تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب علم النفس الاسري
مجاني

علم النفس الاسري

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2015
ISBN
9789957076160
المطالعات
٤٩٨

عن الكتاب

الأسرة سياق بالغ التفرد والخصوصية ما في ذلك شك، فالإنسان يعيش في سياقات عديدة منذ بداية حياته، ولكن السياق الأسري من بينها له خصوصيته المتفردة، لأن ما يحدث للإنسان فيه ومن خلاله يؤثر على طريقة تفاعله في السياقات الأخرى. وهذا هو معنى أن الأسرة جماعة أولية، ليس من حيث أسبقية تأثيرها فقط، ولكن من حيث أن ما يتعلمه الفرد فيها يحكم سلوكياته ويحكم قبل ذلك اختياراته للمواقف -حيث يكون هناك مجال للاختيارات -التي يعرض نفسه لها، وبالتالي يتعلم فيها وينمى مهاراته ويكتسب خبراته من خلالها. وقد مر تعامل علماء النفس مع الأسرة في مراحل ثلاث أساسية، عوملت الأسرة في المرحلة الأولى كمصدر للمعلومات خاصة عندما يطبق منهج دراسة الحالة على أحد أفراد الأسرة. وعندما اكتشف علماء النفس عمق التأثير الأسري على نمو شخصية الفرد وتحديد سلوكه بدأت المرحلة الثانية وهي النظر إلى الأسرة باعتبارها عاملاً هاماً شديد التأثير على أفرادها، وهي المرحلة التي يقف عندها الكثير من الباحثين والكتاب في علم النفس. أما المرحلة الثالثة فهي التي تبلورت في العقدين الأخيرين من القرن العشرين خاصة في مجال علم نفس غير العاديين، وعلم النفس الأكلينيكي، والإرشاد النفسي. فلم يعد في هذه المرحلة ينظر إلى الأسرة كمصدر للمعلومات أو كعامل هامل في التأثير على أفرادها ولكن نظر إليها باعتبارها حجر الزاوية في السواء واللاسواء أو في الصحة النفسية والاضطراب النفسي لأعضائها. فقد اتضح من الممارسات العملية في الإرشاد والعلاج النفسي صحة الفروض التي تذهب إلى أن الطفل السوي يولد ويتربى في أسرة سوية والعكس صحيح، أي أن سواء الأسرة أو لا سوائها يسبق سواء الأبناء أو لاسوائهم، ويسهم بشكل كبير في تحديده. ويقصد بسواء الأسرة هنا صحة وسلامة التفاعلات بين أفرادها، ومعرفة كل فرد من أفرادها حقوقه وواجباته وأدواره والالتزام بها في ظل مناخ أسرى دافئ. وأصبح الافتراض القائم والذي يتأكد يوماً بعد يوم هو أن نصيب الطفل من السواء يتوقف على نصيب الأسرة منه. وهي الرسالة التي يحاول أن يؤكدها هذا الكتاب. حيث يقع الكتاب في خمسة أبواب وعشرة فصول، فيعالج الكتاب في الباب الأول (وهو فصل واحد) المدخل إلى موضوعات الكتاب. فيتناول نشأة علم النفس وموضوعن وفروعه وكيف اتجه علماء النفس إلى دراسة الأسرة، وجعلها في مقدمة اهتماماتهم بعد تبين حجم التأثير الذي تمارسه على نمو أبنائها وارتقائهم النفسي. وفي الباب الثاني والذي يتعلق بطبيعة الأسرة كتنظيم وكيان نفسي اجتماعي ثقافي اقتصادي. ويعالج الكتاب الأسرة من خلال الفصلين الثاني والثالث. يتناول الفصل الثاني الأسرة كنسق يخضع في نموه وتفاعلاته وتغيراته للقوانين التي تخضع لها الأنساق كما توضحها نظرية الأنساق العامة. وفي الفصل الثالث نعالج الأسرة كنسق اتصالى ينظم اتصالات أعضائه على نحو يحدد نصيب الأسرة من الصحة والسلامة النفسية أو من الاضطراب وسوء أداء الوظائف. وفي الباب الثالث يتناول الكتاب الأسرة والارتقاء السوي أو اللاسوي لأبنائها ويضم الفصول الرابع والخامس والسادس. ويتناول الفصل الرابع الأسرة وتأثيرها على الأبناء في حالة السواء وفي الفصل الخامس يتناول كيف ينحرف خط النمو والارتقاء للنسق الأسري عن مساره الطبيعي والسوى. وفي الفصل السادس يتناول الكتاب الأسرة كعامل مولد للاضطراب والمرض مما يمثل ذروة التأثير الأسري عندما يضطرب ويفصح عن اضطرابه من خلال أحد أعضائه. أما في الباب الرابع (وهو يضم الفصلين السابع والثامن) فيتناول الكتاب الأسرة عندما يكون أحد أبنائها أو أكثر من بين الأطفال غير العاديين أو ممن اصطلح على تسميتهم بذوى الحاجات الخاصة. ففي الفصل السابع يتناول الأطفال ذوي الحاجات الخاصة بالمعنى السالب وهم الأطفال المعوقين. وفي الفصل الثامن نتناول الأطفال ذوى الحاجات الخاصة بالمعنى الموجب وهم الأطفال الموهوبين والأطفال المتفوقين وكيف تتفاعل معهم الأسرة. وأما في الباب الخامس والذي يضم الفصلين التاسع والعاشر فنتناول الخدمات الإرشادية والعلاجية التي تقدم للأسرة حين تضطرب، وهي خدمات تقدم للأسرة بمناسبة تشخيص أحد ابنائها كمضطرب". ويتناول الفصل التاسع الجوانب الإدارية والإجرائية في التحاق الأسرة بخدمات الإرشاد والعلاج النفسي. وفي الفصل العاشر يتناول الكتاب المداخل والفنيات الإرشادية والعلاجية التي تقدم للأسرة. وغاية ما يقصده المؤلف من هذا الكتاب هو أن يلقى ضوءاً على هذا العلم الحديث وأن يحدد معالمه في اللغة العربية. وأن يكون الكتاب مقدمة لكتابات ومعالجات أكثر تفصيلاً في واقعنا لموضوعات هذا العلم التنظيرية أو الإمبريقية أو التجريبية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!