
عصر القرود
تأليف مصطفى محمود
عن الكتاب
دعوني أحاول الإجابة فأقول : إن الحب و الرغبة قرينان وإنه لا يمكن أن تحب امرأة دون أن ترغبها ، و لهذا ما تلبث نسمات الحب الرفافة الحنون أن تمازج الدم و اللحم ، و الجبلة البشرية فتتحول إلى ريح و إعصار و زوبعة ، حيث ينصهر اللحم و العظم في أتون من الشهوة العارمة ، و اللذة الوقتية التي ما تكاد تشتعل حتى تنطفئ .هل أقول إن الحب يتضمن قسوة خفية ، و عدوانا مستترا ؟.نعم هو كذلك إذا اصطبغ بالشهوة ، و هو لابد أن يتلون بالشهوة بحكم البشرية .والمرأة التي تشعر أن الرجل استولى على روحها ، تحاول هي الأخرى أن تنزع روحه و تستولي عليها .. و في ذلك عدوان خفي متبادل، و إن كان يأخذ شكل الحب.و المرة الوحيدة التي جاء فيها ذكر الحب في القرآن هي قصة امرأة العزيز التي شغفها فتاها ( يوسف ) حبّا.
عن المؤلف

مصطفى محمود هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف، ينتهي نسبه إلى عليّ زين العابدين –- ولد عام 1921، وكان توأما لأخ توفي في نفس العام، مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري من مواليد شبين الكوم -المنوفي
اقتباسات من الكتاب
إنما الفضيلة نور وعطاء من ذات النفس بلا حساب وبدون نظر إلى مقابل وهى صفة ثابتة تلازم صاحبها فى جميع مواقفه..ولا تتلون بالمصالح..فكما أن الله بكرمه يرزق المؤمن والكافر..كذلك الذين أخذوا كرمهم من عند الله تراهم يمدون يد المعونة إلى أصدقائهم وأعدائهم وهذا شأن النور يدخل القصور والجحور دون تحيز..







