
طفولة قلب .. دون التذكر .. فوق النسيان
عن الكتاب
ذاك الطفل الذي أراد أن يصبح رجلاً موزون الكلمة، عالي الهمة... لم يلزم نفسه بأكبر من طاقتها... حدّد أهدافه... فمن لا يعرف إلى أين يتجه قد تنتهي به خطواته إلى ما لا يجب أن يكون ولا يستمتع بما وصل إليه... ينظر إلى ماضيه وحاضره ومستقبله، فيرى أنه في مرحلة الحضانة، لم يعلم أنه سيكون ذلك الصبي في الإبتدائية، وفي المتوسطة، لم يعلم أن ذاك الفتى سيكون فتى النشاط والتوهج في الثانوية، وإن كان يحلم بأن يكون... من تجربته الصغيرة آمن بطفولة القلب، ولم يؤمن بطفولة العقل... وهكذا ورغم مرور السنين بقي "سليمان العودة" هو هو... وكلما بعدت المسافة وطال المشوار... يتوسد منتصف عمره وأكثر... ليعود بذاكرته الخمسينية طفلاً يجتر أفراحه، أوقد منارة الفجر في قريته الصغيرة ثم رحل، ظل يحمل حقيبة الزمن، وتكبيل الرقائق، ليسافرا معاً في ذاكرة الكتابة... ست سنوات وهو يقلب شواهده، يصالح ذاته، يطمعها الوحدة والجوع والغربة، يسكنها الممرات البعيدة... أقبية الوحشة... منافي الألم... أم رحلت... عصفور مات فجراً... جموع ألفت صوته وألف حضورها... الأصدقاء ورائحة خبز الطفولة... ست سنوات يكتب... وفي ذيل الصفحة... الرياض... القصيم... جدة... لندن... دبلن... القاهرة... الدوحة... الرباط... طرابلس... أخيراً دبي... وبقيت المدن ظامئة ست سنوات لم تطوقه مساحة محسوبة في (الإسلام اليوم) مجلة وموقعاً كان يرسم مساحته بأنهار ذاكرته، والمساحة تتغير بداناته الموجعة بين دفتي هذا الكتاب تم جمع شتات مقالاته تأملاته ذكرياته التي تآخت تحت "طفولة قلب".
اقتباسات من الكتاب
الابوة مدرسة في الحياة تصنع الانموذج والقدوة للصغار يمد حبله بهم , يبعث فيهم روح النجاح والتفوق , اذ هم امتداد العمر بعد الذبول والانطفاء
يقرأ أيضاً
المراجعات (٢)





