِ النحاس الذي وعد به (مما حثّ على كتابة أول رسالة شكوى مسجّلة في التاريخ)، وسنلتقي أيضاً بتشكيلة من بائعي زيت الأفاعي عبر التاريخ: ابتداءً من "طبيب غدة المعزاة" الذي زرع خصي الماعز جراحياً لرجال عاجزين جنسياً... وينتهي الكتاب بالعديد من الأوهام المنتشرة والأشياء غير المعقولة، مثل صحون الفضاء الخيالية التي زارت بريطانيا إلى صيد الوحوش بين أشجار الصنوبر الأميركية وصولاً إلى صيد الساحرات وغيرها...

عن المؤلف

توم فيليبس
توم فيليبس

دبلوماسي بريطاني، ولد في 21 يونيو 1950.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٣‏/٢٠٢٦
في مديح الهراء: رحلة ساخرة لكشف زيف "عصر ما بعد الحقيقة" - في زمن تُطالعنا فيه مصطلحات مثل "ما بعد الحقيقة" و"الأخبار الكاذبة" عند كل منعطف، يأتي كتاب "الحقيقة: لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء" للصحفي والكاتب البريطاني توم فيليبس كجرعة منشطة من الواقعية الساخرة. يقدم فيليبس، الذي يتضح من مقدمته أنه ليس مؤلفًا مجهولاً بل صوتًا إعلاميًا بارزًا، عملًا يقع في منطقة وسطى فريدة بين التاريخ الشعبي، وعلم النفس الاجتماعي، والكوميديا السوداء. هذا الكتاب ليس مجرد سرد للأكاذيب، بل هو حجة مضادة ذكية ومسلية للذعر الثقافي السائد بأننا دخلنا حديثًا عصرًا غير مسبوق من الخداع. - - يطرح فيليبس أطروحة جريئة ومخالفة للبديهة: فكرة أننا نعيش في "عصر ما بعد الحقيقة" هي في حد ذاتها أكبر "هراء". يجادل بأن البشرية، منذ فجر تاريخها، كانت تسبح في محيط شاسع من التضليل، وأنصاف الحقائق، والأكاذيب المحبوكة، والخداع الذاتي. يأخذنا الكتاب في رحلة تاريخية ممتعة، من المحتالين في روما القديمة، مرورًا بالأخبار الملفقة في العصور الوسطى، ووصولًا إلى الفقاعات الاقتصادية المبنية على الوهم، وانتهاءً بالدعاية السياسية في القرن العشرين. يكشف فيليبس أن قدرتنا على تصديق الهراء وابتكاره ليست عارضًا حديثًا، بل هي سمة جوهرية متجذرة في طبيعتنا البشرية، وربما تكون ضرورية لبناء المجتمعات وتسيير الحياة الاجتماعية. - - تكمن قوة الكتاب الكبرى في أسلوبه الساحر. يكتب فيليبس بنبرة تهكمية لاذعة وخفة ظل تجعل من قراءة فصوله تجربة ممتعة ومثيرة للتفكير في آن واحد. لقد نجحت الترجمة العربية، التي أنجزها إسماعيل كاظم، في الحفاظ على هذه الروح المرحة والسلسة. كما أن شمولية الطرح، الذي يربط بين حيل التسويق الحديثة وخرافات المستكشفين القدامى، تمنح القارئ منظورًا واسعًا ومطمئنًا بشكل غريب. - - لكن هذه الشمولية قد تكون نقطة ضعف محتملة. فالكتاب في سعيه لتغطية آلاف السنين من الهراء قد يقع أحيانًا في فخ السطحية، مقدمًا الحكايات المسلية على التحليل العميق. قد يشعر بعض القراء أن البنية السردية أقرب إلى مجموعة من المقالات المترابطة منها إلى بحث متماسك ذي حجة متصاعدة. - - عند مقارنته بأعمال أخرى، يتبادر إلى الذهن كتاب "العاقل" ليوفال نوح هراري، الذي يؤكد أيضًا على دور الخيال والأساطير المشتركة (شكل من أشكال الهراء المنظم) في بناء الحضارة. لكن بينما يتخذ هراري منحى فلسفيًا وأنثروبولوجيًا، يظل فيليبس وفيًا لأسلوبه الصحفي السريع والساخر. كما يمكن مقارنته بأعمال جون رونسون التي تستكشف غرائب السلوك البشري بأسلوب قصصي جذاب. - - ختامًا، "الحقيقة: لمحة مختصرة عن تاريخ الهراء" هو كتاب ذكي ومبهج، يقدم ترياقًا ضروريًا للخطاب الإعلامي المحموم حول أزمة الحقيقة. إنه ليس مجرد تعداد للأكاذيب الشهيرة، بل هو دعوة لإعادة تقييم علاقتنا بالحقيقة والزيف، وفهم أن قدرتنا على الخداع والوقوع فيه ليست ظاهرة جديدة، بل هي جزء لا يتجزأ من الكوميديا الإنسانية الكبرى. كتاب موصى به بشدة لكل من يبحث عن قراءة ممتعة وعميقة في آن واحد، ولكل من سئم من فكرة أننا الجيل الأكثر سذاجة في التاريخ.